أحمد السعداوي (أبوظبي) احتفالاً بساعة الأرض، تحوّل مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة إلى حلقات من التفاعل بين متطوعي شركة خدمة بأبوظبي وأطفال المركز الذين انخرطوا في ممارسة هوايات وأنشطة إبداعية، جعلتهم يسهمون في واحد من أهم الأنشطة البيئية بشكل فعّال عكس قدرتهم على تحقيق التواصل الإيجابي مع الأحداث والمناشط الاجتماعية المختلفة. المركز الواقع في مدينة محمد بن زايد تحول مؤخراً إلى ساحة للأنشطة والمسابقات والألعاب في أجواء من مرح الصغار وبهجة الكبار، ممن توافدوا على مركز المستقبل ليشاركوا منتسبي المركز يومهم الحافل بالأنشطة المتنوعة. البيئة السليمة عالم الزراعة كان له نصيب وافر في هذه الاحتفالية عبر مجموعة من النباتات والأشجار الصغيرة التي قام بغرسها شباب المركز، لينسجوا أول خيوط علاقة إيجابية بينهم وبين البيئة، وكيفية الحفاظ على عناصر البيئة السليمة التي من خلالها تدوم الحياة الآمنة لسكان كوكب الأرض. فكانت فقرة غرس الأشجار من أجمل الأحداث التي شهدها ذلك اليوم، بما حققته من درس عملي في المحافظة على التوازن البيئي وتعليم الصغار أساسيات الزراعة وكيفية ري النباتات وأهمية المياه والحفاظ عليها كونها عصب الحياة، كما تعلموا إمكانية زيادة المساحات الخضراء عبر ممارسة أنشطة بسيطة وغير مكلفة. الألوان وعالمها الجميل، كانت حاضرة في هذا اليوم الترفيهي التوعوي بامتياز عبر ورشة للرسم والتلوين شارك فيها متطوعو خدمة، الذين أخذوا يعلمون الأطفال مبادئ الرسم وساعدوهم في التعبير عن الأشكال التي يحبونها وكيفية تلوينها بألوان مناسبة. تقول انجام جعفر، مديرة مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة، إن هذه المبادرة التي أقيمت في مقرّ المركز الواقع في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، هدفت إلى إشراك الأطفال في أكبر حدث تطوعي عالمي من أجل رفع الوعي لدى هذه الفئة من الأطفال بالممارسات السليمة، التي تساعد على توفير الطاقة والحدّ من استخدام الإضاءة غير الضرورية وتمكينهم من المساهمة الفعليّة في الحفاظ على البيئة. ورش عملية وتضمن برنامج الفعاليات العديد من النشاطات المهمة، الترفيهية منها والتثقيفية، واشتملت على الورش العملية مثل الزراعة، وتم تشجيع الأطفال على غرس النباتات والشتلات الصغيرة داخل المركز لتعزيز المساحات الخضراء، كما تم إشراكهم في الفعاليات الفنية كالرسم بوساطة الألوان المائية والأكريليك، بهدف تطوير مواهبهم الفنية وتشجيعهم على الإبداع والتعبير عن الذات. من ناحيته، أكد عادل كمالي، الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في شركة خدمة الرائدة في إدارة الخدمات المتكاملة في أبوظبي، أنه في إطار دعم الشركة الكلي للتوجه العالمي الذي يهدف إلى التصدي للتغيرات المناخية ومسبباتها وكجزء من مسؤوليتها المجتمعية، حرصت الشركة هذا العام على الاحتفال بحدث يوم الأرض لهذا العام مع أطفال مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة. وأورد أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة جزء مهم وحيوي في المجتمع، ونحن كشركة إماراتية نرى أن ذلك واجب اجتماعي ضمن مهام الشركة المتنوعة، واخترنا ساعة الأرض حتى نشارك غيرنا من أبناء الوطن في الحفاظ على مجتمعنا وبيئتنا، ولم نجد أفضل من هذا المكان لممارسة هذه الأهداف. جيل الغد وأشار إلى أهمية التركيز على الأطفال كونهم جيل الغد، ويجب تنمية مواهبهم وإبراز قدراتهم والأخذ بأياديهم من أجل الإسهام في تحقيقهم التواصل الإيجابي والفعّال مع المجتمع المحيط بهم، منوهاً إلى أن هذه المبادرات تتم بشكل دوري سنوياً، حيث شاركت خدمة العام الماضي مع جهات حكومية أخرى في حملة لتنظيف كورنيش أبوظبي، وعمل حملات توعوية لكيفية التقليل من المخلفات وإعادة استخدامها، وكذا توجيه الجمهور إلى الاقتصاد في الطاقة والتقليل من أنواع الإنارة والأجهزة المنزلية، التي ربما تستهلك جزءاً كبيراً من الطاقة دونما حاجة فعالية لاستخدامها. الفن التشكيلي ومن المتطوعات في هذا اليوم ذي الملامح الإنسانية الخالصة، لبنى عبدالكريم موظفة العلاقات العامة بشركة خدمة، وأعربت عن سعادتها لمشاركتها للمرة الأولى في يوم تفاعلي مع ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أشرفت على ورشة عمل الرسم كونها صاحبة خبرة في هذا المجال وأنهت بعض الدراسات في مجال الرسم والفن التشكيلي. وكشفت أنها كانت تشعر بالخوف والتردد قبل خوضها هذه التجربة، وتعتقد أن ذوي الاحتياجات يحتاجون شخصاً مدرباً حتى يتعامل معهم، ولكن الآن عرفت أنه يمكن للشخص العادي التواصل معهم خاصة عن طريق الفن باعتباره أهم الوسائل التي تساعدهم في التعبير عن أنفسهم وتسهم في علاجهم. جواهر الحوسني من بنات الإمارات اللاتي شاركن أطفال مركز المستقبل في احتفالهم بساعة الأرض، وذكرت أنه بحكم عملها في شركة خدمة، مصممة جرافيك، تمثل دورها في تغطية وتصوير الحدث وتوثيقه، ولكن على الصعيد الإنساني استفادت كثيراً من قضاء هذا اليوم مع منتسبي المركز، وأهمية التداخل معهم. وقالت «لدي في العائلة حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأقدر مدى احتياج هذه الفئة للحياة الاجتماعية، ما يتطلّب من الجميع العمل على التواصل المستمر معهم واستغلال كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية من أجل تحقيق هذا التواصل الإيجابي معهم». ثقافة ترشيد الطاقة مسؤولية اجتماعية قال عادل كمالي، الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في شــركة خدمـة بأبوظبـي: «يُسعدنا أن نحتفل هــذه السـنة بحدث سـاعة الأرض في مركـز المســتقبل لذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هدفنا هو إشراك أطفال المركز في هذه المبادرة العالمية المهمة لتعزيز الوعي لديهم حول الحفاظ على البيئة، مشيراً إلى أن تعزيز ثقافة ترشيد الطاقة في المجتمع بين جميع فئاته هو واجب وطني ومسؤولية اجتماعية، تجتهد شركة خدمة للالتزام بها سعياً منا لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة».