ناشد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين جميع الأطراف المعنية في البحرين التوجه نحو الحوار الوطني الجاد والبناء الذي دعا إليه ولي عهد مملكة البحرين بدون شروط مسبقة من أجل إعادة الاستقرار في المملكة والعمل على تحقيق الإصلاحات المطلوبة وتحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها الشعب البحريني. وأعرب المجلس - في ختام اجتماعه الطارئ أمس - عن أسفه لسقوط الضحايا من أبناء الشعب البحريني مؤكدا حرصه على ضرورة تضافر الجهود للحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق الوفاق الوطني بين مختلف مكونات الشعب البحريني. وأكد الرفض التام لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للبحرين وعلى التمسك بهويته العربية الإسلامية وشدد على شرعية دخول قوات درع الجزيرة إلى مملكة البحرين انطلاقاً من الاتفاقيات الأمنية والدفاعية الموقعة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحماية المنشآت الحيوية في مملكة البحرين. الى ذلك التقى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال زيارته أمس للقاهرة كلا من المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية والدكتور عصام شرف رئيس الحكومة والدكتور نبيل العربي وزير الخارجية والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأطلعهم على تطورات الأوضاع في بلاده والجهود المبذولة من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في البحرين. وأكد وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي دعم مصر لما تقوم به حكومة البحرين سياسيا وتؤيد الخطوات التي أقدمت عليها لاستعادة الاستقرار والهدوء في المملكة. وقال «هذا كان واضحا من خلال المناقشات التي تمت بين وزير خارجية البحرين والمشير طنطاوي ورئيس الوزراء الدكتور عصام شرف حيث قدم لهما شرحا لما تقوم به الحكومة البحرينية من إصلاحات». وأشار إلى أن الأمور مستقرة في البحرين. واكد العربي أن مصر تؤيد كل ما قاله الوزير البحريني في شرحه للأوضاع في بلاده. وقال الشيخ خالد إنه نقل رسالة من ملك البحرين إلى المشير طنطاوي وهي رسالة أخوة ودعم ومساندة من جانب البحرين لمصر وتركزت المباحثات على شرح الأوضاع في البحرين وما يجري فيها من تطورات وأحداث، مضيفا أنه قدم شرحا «للتطور السياسي والنهج الذي ارتضيناه جميعا في البحرين وهو نهج سياسي وديمقراطي ونحن ماضون إلى الأمام والأمور تطورت الآن نحو الهدوء في المملكة». وأضاف «نحن مستمرون في هذا الطريق ونأمل أن تكون الأمور للأفضل والتشاور المستمر سياسيا هو الطريق إلى الأمام، والمسألة الآن تتمثل في إعادة الأمن وتحقيق الاستقرار وإعادة اللحمة الوطنية بين البحرينيين بعد الكثير من الاستقطاب الذي حدث في الأيام الأخيرة». وقال إن قوات درع الجزيرة جاءت إلى البحرين وفق اتفاقية دفاعية أمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي لحماية المنشآت الحيوية ضد أي تهديد خارجي لمملكة البحرين، وهذا هو دورها، وليس لها أي دور أمني في التعامل مع المتظاهرين أو أي من الأوضاع الداخلية. وحول التدخل الإيراني في البحرين قال: «نحن نحاول إصلاح العلاقات في المنطقة وإيران دولة جارة ومهمة وكنا دائما على علاقات طيبة معها ونتمنى أن تعود هذه العلاقات». وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى موقف الدول العربية الداعم للحفاظ على استقرار مملكة البحرين وعروبتها. وقال إن موقف الدول العربية واضح تماما في الحفاظ على استقرار البحرين وعروبتها وهذه مسألة لا جدال فيها. وحول التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين قال موسى إن كافة اتصالاتنا تركز على استقرار وعروبة البحرين وحماية هذا الوضع الشرعي المهم وموقف الجامعة يتم التعبير عنه من خلال الاتصال بكافة الدول بما في ذلك إيران.