الاتحاد

الإمارات

بلدية أبوظبي تدعو ملاك العقارات والمستثمرين إلى الالتزام بقوانين التأجير

ظاهرة السكن العشوائي تنعكس سلباً على مستوى خدمات النظافة العامة

ظاهرة السكن العشوائي تنعكس سلباً على مستوى خدمات النظافة العامة

أبوظبي (الاتحاد) - دعت بلدية مدينة أبوظبي ملاك العقارات ومستثمري الوحدات السكنية إلى أهمية وحتمية الالتزام بالقوانين المعمول بها والناظمة لآلية تأجير واستئجار وإشغال الوحدات السكنية والفلل وإجراء الإضافات الإنشائية في مختلف العقارات بأبوظبي.
يأتي هذا التوجه ضمن حملة مستمرة تقوم بها البلدية لتنظيم إشغال الوحدات السكنية بالشكل الذي يحافظ على مظهر المدينة العام، ويحقق معايير الصحة والسلامة والأمن لأفراد المجتمع، وكذلك لحماية الخصوصية الاجتماعية للعائلات والمناطق السكنية.
وأكد عويضة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات البلدية بالإنابة، أن بلدية مدينة أبوظبي وضمن إطار استراتيجيتها الهادفة لحماية المجتمع وترسيخ المعايير الصحية وقيم الأمن والسلامة، تحض ملاك العقارات ومستثمري الوحدات السكنية على المواءمة بين احتياجات السوق العقارية وبين تطبيق الشروط والمواصفات الصحية ومتطلبات السلامة والأمن في الوحدات السكنية كافة.
وقال إن بلدية مدينة أبوظبي، وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، ماضية قدماً في تفعيل البرامج الرقابية والمتابعة المستمرة لتصحيح الأخطاء والتجاوزات الحاصلة في الوحدات السكنية من شقق وفلل، والخاصة بخرق القوانين المنظمة للتأجير والاستئجار وإدخال التعديلات التي من شأنها وضع السكان تحت طائلة الأخطار الصحية والحوادث والتلوث البيئي.
وأكد أن ظاهرة السكن العشوائي تنعكس سلباً على مستوى خدمات النظافة العامة والشروط الصحية للمساكن، مشيراً إلى أن فرق التفتيش المختصة، والتابعة للبلدية، لا تألو جهداً في سبيل محاصرة هذه الظاهرة ضمن إمكاناتها وصلاحياتها القانونية.
وأشار إلى ضرورة تعاون أصحاب الفلل والمساكن والبنايات التجارية خاصة المستثمرة لتكريس القوانين والمواصفات والمعايير التي تحرص عليها الحكومة بشأن السكن العصري والصحي الملائم لجميع أفراد المجتمع، وتجنب التلاعب بالمواصفات الهندسية للشقق والفلل واصطناع الجدران الصناعية الفاصلة لكسب المزيد من الوحدات السكنية والغرف، بالإضافة إلى افتقاد هذه الوحدات السكنية التهوية الصحية والتبريد المطلوبين، وغياب تام للشروط الصحية في الحمامات والمطابخ مع الكم الكبير من الأشخاص الذين يسكنون فيها.
وأكد أهمية لجوء ملاك العقارات السكنية إلى الجهات المختصة للحصول على الترخيص اللازم لإضافات الجدران والأعمال الهندسية والإنشائية والتعديلات المطلوبة في أملاكهم بالشكل الذي يحفظ سلامة السكان وصحتهم العامة.
وأشار إلى أنه يتوجب على المالك الحصول على تعهد خطي موثق من المستأجر بأهمية الالتزام بعدم القيام بأي أعمال من شأنها الإخلال ببنية المبنى الهندسية وبشروط السلامة والأمن للسكان.
كما يدعو ملاك الفلل والوحدات السكنية لمتابعة حال أملاكهم؛ لأن عدم معرفتهم بالتطورات الحاصلة من مقبل المستثمرين أو المستأجرين لا يحميهم من المسؤولية القانونية.
ولفت القبيسي إلى أنه يتوجب على الملاك والمستثمرين أن يقوموا بتوثيق حالة العقارات السكنية التي يتفقون على استئجارها، وأن يتأكدوا من أن المباني موضوع عقودهم تمت حسب إجراءات الترخيص والموافقات الرسمية من الجهات الحكومية؛ وذلك منعاً لأي التباس أو سوء فهم أو نزاع قد يثار مستقبلاً بخصوص قانونية المباني السكنية والإضافات التي أجريت عليها والتي من المفترض أن تكون قد اتبعت الإجراءات القانونية والرسمية لإنجازها.
وأكد أحمد فاضل المزروعي مدير إدارة المراكز الخارجية، أن البلدية نظمت سلسلة من الحملات التفتيشية على الفلل والوحدات السكنية المختلفة في أبوظبي، وقد تم تسجيل الكثير من المخالفات بهذا الصدد، الأمر الذي استدعى تكثيف العمل وتوظيف الإمكانات الكبيرة لمحاصر ظاهرة التلاعب بالمواصفات الهندسية للمباني والشقق والفلل؛ بهدف التربح من عملية الاستئجار والتأجير بما ينعكس سلباً على صحة المجتمع وأمن أفراده.
وقال إن مستثمري ومستأجري الوحدات السكنية، على اختلاف أنواعها، يقومون بارتكاب مخالفات متعددة ضمن هذه الوحدات السكنية، وذلك من خلال الإضافات العشوائية على هذه المباني أو إنشاء تقسيمات وقواطع من غير الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة.
ولوحظ قيام بعض المستثمرين أو المستأجرين بإزالة هذه المخالفات أو إعادة البناء إلى الوضع الأصلي المرخص به، وكذلك يتم إهمال أعمال الصيانة الدورية ومخالفة شروط الصحة والأمن والسلامة أو استخدام الوحدات السكنية لغير الأغراض المخصصة لها.
ودعت بلدية مدينة أبوظبي ملاك العقارات أو من يمثلونهم إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة التي تحدد الاستخدامات المسموح بها للوحدات السكنية، وكذلك مراعاة شروط وتراخيص البناء وإجراء الصيانة اللازمة للأبنية التي يتم استثمارها من قبل أطراف أخرى، حيث إن هذه المخالفات والتجاوزات تقع مسؤوليتها في نهاية المطاف على مالك البناية.
وأوضح أن حملات مكافحة السكن غير النظامي والأبنية المخالفة والملاحق غير المرخصة تأتي في إطار خطة بلدية مدينة أبوظبي الهادفة إلى تخليص العاصمة من المظاهر كافة غير الحضارية والتي تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المجتمع وتصحيح الأخطاء والمخالفات الحاصلة على صعيد الأبنية العشوائية وملاحق الأبنية والفلل والأبنية الإضافية على أسطح الفلل والبيوت، وكذلك لمتابعة مشكلة السكن العشوائي ومعالجة آثاره الاجتماعية والصحية وما يخلفه من ضرر على المظهر الحضاري للمدينة والتجمعات السكانية.

اقرأ أيضا