أزهار البياتي (الشارقة) عبر تشكيلة ملونة تعكس ملامح الأناقة والترف، قدمت المصممة الإماراتية نازك الصباّغ عن تشكيلتها الأخيرة لربيع وصيف 2014، مؤكدة انتصارها للطابع الخليجي وشغفها الكبير بالطراز الشرقي والعربي في تصميم الأزياء. وظهرت مجموع الصبّاغ الأخيرة، تحت عنوان مميز ولافت، لتكون مفردة «الحصابي»، والتي تعني اللآلئ الثمينة باللهجة المحلية هي مصدر إلهامها وفنها، لتعيد صياغة أثوابها الجميلة بخطوط من الانسيابية والراحة، وتستقي أشكالها من عناصر التراث. بصمة خاصة من خلال علامتها التجارية «زري وبريسم» وضعت الصباّغ بصمتها الخاصة في عالم الأزياء، مفضلة ومنذ البدايات أن تلج إلى طراز الملابس الشرقية النمط، فترسمها بأطياف ملونة من المطرزات والزخارف، وتلفها بلجة الحرير والديباج، مانحة كل قطعة فنية منها شخصية وأصالة تعبّر عن من حضارة الشرق وكنوزه الفنية. من وحي الدانات وبريق اللؤلؤ وأناقته، استلهمت الصبّاغ موضوع مجموعتها الجديدة للموسمين المقبلين، لتضم مجموعة «الحصابي» نماذج منتقاة من الجلابيات العربية، تعكس ذوق المصممة، وتلخص طرازها في التصميم. إلى ذلك، تقول الصباغ «هذه الباقة تمثل هديتي للنساء الشغوفات بعالم الموضة والجمال، من اللواتي يعشقن التميّز والاختلاف، وينتصرن دوما لأصالة الهوية والانتماء، ولكن من دون أن يفقدن حسهن العصري ونمطهن العملي الأنيق، آخذة لها إيحاءات من مفردات الجمال، وزرقة مياه الخليج العربي وروعته، والذي يضم في أعماقه أجمل المخلوقات البحرية، وأفضل اللآلئ والدانات». اعتمدت الصباغ في تشكيلتها أنماطا متنوعة من الأزياء، تحمل ملامح من بصمتها وأسلوبها في التصميم مع رؤيتها المتجددة في أناقة النساء العربيات، مختزلة في إطارها العام اتجاهها في المواسم القادمة، لتعيش عبرها مواسم الفرح والبهجة، وتمتع من ترتديها بأشكال نابضة بالحياة، معتمدة لها ظلال ودرجات لونية زاهية وربعية بامتياز، بدءاً من ألق اللؤلؤ ونقائه، ومروراً بزرقة البحر وصفائه، لتعبّر لضفة الشاطئ ورمله الدافئ، وتستحم بأشعة الشمس وإشراقها الوضاء. وتخلل المجموعة ألوان أخرى تركوازية وخضراء وصفراء جمعت انعكاسات الطبيعة وجمال الكائنات، لتضيف إلى كل نموذج منها زخارف ومطرزات استراحت على مساحات القماش، فشكلت هي الأخرى لمسات من الفن والإبداع. شغل يدوي ظهرت في هذه التشكيلة مزيج من القصّات الانسيابية المريحة، مع موديل ما يعرف بالعباية الرجالية «البشت»، مزدانة بلمسات مزخرفة من التراث والفنون الشرقية على الحواف، ومساطر مطرزة يدوياً بخيوط االبريسم الملون والزري، مع موديلات أخرى تذكر بالقمصان الحريرية الطويلة لتنسدل فوق الجوبات، زخرفة بشغل يدوي ناعم وجذاب منحها لمسات من الغنى والثراء. حول نهجها هذا، تقول الصباغ «تميزت مجموعتي بتعدد الأفكار وتباين التصاميم والأشكال، ولكن ضمن إطار المفهوم الواحد، بحيث تجمعها روح متسقة من التناغم والانسجام، عاكسة فيها تصاميم مختلفة ومثيرة للنساء، من تلك التي تلف القوام بغموض ودلال، لتمنح من ترتديها رشاقة وطولا، في بعضها إغواء مدروس ولكن ضمن إطار شرقي محافظ». وتتابع «حاولت أن أعبّر من خلال أزيائي عن أفكار تجمع الأسلوب الشرقي والغربي، وأمزج سمات من الكلاسيكية بالمعاصرة، ثم أضيف عليها تفاصيل صغيرة، لأزينها بزخرفة فنية، أو شك دقيق، أو لون مثير، وأصنع منها في نهاية المطاف أيقونات مختلفة تضج بالحياة، وتراعي خصوصية المرأة الخليجية وتواكب الحداثة ونبض الشباب، معتمدة في العديد منها على مهارات الحياكة بخيوط الزري والبريسم والحرير».