عاشت منطقة ديرة بدبي على وقع فعاليات أكبر مهرجان لفنون الشارع في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يؤكد أن دبي تواصل سباقها مع الزمن، لتقدم لمواطنيها ومقيميها وزوارها فعاليات مختلفة لا تخلو من الإبداع والتميز، بل تسير في طريق الريادة والتجديد، ففي هذه الأيام يمكن للجمهور الزائر إلى الشوارع المجاورة لمركز الغرير الاستمتاع بعروض مسرح الشارع ومهرجانات الكوميديا في الشرق الأوسط بحلة واسم جديدين، خلافاً للمهرجان السابق الذي كان يعرف باسم «مهرجان الشارع في دبي»، والذي استمر ثلاث سنوات متتالية في دبي مارينا مول. يقضي الزائر للمنطقة والشوارع المجاورة لمركز الغرير، أوقاتاً ممتعة وجميلة مع تلك العروض التي استمرت 29 مارس الجاري، وهي عروض استعراضية، ضمن فعاليات «دوب فيست - الشارع المسرحي الدولي ومعرض الكوميديا»، اللذين يقدمان أكثر من 300 استعراض عالمي تشتهر في أكثر من 12 بلداً وذلك بمنطقة ديرة، دبي، والتي اجتذبت الصغار والكبار معاً كونها تناسب جميع الأعمار وتتلاءم مع تنوع الأذواق التي تعيش على أرض دبي بحب وتناغم وانسجام. ثلاثية الأبعاد وشهد مهرجان فنون الشارع لهذا العام عدداً من العناصر الجديدة، حيث رحب «مهرجان دوب فيست» في مركز الغرير بمجموعة من أبرز رسامي اللوحات ثلاثية الأبعاد باستخدام الطباشير، الذين زينوا شوارع منطقة ديرة بأجمل اللوحات، وساهم الحدث التفاعلي في تشجيع المشاهدين والتواصل مع العارضين ومقدمي العروض وفناني مسرح الشارع والموسيقيين القادمين من مختلف أنحاء العالم والذين قدموا عروضهم في الطرقات، حيث يُعد هذا المهرجان إضافة كبيرة إلى عروض الشارع المجانية التي استضافها مركز الغرير بشكل يومي، وشهدت فعاليات «دوب فيست» التي أقيمت في الممرات والقاعات الداخلية لمركز الغرير، عروضاً لأعضاء سابقين من سيرك دو سوليه وحاملي أرقام قياسية وعروض موسيقية حية، واستعراضات بهلوانية وعروض رسم ثلاثية الأبعاد باستخدام الطبشور. فخورون بالاستضافة وعبر المشاركون عن سعادتهم باستضافة الحدث حيث قال ديفيد ثورلينج، نائب رئيس مركز الغرير إن مركزنا حريص على إحداث المتعة والتسلية لجميع زواره، وذلك من خلال الفعاليات التي قمنا بتنظيمها من خلال استضافتنا لنجوم السيرك العالمي والمهرجين والفرق الاستعراضية، التي تقدم استعراضات متميّزة ولها باع طويل في تقديم مثل هذه المهرجانات في دول العالم المختلفة. وأضاف: أدّت مساهمتنا في تشجيع الفنون العصرية على مستوى المنطقة في تحويلنا إلى الخيار الطبيعي والأمثل لاستضافة حدث بهذا الحجم والأهمية، ونحن بالتأكيد فخورون باستضافة مركز الغرير لمهرجان دوب فيست، كما قمنا بإضافة العديد من الأنشطة الأخرى لبرنامج الفعاليات»، موضحاً أنه بناءً على النجاحات التي حققها سابقاً وبفضل خبرة المركز في استضافة العديد من الفعاليات الضخمة، مثل مسابقة «باتل أوف ذا باندز» ومهرجان ستريت كون للفنون العصرية، سيسهم مركز الغرير والذي يعد مركز التسوق الأقدم في دبي، في التعريف بأكبر استعراضات مركز الشارع في دبي. تفاعل الأبناء سماح حسين كانت في زيارة خاطفة إلى مركز الغرير، وبالصدفة تعرفت على فعاليات المهرجان، فلذلك اصطحبت أولادها لمشاهدة الفقرات المرحة في المهرجان، وهي فقرات قدمها أحد المهرجين وتفاعل معه أولادها كثيراً خاصة أنهم قضوا وقتاً ممتعاً بعد انتهائهم من فترة الامتحانات ودخولهم في عطلة الربيع، مشيرة إلى أنها واصلت الحضور لمشاهدة جميع الفعاليات مع أولادها، لأنها فعاليات مسلية وترفيهية تبعث في النفس الراحة والتفاؤل. استعراضات أما أميرة الشاذلي، فترى أن الفعاليات التي قدمت في الشوارع المحيطة بالمركز وداخل المركز تضمنت فعاليات تجذب الكبار قبل الصغار، موضحة أنها حرصت مع أفراد أسرتها على مشاهدة استعراض «روب روي كولينز من بريطانيا» الذي جمع بين الكوميديا والحركات الأكروباتية وألعاب الخفة، وقد استمتعت بباقة منوعة من فعاليات المهرجان. أرقام قياسية قيس عبدالوهاب الذي جاء من الفجيرة مع أفراد أسرته الكبيرة، قال إن المهرجان متعدد الفعاليات والفقرات ولم يستطع التعرف على جميع ففراته، ولكن قضى وقتاً كبيراً في مشاهدة فعاليات متعددة مثل استعراض «ميشا دا هان، من هولندا» الذي يستخدم البالونات لصنع تماثيل عملاقة، وقد التقط أولاده الصور التذكارية مع هذا الفنان الذي يحمل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة جينيس، مختتماً حديثة بتقديم جزيل الشكر والتقدير للقائمين على المهرجان. حركات جديدة الشاب سمير يوسف، من هواة الموسيقى، ولذلك حرص على حضور استعراض الفعاليات التي تضمنت استعراضات «البرك دانس»، ويقول عن حضوره الفعاليات: بالفعل قضيت وقتاً رائعاً مع أصدقائي تعرفت على العديد من الحركات الجيدة التي سأمارسها في البيت، حيث إن ما يقوم به الشقيقان (أوف سترت من إيرلندا) من أداء وهما يرتديان القبعات العالية والملابس المطاطية، ويتحديان الجاذبية بحركاتهما الاستعراضية ورقصاتهما الحماسية على أنغام الأغاني المميزة، شيء مذهل وجميل، كما أن استعراضات بيدرو توخاس من (البرتغال) الصامتة، الذي يستخدم فيها البالونات جعلتنا نعيش قصة حب وصراع ومغامرات الأبطال والأشرار معاً في قالب درامي شائق. (دبي - الاتحاد)