دبي (الاتحاد) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن مرونة «مجموعة الإمارات» تمكنها من التعامل بكفاءة مع التحديات، ومواصلة بناء وصياغة المستقبل. وأضاف سموه أن مجموعة الإمارات تعد واحدة من شركاتنا الوطنية التي تجسد النمو المتوازن والابتكار والمرونة. جاء ذلك في كلمة سموه بمناسبة التقرير السنوي لمجموعة الإمارات 2016/&rlm&rlm&rlm 2017، والتي نوه خلالها بما تتمتع به طيران الإمارات ودناتا من سجل حافل من الاستثمار في الموارد البشرية والأعمال والتقنيات الجديدة، والعمل مع الشركاء لإيجاد حلول مبتكرة للصناعة، لافتاً سموه إلى أن هذه العناصر تشكل مكونات حيوية لمؤسسة مرنة، يمكنها التعامل بسرعة وكفاءة مع التحديات ذات المدى القصير، في الوقت الذي تواصل بناء وصياغة المستقبل. وأضاف سموه: «لقد واكبت «مجموعة الإمارات» نمو دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ونقلت القدرات والإمكانات المتفوقة التي تميز شعبنا إلى العالم، مع ترسيخ طيران الإمارات ودناتا مكانة مرموقة على الساحة الدولية، ذلك أن صناعة الطيران والسفر تعد اليوم أحد محركات الاقتصاد الوطني وعناصر تمكينه، وربطه مع الفرص العالمية في القطاعات التجارية والسياحية والاستثمارية. كما أن الآفاق المستقبلية لهذه الصناعة تبدو مشرقة وزاهية، حيث من المتوقع أن ينمو الطلب على النقل الجوي وتجارب السفر، جنباً إلى جنب مع صعود «المستهلكين المتصلين» الذين يقودون اتجاهات أنماط الحياة العالمية، وتساقط الحواجز مع مزيد من انفتاح الحدود والأسواق». وقال سموه: «إننا على ثقة تامة من أن التزام «مجموعة الإمارات» نحو الابتكار والاستثمار في المستقبل، سوف يمكنها من البناء على أسسها القوية، ومواصلة مساهمتها في نجاح وتقدم دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة». وأضاف سموه: «نعيش اليوم عصراً يشهد تغيرات دراماتيكية متسارعة، تتمثل في العديد من الإنجازات والمعارف والاكتشافات الجديدة المتلاحقة. وتحتّم هذه التطورات على الدول والمدن والشركات والأفراد مواكبتها، من خلال مواصلة التكيف والتعلم بالوتيرة نفسها التي تطبع تحولات عالمنا ومنذ نشأتها قبل 45 عاماً، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات هائلة إلى الأمام من حيث تطور البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية». وأوضح سموه أن «رؤية الإمارات 2021»، و«خطة دبي 2021» ترسم آفاق طموحاتنا، لنصبح في عداد أفضل الدول على مستوى العالم، وحاضرة كونية ذات مستوى عالمي. ولا تقتصر كلتا الرؤيتين على إبراز طموحات قيادتنا الرشيدة فحسب، بل تحددان أيضاً مجالات التركيز الاستراتيجية، والمبادرات الحقيقية الرامية إلى تحقيق أهدافنا. ولم يكن الخوف ليثنينا أبداً عن الأحلام الكبيرة، فنحن نُبقي على أقدامنا راسخة في الأرض بينما نعمل بكد على تحويل أحلامنا إلى واقع ملموس». وقال سموه: «خلال العام الماضي، قفزت دولتنا في تقرير «ممارسة الأعمال»، الصادر عن البنك الدولي، من المرتبة الـ34 إلى المرتبة الـ26 في قائمة دول العالم من حيث سهولة ممارسة الأعمال، متقدمة بذلك على جميع الدول العربية». كما أشاد البنك الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة كواحدة من الدول الأولى العشر التي حققت تطوراً في بيئة الأعمال. واحتلت دولة الإمارات أيضاً المرتبة الـ19 في «تقرير مؤشر ريادة الأعمال العالمي 2016»، متقدمة على دول عديدة، مثل النرويج وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان». وأضاف سموه: «لا شك في أن الأسس القوية الراسخة تشكل أساساً للتقدم والتطور في مختلف المجالات. وتستند رؤيتنا المستقبلية على الأركان والقواعد التي أرساها آباؤنا المؤسسون قبل بضعة عقود، إننا ننظر إلى التنمية الحقيقية المستدامة كعملية ذات أبعاد متعددة، فعلى الرغم من الأهمية الكبرى لتطوير بنى أساسية، اعتماداً على التقنيات الذكية الحديثة، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، إلا أن من المهم بدرجة مساوية وجود حكومة ذات كفاءة، تعمل على تسهيل وتفعيل التنمية، وبناء مجتمع سعيد متماسك، وضمان أمن ورفاه المواطنين والمقيمين، وتوفير التعليم الجيد والرعاية الصحية الرفيعة، ووسائل الراحة والحياة الكريمة». وقال سموه: «لقد استطعنا بفضل استراتيجيتنا الوطنية لتنويع الاقتصاد، والاستثمار في تطوير البنى الأساسية ورعاية المجتمع بأكمله، تحقيق النجاح على الساحة الدولية، كما تمكّنا من التغلب على تحديات خارجية كثيرة على مر السنين. ومن خلال استخدام مختلف قدراتنا وطاقاتنا، المادية والروحية، بمرونة عالية، استطعنا أيضاً مواجهة المستقبل بثقة تامة، وأصبحت روح التفاؤل التي تطبع دولتنا، والسعي الدؤوب لتحقيق التميز والنجاح المستدام، قيماً راسخة في صلب العديد من الشركات الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة».