نحيي إدارة النفايات في بلدية دبي لتنظيمها حملة كبيرة للحد من ظاهرة تعليق وتوزيع ملصق المطبوعات الدعائية، بعد أن بلغت الظاهرة حدودا مزعجة تطارد معها السكان حتى أبواب البيوت ومواقف السيارات، واستمرارها بهذه الصورة المزعجة على الرغم من تلك الحملات، تطرح أهمية مراجعة العقوبات بحيث يتم تشديدها للقضاء على الظاهرة التي تتسبب في تشويه المنظر الجمالي للمدن، وتتسبب كذلك في تلوت البيئة. وكانت بلدية دبي قد أعلنت أن حملتها الأخيرة أسفرت عن ضبط وتحرير عدد 226 مخالفة وإزالة، ما يزيد على 500 كيلو جرام من الملصقات والمواد الإعلانية. كما أعلنت عن إدخال أجهزة جديدة تعمل على إزالة الملصقات والعلك والبقع بكفاءة وفعالية الأمر الذي يعدُ إضافة حقيقية تعزز من مستويات النظافة العامة في مختلف مناطق الإمارة. كما سعت إلى تكثيف حملات رقابية لضبط المخالفين من الأفراد والشركات وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في الأمر المحلي وتحرير محاضر الضبط حسب العنوان الموجود على الملصق، كما أن إدارة النفايات تقوم بمخالفة الملصقات العشوائية. وأكدت البلدية أنها لا تقوم بحملاتها ضد المخالفات البيئية أو غيرها من المخالفات التي تدخل في نطاق اختصاص الدائرة لمجرد المخالفة أو بقصد فرض الغرامات على المخالفين، وإنما لنظافة المدينة والمحافظة عليها باعتباره جزءا مهما من عمل البلدية، وحرصها لإنجاح هذه الجهود بالتواصل مع جميع أطياف المجتمع وفئاتهم المختلفة بكل الوسائل الإعلامية المتاحة من صحافة مكتوبة ومقروءة ومسموعة إضافة إلى المطبوعات بأنواعها وبأكثر من لغة. وجاءت هذه الحملات جراء كثرة تلقي شكاوى من الجمهور عن هذه المنشورات والملصقات، ولتوعية أفراد المجتمع المحلي لما تخلفه هذه الظاهرة من آثار سلبية سواء من حيث تشويه المظهر العام أو إحداث أضرار بالممتلكات والمرافق العامة، وترويج معدات وبضائع ومواد استهلاكية عشوائية من دون وجود رقابة من المؤسسات والهيئات الرسمية المعنية بهذا الغرض، تكون وهمية غايتها النصب والاحتيال. وفي الشارقة كذلك يعاني السكان من الظاهرة، وطالبوا البلدية بإعادة النظر في الإعلانات العشوائية التي تغطي الجدران وواجهات البنايات ما يؤثر سلباً على المشهد الحضاري للمدينة. وكانت البلدية قد أعلنت أنها تنظم حملات أسبوعية لإزالة الملصقات والدعايات الإعلانية التي يضعها الأشخاص على الجدران والجسور والبنايات، بطريقة تشوه المظهر الحضاري للمدينة. يذكر أن القانون المحلي في الشارقة يغرم الشخص باعتباره ارتكب مخالفة تشويه المنظر العام، وقيمة الغرامة 2000 درهم، وفي حال عدم تجاوبه تتم مخاطبة الدائرة الاقتصادية لإجراء ما يلزم لإلغاء الرخصة. وينص القانون على تغريم أصحاب الإعلانات العشوائية باعتبارها من المخالفات العامة، فيما يشترط القانون نفسه أن يكون الإعلان منسجماً مع عادات وتقاليد المجتمع، مع مراعاة أن تكون الصور والكتابات في إطار الآداب الإسلامية وقواعد اللغة العربية السليمة ومقتضيات الأمن والسلامة ولا يشوه المظهر العام، فضلاً على أن يكون مرخصاً. لذلك نتمنى أن تقوم البلديات بحملات على مدار العام لملاحقة الذين يتسببون في إزعاج السكان بإعلاناتهم بهذه الطريقة المشوهة، وغير الحضارية. عبدالله أحمد عبيد- دبي