الأوريغانو أو «المردكوش» أو «البردقوش» من النباتات الطبية والعطرية، والتي تنتشر في المناطق الجبلية الجافة في شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا، ويوجد برياً في حوض المتوسط وأوروبا الوسطى، ويزرع في شمال أميركا وشمال غرب أوروبا. كما يزرع كثيراً في لبنان. وتقول أخصائية التغذية سميرة هلال أن طعم المردكوش يعدّ سلسلاً نسبة إلى التوابل، وهو من عائلة النعناع، ويمكن الحصول على معظم النكهات من الأوراق الطازجة بدلاً من المركدوش المقلي أو المجفف. وهو الأوريغانو الذي يتم استخدامه تقليديا في المأكولات الإيطالية والفرنسية، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وأميركا. ويعد المردكوش لطيفاً جداً مع النقانق، ومختلف اللحوم والأسماك، وصلصة الطماطم، وسلطة الضمادات، والخبز، في حين يمكن أن تستفيد جميع الخضراوات من نكهة المردكوش بإضافته وتعزيز نكهة الملفوف والبقول. وتتابع هلال «تحظى النباتات الطبية والزهورات التي تنبت في الطبيعة -خصوصاً في المناطق والقرى الريفية-‏ بأهمية كبيرة من قبل الناس، حيث يجمعونها ويقومون بمعالجتها لاستخدامها كدواء في علاج العديد من الأمراض، ومنهم من يجمعها لبيعها في الأسواق وتكون مصدر رزق له، ومن هذه النباتات الطبية «المردكوش» ويسمى أيضاً «بردقوش» و«مرزنجوش» وتستعمل أوراقه الخضراء الطازجة مع الأجبان البيضاء واللحوم لتسريع هضمها والأوراق والأزهار الجافة كتوابل طعمها حاد ولاذع خفيف المرارة، أما زيته الطيار فيستعمل في صناعة العطور والصابون ومواد التجميل. وعن أوصاف نبات «المردكوش» تضيف هلال» تلك العشبة العطرية معمرة ساقها متفرعة ارتفاعها بين 30 و60 سم أوراقها خضراء شاحبة لسانية متقابلة عليها أوبار كثيفة في ظهرها بؤرتها الزهرية تحوي أزهاراً صغيرة زهرية قرمزية بذورها دقيقة صغيرة داكنة». وعلى الرغم من أنها عشبة معمرة يفضل إعادة زراعتها سنوياً مع مراعاة حساسيتها الشديدة للصقيع، حيث تحتاج إلى الحماية في الزراعة الربيعية المبكرة، وتزرع بذورها عادة نهاية أبريل، حيث تنشر على سطح التربة وتغطى بطبقة رقيقة من التراب أو الرمل الناعم، تنقل بعدها الشتلات للزراعة في أوان زراعية أو أحواض الحديقة أو الحقل مع ترك مسافة 20 سم بين النبتة والأخرى، ومن الأفضل زراعتها في مكان محمي من التيارات الهوائية ودافئ ومعرض للشمس، وتحتاج إلى الري، وتزهر أواخر الصيف وتستخدم الأوراق والأغصان الغضة التي تجمع وتجفف في الهواء الطلق للمعالجة الطبية في العديد من الأمراض». وعن فوائد المردكوش واستعمالاته، تشرح هلال: «يستعمل منقوع المردكوش من 15 جراماً مادة جافة لكأس ماء بدرجة الغليان وتؤخذ منه ملعقتا طعام 4 مرات يومياً لمعالجة انخفاض الشهية وتهدئة الاضطرابات العصبية والأرق وصعوبة النوم والصداع وخفض الدم، ويمكن شرب ثلث كأس من المنقوع ثلاث مرات يومياً في الحالات الشديدة، كما يستعمل زيت «المردكوش» لعلاج الروماتيزم بالتدليك، وأبخرة الزيت مفيدة في حالة الزكام الشديد وتطهير المجاري التنفسية». وتوضح هلال: «كثير من الناس تجد فائدة كبيرة من المردكوش في الزيوت العطرية. ويقال إن لها أثراً مهدئاً، وتخلط مع الزيوت العطرية ومع الخشب الخزامى، البرغموت، والأرز». وتتابع «يتم استخدامه كمسكن، ومطهر، مضاد للتشنج، ومدر للبول. وهناك استخدامات كثيرة للمردكوش كعلاج للقلق والتهاب المفاصل، والتهاب الشعب الهوائية، كدمات، مغص، الإمساك، ومشاكل في الجهاز الهضمي، الغاز، الأرق، الألم في العضلات وألم الدورة الشهرية، التهاب الجيوب الأنفية، والالتواء. لكن ينصح بعدم تناول المردكوش أو بلعه داخليا في نموذج الطبية أو العشبية خلال فترة الحمل، ولكن يمكن أن يؤكل كعشب تتم إضافته إلى الغذاء». وتؤكد أن «مشروب المردكوش يفضل على الشاي واستخدم على مر التاريخ لتخفيف أمراض كحمى القش وعسر الهضم، والربو، واضطراب المعدة، والصداع، والدوخة، والسعال، ونزلات البرد والاضطرابات المرتبطة بالجهاز العصبي، كما استعمل المردكوش كمرهم بسحق الأعشاب المجففة إلى عجينة، وإضافة القليل فقط من الماء، وكانت طريقة شائعة لعلاج الالتواء والروماتيزم. بل لا يزال بعض أخصائي الطب البديل يستعملونها كذلك استخدامها لقضايا الأسنان أوالألم أو الصمغ». (بيروت - الاتحاد) تأثير دوائي المردكوش أو البردقوش هو رأس عائلة نباتية معروفة بتأثيرها الدوائي الناجح، فهو يعتبر من فصيلة النباتات الشفوية ويحتوي على زيت طيار، وأهم مركب فيه هو الثيمول، والكافاكرول ويحتوي أيضاً على أدوريجانين، ومواد عفصية، وحمض الروزمارينيك، ومواد راتنجية، فلافونيدات وبه مادة كافورية. وذكرت دراسات عدة أن هذا النبات يستخدم في علاج حالات عدم انتظام الدورة الشهرية، وكذلك يزيل متاعب الطمث وعسره وآلامه عند السيدات، كما وجد أنه ينظم هرمون البرولاكتين المسؤول عن انتظام دم الدورة، وأنه عند تجريبه بواقع كوبين من المستخلص المائي منه فإنه يحل محل الدواء الكيميائي.