الاتحاد

الإمارات

المواطنون وجموع المصلين يؤدون صلاتي الجنازة والغائب على الشهيدين الحمادي والبستكي

أحمد جمعة الزعابي وجموع المصلين يؤدون صلاة الجنازة على الشهيد الحمادي (وام)

أحمد جمعة الزعابي وجموع المصلين يؤدون صلاة الجنازة على الشهيد الحمادي (وام)

أحمد عبدالعزيز وعمر الأحمد ووام (أبوظبي)

أدى معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وجموع المصلين صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي، وصلاة الغائب على روح الشهيد محمد على زينل البستكي وذلك بعد صلاة العصر بمسجد الشيخ شخبوط في أبوظبي.

كما أدى الصلاة أهالي الشهيدين، ثم ووري جثمان الشهيد عبدالحميد سلطان عبدالله إبراهيم الحمادي الثرى بمقبرة بني ياس في أبوظبي.

وعبرت عائلة الشهيد محمد علي البستكي عن فخرهم واعتزازهم باستشهاده، حيث سطر اسمه بحروف من ذهب في سماء المجد، مؤكدين أن الشهيد نال ما كان يتمناه دائماً، وأنهم مستعدون لمواصلة مشواره في العمل الخيري وخدمة الوطن. وأشاروا إلى أن والدتهم استقبلت نبأ صعوبة الوصول إلى جثته بالتكبير، معبرة عن اعتزازها بولدها الذي كان مفخرة للعائلة.

وأعرب أحمد علي البستكي شقيق الشهيد عن فخره باستشهاد شقيقه، وقال «الحمدلله الذي شرفنا باستشهاد شقيقنا محمد والذي قدم روحه وجسده فداءً لعمل الخير، وهذا شرف عظيم لا يناله إلا قليل من البشر، كما أنه زادنا ثقة وولاء وانتماء لهذا الوطن ولقيادته، ونحن مستعدون لكي نكمل ما بدأه هؤلاء الأبطال، وأن نكون رهن إشارة قيادتنا حتى لو أدى ذلك إلى استشهادنا».

وتحدث عن الغرس الذي غرسته القيادة في أبنائها الأبطال، قائلاً «ما سمعناه من بطولات ما هو إلا ثمرة تربية قيادتنا حفظها الله، هؤلاء هم تربية زايد الخير رحمه الله، وهم على ما رباهم عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وكانت هذه الثمرة أن يختارهم رب العالمين في عام الخير وهم يقومون بعمل الخير».

بدوره، ذكر عبدالله علي البستكي، شقيق الشهيد، أن الشهادة أمنية يتمناها كل إنسان، مضيفاً أنهم تلقوا نبأ استشهاد أخيهم بالفخر والاعتزاز بما قام به لما للاستشهاد من شرف وكرامة لا يحظى بهما إلا القليل، وقال «محمد شقيقنا الكبير كان بمثابة والدنا، وكان قدوة في عمل الخير وأعمال البر سواء داخل الدولة أو خارجها، وكان مهتما بأي عمل تكلفه به الدولة، وكان مثابرا ويسهر الليل ويعمل أوقات الإجازات خدمة للوطن، وفي تكليفه بالأعمال الإنسانية كان يقول بأنه يبحث عن هذه الأعمال خدمة للبشرية والإنسانية والفقراء والأيتام، وكان باراً بوالدته وأهله وأرحامه، وكان حريصاً على نقل تربية القائد المؤسس الشيخ زايد الخير للعالم، فكانت شخصيته مصقولة بتربية زايد الخير، رحمه الله، وأفعال أبنائه، حفظهم الله. وقبل سفره سلم على كل أهله وكأنه كان يشعر بأنه لن يعود».

وأكد البستكي أن والدتهم استقبلت نبأ صعوبة الوصول إلى جثته بالتكبير فخراً، وقال «وكأن رب العالمين أرادنا أن نشعر بطمأنينة وفرح وفخر مضاعف بأن جعل الوصول إلى جثته صعباً».

من جانبه، قال عبدالله محمد البستكي ابن الشهيد: أعجز عن التعبير عما بداخلي من شعور بالاعتزاز بما قدمه والدي، وأضاف «شعرت بسعادة تغمرني لما لقيه والدي من مكرمة وشرف من رب العالمين بأن كتب له الشهادة، ولم أشعر بالحزن وكأن الله ألقى في نفوسنا الطمأنينة والراحة»، مؤكداً أن والده كان يتمنى الشهادة. وأضاف «والدي أثناء حجه كان يكثر من الدعاء: اللهم ارزقني الشهادة، فاستجاب له رب العالمين وأكرمنا بأن جعل والدنا شهيداً، وهذه نعمة عظيمة لا يعرف قيمتها إلا ذوو الشهداء».

وأشار صهيب محمد البستكي ابن الشهيد إلى فخره بوالده كونه أحد رواد العمل الإنساني والخيري في كل مكان، وأنه قدوة له ولإخوانه، وذكر أنه كان يجهد نفسه حتى يتأكد من أن العمل متقن بشكل صحيح على الرغم من معاناته بمرض القلب، وقال «كنا نطلب منه ألا يجهد نفسه بسبب مرضه إلا أنه كان يردد حديث النبي عليه الصلاة والسلام (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه )». وأكد أنه كان يتعلم منه حب الخير والعمل الإنساني وأثره على النفوس وقال «زاد فخري بوالدي بعد استشهاده، وأنا مستعد لأن أكمل ما بدأه هو وإخوانه الشهداء».

وتلقى معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم وأشقاء الشهيد عبد الحميد الحمادي واجب العزاء أثناء مراسم دفن جثمان الشهيد في مدافن بني ياس بأبوظبي، حيث حضر المراسم المئات من أبناء العائلة والمواطنين الذين حرصوا على تقديم التعازي لذوي الشهيد.

وقال معاليه «إن علاقة طويلة جمعته مع الشهيد عبدالحميد الحمادي حيث خدما سوياً في القوات المسلحة، وظلا على علاقة وطيدة حتى قبل الحادث الغادر الذي استشهد فيه».

وتحدث معاليه عن تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة الشهيد، حيث كان الشهيد في بريطانيا ثم عاد إلى الإمارات ومكث فيها يومين قبل سفره إلى أفغانستان، قائلاً «إن الشهيد كان قد عبر له عن مدى سعادته لاختياره ضمن فريق المبادرات الخيرية الموفد إلى أفغانستان لدعم المشاريع الخيرية للدولة هناك».

وأضاف معاليه: «إن الشهيد عبدالحميد كان يحب العمل الخيري والتطوعي، وكان سعيداً لأنه سيرى حلماً خيرياً يطبق على أرض الواقع».

وتابع معاليه «الحادث الإرهابي أليم والمصاب جلل لكن جائزة الشهادة تجعلنا سعداء، لأن أي عسكري في القوات المسلحة يحلم بالشهادة، ولن يثني هذا العمل دولة الإمارات عن فعل الخير، وتقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية في شتى بقاع العالم».

وقال معاليه «نحن جاهزون لخدمة الوطن في أي وقت وفي أي لحظة طالما نعيش على أرض الخير، فنحن فداء لوطننا، وهذا شرف كبير لعائلتنا»، مضيفاً: «مستعدون للعمل الذي كان يقوم بها الشهيد عبدالحميد، وننتظر فقط التوجيهات».

وأكد ذوو الشهيد عبد الحميد سلطان الحمادي، أنهم يفتخرون بالعمل الإنساني والبطولي الذي كان يقوم به الشهيد في خدمة الإنسانية ومساعدة الآخرين، حتى اختاره الله أن يكون شهيداً، وهو يؤدي هذا العمل، مؤكدين أنه كان محط احترام وتقدير من الجميع، ومحباً لفعل الخير، وصلة الأرحام، وباراً بوالديه، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وينزله منزلة الصديقين والشهداء.

وقال العميد عبد الله الحمادي، أخو الشهيد إن أخاه كان محباً للخير والعطاء، ولم يكن يتوانى في مساعدة أي إنسان بتواضع كبير، وكان لا يرد إنساناً محتاجاً.

وأضاف العميد عبدالله «كان أخي يخدم بالقوات المسلحة، وتقديم روحه من أجل العمل الإنساني قابله تنكيس علم الدولة من أجله، وهذا أكبر تشريف لنا، ونحمد الله، حيث إن أخي كان دائم الحديث عن الشهادة، وكان يتمنى أن ينالها في خدمة الوطن والإنسانية، وحققها الله له أثناء وجوده في تأدية مهمة لخدمة الأطفال الأيتام والفئات الضعيفة وهذا ما كان يتمناه».

وقال عبدالله أحد أبناء الشهيد عبدالحميد الحمادي «كلي فخر واعتزاز بأن قدم أبي روحه من أجل رفعة اسم دولة الإمارات العربية المتحدة وإبقائه شامخاً ورائداً في مجال العمل الإنساني، وأبي كان فخراً لي وكان يتمنى الشهادة في اليمن».

وأضاف عبدالله، الطالب في الهندسة الكيميائية بجامعة ليدز البريطانية، أنه وأشقاءه عازمون أن يتخذوا نفس طريق والدهم الشهيد في عمل الخير لخدمة الوطن والإنسانية كما تربوا على يد والدهم الذي قضى عمره وحياته في أجلَّ الأعمال وأحبها إلى الله عز وجل، وهي عمل الخير وخدمة الإنسانية.

وقال سلطان الابن الأصغر للشهيد عبدالحميد الحمادي، «لي أمنية واحدة وهي أن يتم إكمال المشروع الذي بدأه والدي الذي كان يتمنى الشهادة ونالها وأحمد الله تعالى أن تم تحقيق حلمه»، مضيفاً أنه سيكمل مسيرة والده في العمل الإنساني.

إلى ذلك، روى علي سلطان، شقيق الشهيد، آخر لقاء جمعه مع أخيه منذ شهر ونصف الشهر قبل استشهاده، مشيراً إلى أن الشهيد كان إنساناً اجتماعياً ويحب العمل الإنساني والخيري، ويتجاوز عن أخطاء الآخرين، «ونحمد الله أنه قضى في سبيل الله والوطن، وهو شرف وتاج على رؤوسنا».

وذكر عبدالله إبراهيم ابن عم الشهيد، أن الحمادي كان بالنسبة له أكثر من أخ وقال إنه كان يحب الخير لكل عائلته، ومساعدة الآخرين وتنفيذ الأعمال التي تعين المحتاجين وتقضي حوائجهم، وقد اختاره الله ليكون في زمرة الصديقين والشهداء.

وأشار خليفة الحمادي، ابن أخ الشهيد، إلى أن الحمادي حرص على رؤية إخوانه وأعمامه قبل سفره لأداء مهمته الإنسانية، وأضاف: «نحتسبه شهيداً، فقد كان يحرص على صلة الرحم وزيارة أشقائه قبل كل سفر، وقد جعل من العمل الإنساني والخيري محور حياته وهدفه».

وزير العدل يقدم العزاء

أبوظبي (الاتحاد)

قدم معالي سلطان سعيد البادي، وزير العدل، واجب العزاء في شهداء الواجب والإنسانية الذين استشهدوا أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني بأفغانستان، وذلك في مجلس عزاء الشهيد محمد علي البستكي في أبوظبي، كما شارك في تقديم العزاء محمد بن حمد البادي، رئيس المحكمة الاتحادية العليا. وعبّر معالي وزير العدل عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسر وذوي الشهداء، مثمناً التضحيات الغالية لشهدائنا الأبرار، سائلاً الله العلي القدير أن ينزلهم منازل الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يتغمَّدهم بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهمنا وذويهم الصبر والسلوان. ?وأكد ?معاليه ?أن ?الإمارات ?ستظل ?وفية ?لمبادئها ?الثابتة ?في ?نشر ?الخير ?ودعائم ?الإنسانية ?ومد ?يد ?العون ?والمساعدة ?لأشقائها?، ?وهو ?ما ?يمثل ?نموذجاً ?عالمياً ?لن ?تؤثر ?فيه ?مثل ?هذه ?الأعمال ?الإجرامية ?وفصائل ?الإرهاب ?العمياء ?عن ?مواصلة ?دورها ?الإنساني.

قرقاش: البيت المتوحد

أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية عبر «تويتر»، «أحسن الله عزاء الإمارات، البيت المتوحد والأسرة الواحدة، في شهدائها الأبرار، الحمدلله أن لنا رباً يأجرنا على كل حزن وضيق».
 

اقرأ أيضا