أكدت وزارة الخارجية السودانية أن وزير الخارجية المصري نبيل العربي سيصل إلى الخرطوم يوم الأحد المقبل في زيارة رسمية تستغرق يومين، يترأس خلالها وفدا رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية خالد موسى في تصريحات خاصة لـ”الاتحاد”، إن حكومة بلاده ترحب بالزيارة باعتبارها الأولى لمسؤول مصري رفيع المستوى إلى السودان بعد انتصار الثورة الشعبية في مصر. وأكد المتحدث السوداني أن قضية حلايب غير مطروحة في أجندة الحوار الثنائي بين الرئيس البشير ووزير الخارجية المصري، مشيرا إلى أن هناك قناعة لدى القيادة السودانية بأن الوقت غير مناسب لفتح ملف حلايب، مشيرا إلى أن السودان يبدي حرصه على استتباب أمن واستقرار مصر باعتبارها أولوية في هذه المرحلة. وقال إن رؤية السودان بتحويل حلايب إلي منطقة تكامل بين البلدين ستكون محور ارتكاز المفاوضات بشأن حل القضية، مبينا أن زيارة الوزير المصري تأتي في إطار الاهتمام المشترك بين الجانبين لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب والمصالح المشتركة بين الشعبين في شمال الوادي وجنوبه. وأشار موسى إلى أن الوزير العربي والوفد المرافق له سيلتقي، إلى جانب الرئيس البشير، كبار المسؤولين في الخرطوم، يتوجه بعدها إلى جوبا عاصمة الجنوب للالتقاء بكبار المسؤولين في حكومة جنوب السودان. وتعد زيارة الوفد المصري الأولى لمسؤولين مصريين بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك. ومن جانب آخر، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، أن المشاورات ما تزال جارية لاختيار سفير السودان لدى جنوب السودان بعد الإعلان الرسمي للانفصال في التاسع من يوليو المقبل، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تبحث عن شخصية تحظى بالقبول والرضا من الجانبين، وقادرة على تحمل مهامها الدبلوماسية في تعزيز العلاقات التاريخية بين دولتين تربطهما علاقات متينة على كافة المستويات. وأكد موسى أن الخارجية ستتعاون مع حكومة الجنوب في تأسيس وزارة الخارجية بالجنوب وتمدها بكافة أنواع الدعم الفني والإداري وتدريب الكوادر الدبلوماسية مجددا استعداد وزارته لابتعاث الدبلوماسيين الجنوبيين إلى الجنوب قبل انقضاء الفترة المقررة لبقائهم بالشمال في يوليو المقبل، وذلك إذا رأت حكومة الجنوب أنها بحاجة إليهم، مشيرا إلى أن السفارة السودانية ستكون أول سفارة تفتتح بجوبا بعد التاسع من يوليو. وأشار إلى تعيين الوزير المفوض معاوية التوم الأمين رئيسا لمكتب الاتصال في جوبا للإشراف على عمل القنصليات الأجنبية في الجنوب والتنسيق مع حكومة الجنوب ووزارة التعاون الإقليمي بالجنوب التي ستصبح فيما بعد وزارة الخارجية لدولة السودان الجنوبي، مشيرا إلى وصول وفد من الوزارة إلى الخرطوم برئاسة سلوى جبريل وكيل الوزارة لاستكمال المشاورات والتنسيق بين الوزارتين بشان تبادل التمثيل الدبلوماسي.