عقيل الحلالي (صنعاء) أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل ضابطين في الجيش، واثنين من عناصر القاعدة، خلال اشتباك أمس في محافظة الضالع، في جنوب البلاد. وقالت الوزارة على موقعها الإلكتروني: «إن اثنين من عناصر تنظيم القاعدة قتلا في عملية دهم، نفذتها وحدة المهام الخاصة في مدينة دمت بمحافظة الضالع، فجر أمس».ونقلت عن مدير عام مديرية دمت سلطان فاضل قوله: «إن الوحدة داهمت العناصر في شقة في حارة المواصلات، ووقعت اشتباكات، ما أدى إلى مقتل الرائد هاني همدان، وصف الضابط صلاح علي الفقيه».وأكد فاضل أن العناصر كانت قد استأجرت الشقة قبل نحو أسبوع «لتنفيذ مخطط إرهابي، حيث تم رصدهم ومراقبتهم ومداهمة الشقة وإفشال مخططهم الإرهابي».وذكر فاضل أن القوات الحكومية ضبطت داخل الشقة أسلحة وأجهزة اتصالات ووثائق، بالإضافة إلى سيارة دفع رباعي، كانت «تتبع الإرهابيين».وأقال رئيس الوزراء اليمني، محمد سالم باسندوة، الليلة قبل الماضية، مسؤولين أمنيين في محافظة حضرموت، على خلفية مقتل 20 جندياً في هجوم شنه متطرفون مفترضون من «القاعدة» على نقطة تفتيش أمنية، يوم الاثنين الماضي. كما أقال وزير الداخلية، اللواء عبده الترب، قائد قوات الأمن الخاصة في حضرموت على خلفية الهجوم السابق، حسبما ذكر مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية. وتجددت أمس الاشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين من جماعة «الحوثيين»، يتمركزون منذ أسبوع عند المدخل الشمالي لمدينة عمران، احتجاجاً على مقتل ستة من أفراد الجماعة المذهبية، يوم السبت الماضي. وقال مصدر في الجيش، ومسؤول محلي ل(الاتحاد): إن الاشتباكات اندلعت بعد صلاة الجمعة، بعد أن هاجم «الحوثيون» قوات الجيش والأمن المرابطة في نقطة ضبر، شمال المدينة التي تبعد 50 كم عن العاصمة صنعاء من جهة الشمال، إلا أن تلفزيون «المسيرة»، التابع لجماعة الحوثي، اتهم الجيش بإطلاق النيران على المتظاهرين سلمياً بعد صلاة الجمعة. وذكر مصدر عسكري في اللواء 310، المتموضع في عمران، أن الاشتباكات استمرت قرابة ساعة، ولم تسفر عن وقوع إصابات، بينما أكد المسؤول المحلي إصابة أربعة مدنيين برصاص مسلحين حوثيين هاجموا مصلين في مسجد قريب من مكان الاشتباكات. وأوضح المصدر العسكري أن الاشتباكات توقفت بعد تدخل لجنة الوساطة الرئاسية التي لجأت للتحكيم القبلي، وقدمت لجماعة «الحوثيين» أمس الجمعة، 12 بندق كلاشنكوف، لإنهاء الخلاف بشأن مقتل ستة من عناصرها الأسبوع الماضي. ويطالب «الحوثيون»، الذين وسعوا نفوذهم الجغرافي في شمال البلاد بقوة السلاح في الأسابيع الماضية، بإقالة محافظ عمران، محمد حسن دماج، وقائد اللواء 310، العميد حميد القشيبي، وكلاهما مقربان من حزب «الإصلاح»، على صلة بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن. وكان موقع إخباري محلي موالٍ ل«الحوثيين» اتهم حزب «الإصلاح»، والعميد القشيبي، بنشر مسلحين في شوارع مدينة عمران، للتصدي لفعاليات احتجاجية مناهضة للحكومة الانتقالية المشكلة أواخر 2011 مناصفة بين حزب «المؤتمر الشعبي» الذي يرأسه الرئيس السابق، وتكتل «اللقاء المشترك» بزعامة حزب الإصلاح. ودعا حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي يرأسه صالح، ليل الخميس الجمعة، حزب الإصلاح وجماعة «الحوثيين» إلى ضبط النفس والتوصل إلى تفاهمات، تفضي إلى إيقاف الصراعات التي تودي بحياة الأبرياء. وطالب مصدر مسؤول في حزب «المؤتمر» السلطات بتحمل مسؤوليتها في حل الخلافات بين الأطراف المتصارعة، وتوفير الأمن والاستقرار لجميع المواطنين، في إطار الدستور والقانون، مشدداً على ضرورة نبذ كل أشكال العنف والتطرف من أي طرف كان. ودعا خطباء عدد من مساجد اليمن خلال خطبتي صلاة الجمعة، أمس، إلى العمل على درء الفتن الطائفية، والتصدي لدعوات الكراهية والبغضاء، والعصبية المقيتة بين أبناء الوطن الواحد، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».وأكد الخطباء ضرورة معالجة داء التنافر والتناحر والتعصب الأعمى، من خلال إصلاح ذات البين. إلى ذلك، فجر مسلحون قبليون، أمس، أنبوباً نفطياً في محافظة مأرب، حيث حقول رئيسة لإنتاج النفط الخام. وذكرت مصادر محلية ل(الاتحاد) أن مسلحين قبليين فجروا في وقت مبكر الجمعة أنبوب النفط في كيلو 40 في منطقة الدماشقة في مديرية الوادي التي شهدت الأسبوع الماضي مواجهات بين الجيش ورجال قبائل، فجروا أنبوبين نفطيين، على خلفية مطالب خاصة. وأوضحت المصادر أن الأنبوب تعرض لتفجير ثانٍ بعد أقل من ساعتين على التفجير الأول.