الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: انسحاب «شل» من حقل باب لن يغير خطط القطاع

خلال الزيارة (من المصدر)

خلال الزيارة (من المصدر)

حوار- بسام عبدالسميع

قال معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة، إن «الإمارات مستمرة في مشروعاتها التي أعلنت عنها في قطاع الطاقة، بمختلف أنواعها التقليدية والمتجددة، وإن لا إلغاء لأي مشروع»، مؤكداً أن «انسحاب رويال داتش شل من مشروع تطوير حقل باب للغاز العالي الكبريت من أبوظبي لا يغير من خطط القطاع». وأوضح الوزير في حوار مع «الاتحاد» أن «هذا القرار يعود للشركة التي تنظر في قرارتها بالمنطق التجاري، وتعتمد في توجهاتها على الربح والخسارة والكلفة».
وكانت شركة «رويال داتش شل» قد أعلنت قبل يومين، انسحابها من خطة تطوير حقل باب للغاز العالي الكبريت الذي كان من المقرر أن تنفذه مع شركة بترول أبوظبي الوطنية الحكومية، وعزت ذلك إلى هبوط الأسعار في سوق النفط. وأضاف الوزير عقب إطلاق الوزارة تقرير «حالة الطاقة 2016»: خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن الإمارات تعتمد أفضل الخيارات في خفض كلف التشغيل، مع استمرار المشروعات.

أسعار النفط
وبسؤاله عن تراجع أسعار النفط وتأثيرها على زيادة الإنتاج الذي تعمل المشروعات الحالية على الوصول به إلى 3.5 مليون برميل يوميا خلال 2017، قال معاليه: «طالما أن هناك استمراراً في الطلب على الغاز والكهرباء، وهو ما يسجل تزايداً مستمراً، فإن التوجهات بزيادة الإنتاج تظل سارية». وأضاف: أن «الأسعار الحالية غير مستدامة وستتغير مستقبلا، والقضية هي الوقت». وأكد أن «لا إرجاء لمشروعات النفط في الإمارات»، مضيفاً أن «السوق سيتوازن مع نفسه، بناء على العرض والطلب». وأشار معاليه إلى أن الإمارات تدرك جيداً أهمية الطاقة في بناء اقتصادات الدول ومستقبلها، مؤكداً أن الدولة تسعى لبناء علاقات متينة مع المستهلكين والمنتجين في سوق الطاقة العالمي لاستقرار الأسواق العالمية.

التنمية المستدامة
وأوضح معالي وزير الطاقة أن الإمارات حرصت على إعداد ووضع سياسات وطنية متكاملة تضمن تحقيق التوازن بين سياسة التنمية المستدامة ومشروعات الطاقة، التي تمثل الشريان الحيوي للنمو والازدهار الاقتصادي والاجتماعي. وقال: إن هناك حاجة إلى تطوير التقنيات المستخدمة في مجال الطاقة، وإيجاد الحلول العملية لأية عقبات تواجهها، خاصة في ما يتعلق بالانبعاثات وتغير المناخ وغيرها من التحديات التي تواجه القطاع، بما في ذلك تحديات توليد الطاقة النظيفة والمستدامة، مشيراً إلى أن التقدم التكنولوجي يوفر فرصاً لتطبيق حلول مبتكرة تتيح استخدام المزيد من التطبيقات التي من شأنها إيجاد الحلول للكثير من التحديات التي تواجه الاستثمارات في قطاع الطاقة.

أسبوع الاستدامة
وقال المزروعي: إن الإمارات أصبحت بالفعل مركزاً عالمياً مهماً ومؤثراً في مجال الطاقة، مضيفاً: إن أسبوع أبوظبي للاستدامة هو أحد أهم التجمعات العالمية التي تقدم حلولاً مبتكرة في مجال الطاقة المستدامة والمتجددة، ومنصة عالمية رائدة لبحث ودراسة واقتراح الحلول الجديدة والجادة لمعالجة التحديات القطاع، وتبني سياسات التنمية المستدامة والطاقة المتجددة. وأضاف: إن «الزخم الذي يشهده أسبوع أبوظبي للاستدامة، يكشف عن التقدير العالمي الكبير للدور الذي تلعبه الدولة في صناعة النفط والغاز، بهدف خلق فرص جديدة واستشراف مجالات وابتكارات حديثة بقطاع الطاقة، تدعم صناعة النفط والغاز في الدولة، وتؤسس لشراكات قوية محلياً وإقليمياً ودولياً. وفي الوقت نفسه، يعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانة أبوظبي كمركز دولي ورائد لتطوير ونشر حلول الطاقة المستدامة والمتجددة، وإيجاد الحلول لما يعترضها من صعوبات وعقبات».

توفير الطاقة
وقال معالي وزير الطاقة: إن «الإمارات تهدف بحلول عام 2020 إلى الوصول لخليط من الطاقة يبلغ مقداره 70% من الغاز الطبيعي و30% من مصادر الطاقة الخضراء». وأشار إلى أن تحرير أسعار الطاقة عزَّز تنافسية دولة الإمارات عالمياً، لأنه خطوة تسهم في المحافظة على موارد الدولة، وتقلص انبعاثات الكربون الناجمة عن قطاع النقل، مؤكداً تعاون الوزارة مع كل الجهات والقطاعات في الدولة على زيادة الوعي بترشيد الاستهلاك ضمن استراتيجية شاملة لأمن الطاقة والموارد. وحول مشروع توفير الطاقة في المباني الذكية والتي استعرضته الوزارة أول أمس خلال مشاركتها في فعاليات أبوظبي للاستدامة قال المزروعي: «إن مشروع توفير الطاقة في المباني الحكومية على مستوى الدولة، الذي يشمل أيضاً المساجد والعيادات والمستشفيات، يستهدف توفير 30% من الطاقة الكهربائية والمياه التي تستهلكها هذه المباني». يذكر أن سعر النفط سجل مطلع العام الحالي انخفاضاً بنسبة 80% مقارنة بعام 2008، حيث انخفض من 147 دولاراً عام 2008 للبرميل إلى 30 دولاراً مطلع العام الحالي.


سهيل المزروعي يزور منصة «الاتحادية للكهرباء والماء»
أبوظبي (وام)

زار معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، منصة الهيئة المشاركة في القمة العالمية للمياه 2016 ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
واستمع معاليه إلى شرح مفصل عن الخدمات الإلكترونية والعدادات الذكية، وجهود ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء.
وأوصى بالعمل على تقديم وتبني مقترحات جديدة ومبتكرة، من شأنها تعظيم مردود جهود الهيئة في هذه المجالات.
يذكر أن القمة العالمية للمياه هذا العام تقام تحت شعار «الأمن المائي لمنطقة الخليج» وتنظمها «مصدر» تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة، وتختتم أعمالها اليوم.

اقرأ أيضا