الاتحاد

الرياضي

خوف غير مبرر

تيسير العميري

تيسير العميري

قبل أن تبدأ منافسات كأس آسيا، أو التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، تُطرح تساؤلات وتكهنات بشأن المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب الآسيوي، والمنتخبات المرشحة لعبور التصفيات إلى نهائيات كأس العالم، وتكون الإجابة مكررة، وتمنح الأفضلية لغير المنتخبات العربية، وتحديداً لمنتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وإيران، فيما تكون المنتخبات العربية في «الصف الثاني» من الترشيحات، وتزاحمها منتخبات أخرى مثل أوزبكستان والصين وكوريا الشمالية.
وكثيراً ما كانت المنتخبات العربية تفشل في الاختبارات، لأنها مسكونة بخوف مسبق من نظيراتها آنفة الذكر، فتسلم بالخسارة قبل أن تبدأ المباراة، أو تبحث عن التعادل تحت بند «نقطة في اليد أفضل من ثلاث على الشجرة»، وثمة خيار ثالث ربما يعد «علامة مسجلة» باسم المنتخبات العربية يطلق عليه «الخسارة المشرفة»، وهذا المفهوم من الكلمات غير موجود إلا في قاموس المنتخبات العربية.
في كأس آسيا الحالية، ثمة فرصة حقيقية للمنتخبات العربية لكي يتوج أحدها باللقب، ولا تسمح للضيوف بأخذه على مرأى 11 منتخباً عربياً مشاركاً.
هذا الأمر يدعونا إلى امتلاك الثقة بالنفس، والاستعداد الجيد لخوض المباريات، من دون أقدام مرتجفة وأعصاب مشدودة وشرود ذهني، لأن الفوز يمكن أن يتحقق إذا عرف اللاعبون كيف ومتى يهاجمون ويدافعون.
ربما تملك تلك المنتخبات المرشحة «على الورق» لنيل اللقب، أفضلية ناتجة عن وجود عدد لا بأس به من لاعبيها، ممن يخوضون تجارب احتراف في أفضل الأندية الأوروبية.. تجارب احتراف حقيقية تعود بالنفع على اللاعب ومنتخب بلاده على حد سواء، ولذلك كان تواجد تلك المنتخبات على رأس التوقعات أمراً عادياً، بل يكاد يكون «قاعدة» سلمت بها المنتخبات العربية ولم تسعى جادة لتغييرها.
المنتخب الياباني يضم 11 لاعباً محترفاً في ألمانيا وإنجلترا وبلجيكا وفرنسا وهولندا وإسبانيا والنمسا وتركيا والبرتغال، فيما يضم المنتخب الكوري الجنوبي 5 محترفين في ألمانيا واثنين في إنجلترا، كما يضم المنتخب الأسترالي 20 لاعباً محترفاً خارج أستراليا منهم 15 في أوروبا، وتحديداً في إنجلترا وألمانيا وبلجيكا وأسكتلندا وهولندا وصربيا والدنمارك والنرويج، كما أن المنتخب الإيراني يضم 5 محترفين في إسبانيا وهولندا وروسيا.
من هنا يبدو أن تلك المنتخبات استفادت كثيراً من تطوير قدرات لاعبيها، وزيادة حظوظها في المنافسات، نتيجة اعتبارين مهمين، أولهما أن الاحتراف في أوروبا وفي أندية كبيرة يعني نقل اللاعب ومنتخب بلاده نقلة نوعية، وثانيهما أن تلك المنتخبات كثيراً ما تغلبت على غيرها لأن الأخيرة مهزومة من داخلها.

تيسير العميري

 

اقرأ أيضا

العصيمي: اهتمام القيادة يترجم أحلامنا إلى حقيقة