الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: اكتمال خطة السلام في الشرق الأوسط قريباً

والد الشهيد يبكي خلال تشييعه في غزة أمس (رويترز)

والد الشهيد يبكي خلال تشييعه في غزة أمس (رويترز)

واشنطن، غزة، رام الله(رويترز، الاتحاد)

أكد مسؤول بارز بالبيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب استكملت تقريبا خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي طال انتظارها لكنها ما زالت تواجه صعوبات في تحديد كيف ومتى يمكن طرحها.

وأقر المسؤول بأن واشنطن تواجه مشكلة «انقطاع» الاتصالات مع الفلسطينيين بسبب اعتزامها نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

ويبدو من المرجح أن تظل المبادرة، معلقة حتى يستكمل مهندساها الرئيسيان -جاريد كوشنر زوج ابنه ترامب وجيسون جرينبلات المبعوث الأميركي للشرق الأوسط- التفاصيل ويحددا الوقت المناسب للكشف عنها.

وقد يعتمد قرارهما على مجموعة من العقبات، ليس أقلها أن أحد طرفي الصراع، وهو الطرف الفلسطيني، يقول إنه فقد ثقته في إدارة ترامب كوسيط نزيه ويقاطع العملية منذ الإعلان عن نقل السفارة للقدس في ديسمبر الماضي.

ورد المسؤول على سؤال عما إذا كانت الخطة ستتضمن التزاما أميركيا بحل الدولتين كما يطالب الفلسطينيون قائلا «يمكن التمسك بكل ما قاله الرئيس ترامب...أنه سيدعم ذلك إذا اتفق عليه الطرفان». لكنه لم يحدد ما إذا كان الموقف الأميركي من القضية سيضمن في الوثيقة النهائية.

وأقر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بأن الجمود بين البيت الأبيض والفلسطينيين أثر على جهود السلام.

وأضاف المسؤول في حديث مع رويترز أن «انقطاع» الاتصالات مع الفلسطينيين بسبب القدس «ليس بالأمر الهين».

ويشك أغلب الخبراء فيما إذا كان بإمكان كوشنر وجرينبلات، وكلاهما يفتقر للخبرة الدبلوماسية السابقة، التوصل إلى أي اتفاق.

وردا على منتقدين يقولون إن الخطة ستكون على الأرجح منحازة لإسرائيل حليفة الولايات المتحدة قال المسؤول إن الطرفين سيجدان «جوانب يحبونها وأخرى يكرهونها».

وتابع المسؤول أن من بين المسائل التي لم تحل بعد ما ستقترحه الخطة بشأن مستقبل القدس مشيرا إلى واحدة من أكثر القضايا الشائكة على امتداد تاريخ جهود السلام الفاشلة التي قادتها الولايات المتحدة.

وأشار المسؤول إلى أن جهود هذه الإدارة يمكن أن تفشل كذلك قائلا «قد لا تنجح بالنسبة لنا أيضا».

وقال المسؤول عن خطة السلام التي يفاخر ترامب بأنها ستقود إلى اتفاق نهائي «نضع اللمسات الأخيرة عليها» وأضاف «ما زلنا بالتأكيد نواجه صعوبات في مسألة القدس... لكننا أوشكنا للغاية على استكمالها».

ومن بين القضايا الأخرى التي قد تعقد طرح المبادرة أعمال العنف الأخيرة بين إسرائيل وغزة وقرار ترامب المنتظر الشهر المقبل بشأن التخلي عن اتفاق إيران النووي والتوترات الدولية بشأن هجوم مزعوم بأسلحة كيماوية في سوريا. وقال المسؤول «سنبحث كل الظروف المحيطة ونتخذ القرار» بشأن متى نطرحها. وأكد على أن الخطة تحرز تقدما.

وتابع أن فريق ترامب أجرى مشاورات غير رسمية مع فلسطينيين «عاديين» لكن قادتهم لم يبدوا أي إشارة على العودة للمفاوضات.

ولا تستبعد الإدارة المضي قدما في طرح المبادرة على أي حال.

ومن المنتظر أن تقترح الخطة حلولا مفصلة لخلافات رئيسية منها الحدود ومستقبل المستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.

ميدانيا، استشهد فلسطينيان امس في اعتداءات إسرائيلية على قطاع غزة، حيث قتل جنود الاحتلال شابا فلسطينيا بإطلاق النار عليه خلال مواجهات على الحدود بين غزة وإسرائيل، بحسب وزارة الصحة التي قالت ان الشاب يدعى عبد الله الشهاري (28 عاما)، وقتل في إطلاق نار شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي وقت مبكر امس استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر جراء قصف طائرة استطلاع إسرائيلية لموقع شرق حي الشجاعية بغزة.وأكد مدير الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي بغزة أيمن السحباني استشهاد الشاب محمد أحمد حجيلة «31 عاما» وإصابة آخر بجراح متوسطة. وذكرت مصادر فلسطينية إن طائرات الاحتلال سلسلة غارات على أهداف مختلفة في قطاع غزة. وبحسب موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية فقد تعرضت طائرة حربية للاحتلال لإطلاق نيران رشاشة بعد تنفيذ الهجوم إلا أنه لم تقع أية أضرار أو إصابات. وأكدت إسرائيل شن غارات على القطاع، مشيرة إلى أنها نفذتها ردا على نيران أطلقت من قطاع غزة.

وقالت عائلة القتيل إن ابنها محمد هو «الشهيد الرابع في أسرته حيث سبقه ثلاثة من أشقائه شهداء بنيران الاحتلال الإسرائيلي».

وقالت الهيئة الوطنية العليا المشرفة على فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» أنها أتمت تحضيراتها للجمعة الثالثة «تأكيدا على حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها في نكبة 1948 وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة وتعويض اللاجئين».

وتحسبا من مواجهات اليوم الجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية حالة «الطوارئ» في كافة المشافي بالقطاع والتي تعاني من نقص حاد في المستلزمات والأدوات الطبية.

وبناء على طلب من إدارة المستشفيات الحكومية غادر الأربعاء والخميس عشرات المصابين والمرضى المستشفيات «رغم الحاجة لاستكمال العلاج اللازم» وفق مصدر طبي.

وتابع المصدر نفسه أن «الإجراء اتخذ لتكون المستشفيات جاهزة لاستقبال مئات المصابين المتوقع وصولهم في الجمعة الثالثة».

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات