الاتحاد

الرياضي

الصعود للتالي.. أو للطائرة!

محمد بن سيف الرحبي

محمد بن سيف الرحبي

«الثالثة ثابتة»، يرددها البعض من باب أنه بعد محاولتين، على المرء أن يتعلم كيف يصنع الثبات في الجولة الثالثة، فحينما تزلّ قدمه فيها فليست المشكلة في الظروف التي سيقت في التجربتين الماضيتين، بل في عدم استيعاب الدرس في فرصتين، فتأتي الثالثة ثابتة، إما لتأكيد النجاح «السابق» أو التعلم من الإخفاق الذي حدث.. وسيحدث.
ومع إقفال ملف الدور الأول فإن من فاتته بطاقة الصعود للدور التالي هناك بطاقة الصعود لأول رحلة عائدة إلى البلاد تنتظره.. و«جهدكم مشكور».
الجولة الثالثة تبدأ بالتأكيد على ما حصل في جولتين مضتا بكل ما فيهما من فرح لـ «البعض» وحسرة لـ «الآخرين» فاتهم ما فاتهم من حسابات النقاط، ووضعوا أنفسهم في ذلك المسمى بالموقف الصعب، والجولة الأخيرة قد لا تعني شيئاً لفاقدي الأمل «تماماً»، لكن هناك من يتمسك بفرصتها حتى الدقيقة الأخيرة، تلك التي تعلن بشكل واضح وصريح، ولا لبس فيه ولا خلاف، من يبقى في أرض البطولة، ومن يذهب إلى المطار مودعاً، إما بحسرة إخفاق مرير، وذلك لمن توقع شيئاً وحدث غير ذلك، وبينهم من جاء للمشاركة والاستفادة من هكذا تجربة مهمة جمعت الصف الأول من كبار القارة الآسيوية.. ومن يحاول أن يمضي معهم تابعاً، فربما سيكبر ذات يوم، كما فعل أولئك من قبله.
بين الفرق من يدخل الجولة مستريحاً، أقدامه وصلت ثابتة إلى الدور التالي، والوصافة التي يخشاها البعض، قد تغدو نعمة أحياناً، فربما يأتي الأسترالي وصيفاً، على سبيل المثال، في مجموعة أخرى، وهؤلاء لا يؤمن مكر قوتهم، حيث يستفيدون من أخطائهم بسرعة، عكس من يقدم ذات اللعب، وينتظر نتيجة مختلفة!.
وبينها من يدخل بأمل لا يبدو كبيراً، لكنه قادر على إحداث الفارق، مثل التايلاندي مثلاً وهو يواجه «الأبيض»، فوزه سيفتح له باب الصعود، إما ثانياً أو بين أفضل الثوالث، إذا زاحمه الهندي اليوم، مع أننا نتمناها بحرينية، والحسابات ممكنة جداً، خسارة تايلاندية وفوز بحريني.
وبين الفرق أيضاً من يدخل الجولة مكتئباً، في المحصلة قدر هزيل من النقاط في الجدول لا يظهر أكثر من رقم 1، أو ربما ليس أكثر من ذلك الصفر الشنيع، يريد الوداع بفرحة أخيرة، تصنع بهجة مؤقتة، أو أملاً في مستقبل أفضل للصغار القادمين للنظر في موقعهم من الإعراب أكثر من المنافسة على «بطاقة الصعود».
أتمنى فوز الشقيقين الإماراتي والبحريني اليوم لضمان وصول فريقين عربيين آخرين إلى الدور الثاني، ووصولهما كان المتوقع، حتى قبل أن تبدأ البطولة، لكن الفوز التايلاندي على البحريني خلط الأوراق.

محمد بن سيف الرحبي

 

اقرأ أيضا