الاتحاد

الاقتصادي

معهد مصدر وجامعة مانشستر يتعاونان في مجال الجرافين والمواد ثنائية الأبعاد

خلال إطلاق البرنامج (من المصدر)

خلال إطلاق البرنامج (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أطلق معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أمس برنامجا بحثيا مع جامعة مانشستر، أضخم الجامعات البريطانية، يشمل 3 مشروعات بحثية مشتركة في مجال الجرافين والمواد الثنائية الأبعاد. وكانت جامعة مانشستر حازت جائزة نوبل للفيزياء عام 2010 عن أبحاثها في مجال تحضير الجرافين واستكشاف خواصه الفائقة. وسيشرف أعضاء من هيئتي التدريس في الجامعتين البحثيتين على المشروعات الثلاثة، التي تختص: بالمُركبات، وأجهزة الاستشعار، والأغشية، وستركز هذه المشروعات بالترتيب على استكشاف سبل تطوير مواد رغوية قوامها الجرافين وذات كثافة منخفضة يمكن الاستفادة منها في العديد من التطبيقات الهندسية، وأجهزة استشعار دقيقة مطبوعة بحبر الجرافين تخدم تطبيقات الطاقة والدفاع، وأغشية جرافين لتبادل الأيونات تُستخدم في عمليات تحلية المياه.
ويتميز الجرافين ببنية مؤلفة من ذرات الكربون ذات بنية سداسية شبيهة ببيوت النحل المتراصة ما يمنحها عدة خواص فريدة، بينها أنه أقوى بمئتي مرة من الحديد وأخف بألف مرة من قطعة ورق لكل وحدة مساحة، كما أنه موصل للحرارة والكهرباء أفضل بكثير من الأسلاك النحاسية. وأن اجتماع هذه الخواص في مادة واحدة يمنحها إمكانيات هائلة يمكنها أن تحدث تطوراً نوعياً في مجالات الطاقة والطب والإلكترونيات والفضاء وغيرها العديد من القطاعات الأخرى.
وأعلن عن البرنامج جيمس بيكر، مدير قسم تسويق الجرافين في جامعة مانشستر، والدكتور ستيف غريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر، على هامش «القمة العالمية لطاقة المستقبل» التي تنعقد في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وجرت مراسم إطلاق البرنامج في جناح معهد مصدر، وحضرها مسؤولون وأعضاء من هيئتي التدريس في جامعة مانشستر ومعهد مصدر.
وقال جيمس بيكر «تنطوي مادة الجرافين على إمكانات هائلة يمكن الاستفادة منها في تطبيقات تخدم عدداً كبيراً من القطاعات. ويسرنا التعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في هذه المجالات البحثية الهامة». وأضاف «تضم جامعة مانشستر أكثر من 235 باحثاً في مجال الجرافين والمواد الثنائية الأبعاد، وسيكون أمام العديد منهم الفرصة الآن للمضي قدماً في أبحاثهم من خلال العمل مع معهد مصدر. وتكتسب شراكتنا مع المعهد أهمية خاصة للتقدم في عملية تسويق الجرافين على نطاق تجاري، ونتطلع أن يفضي هذا البرنامج إلى أبحاث قادرة على إحداث نقلة نوعية وتطوير تطبيقات هامة بالتعاون مع شركاء القطاع المعنيين».
وقال الدكتور ستيف «يعكس التعاون مع جامعة مانشستر التزام معهد مصدر بدعم أجندة الابتكار الوطنية في الإمارات، التي تهدف إلى تأسيس قطاعات قائمة على المعرفة وقادرة على الاستفادة من التقدم الحاصل في علوم المواد. وتغطي المشروعات البحثية المشتركة مجموعة واسعة من التطبيقات التي تمتلك كلا الجامعتين خبرة فيها. ونحن على ثقة بأن هذا البرنامج البحثي سيعود بالنفع على الاقتصاد الإماراتي وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، ليتوسع تأثيره في نهاية المطاف ويشمل العالم بأسره».
وسيتولى قيادة المشروعات البحثية المشتركة أساتذة من كلا الجامعتين. ويتعاون في المشروع الأول الدكتور راشد أبو الروب، أستاذ مشارك في الهندسة الميكانيكية، والدكتور أحمد الجابري، أستاذ مساعد في هندسة وإدارة النظم، من طرف معهد مصدر، مع أستاذ علوم المواد الدكتور برايان ديربي، والمحاضرة في المواد الهيكلية الدكتورة سويلين بارج، من طرف جامعة مانشستر. ويسعى مشروعهم إلى تطوير مُركبات رغوية دقيقة جديدة تتسم بكونها منخفضة الكثافة تعتمد تركيبتها على الجرافين، للاستفادة منها في تطبيقات الهندسية تخدم العديد من القطاعات، بما فيها قطاع الطاقة.
ويتعاون في المشروع الثاني الدكتور إبراهيم المنصوري، أستاذ مساعد في هندسة النظم الدقيقة، والدكتورة أمل الغافري، أستاذ مساعد في هندسة وعلوم المواد، والدكتور عرفان سعدات، أستاذ في هندسة النظم الدقيقة، من معهد مصدر مع كل من الدكتور أرافيند فيجاياراغافان، محاضر في المواد النانوية، ومايكل تيرنر، أستاذ في كيمياء المواد، من جامعة مانشستر. ويهدف هذا المشروع إلى تطوير أساليب تصنيع غير مكلفة لتطوير أجهزة استشعار قادرة على العمل ضمن ظروف مناخية قاسية، ويمكن استخدامها غالباً في تطبيقات الطاقة والتطبيقات العسكرية التي تواجه درجات حرارة مرتفعة.
ويقود مشروع الأغشية كباحثين رئيسيين من معهد مصدر الدكتورة ليندا زو، أستاذ في الهندسة الكيميائية والبيئية، والدكتور أحمد حجاج، أستاذ مساعد في الهندسة الكيميائية، ومن جامعة مانشستر الدكتور جيورجي سيكيلي، محاضر في الهندسة الكيميائية، وبيتر باد، أستاذ في الكيمياء. ويرمي هذا المشروع إلى إجراء دراسة منهجية حول الفوائد المحتملة لاستخدام أغشية جرافين لتبادل الأيونات لأغراض تحلية المياه.

اقرأ أيضا

"استشاري الشارقة" يناقش سياسة الطيران المدني في الإمارة