الاتحاد

خليجي 21

مروا من هنا..

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


عمو بابا..
«كتاب التاريخ» في الكرة العراقية



المنامة (الاتحاد) – عمانويل داوود المعروف بـ “عمو بابا” هو أهم وأشهر لاعب ومدرب كرة أنجبته الملاعب العراقية، بحساب الإنجازات والتاريخ المشرف في المستطيل الأخضر، وهو من مواليد 27 نوفمبر عام 1934 بمدينة الحبانية التي تبعد 100 كم عن العاصمة العراقية بغداد، ورغم أنه بدأ حياته الرياضية بعيداً عن كرة القدم، حيث كان بطل العراق في ألعاب القوى في 400 متر حواجز، وفي كرة المضرب، حتى اكتشفه المعلق الكروي الشهير إسماعيل محمد في إحدى مدارس الحبانية بمحافظة الأنبار، وهو يمثل مدرسته كلاعب كرة، فأعجب به وكان أول من أطلق عليه اسم عمو بابا في عام 1950.
وفي العام التالي، شارك منتخب العراق المدرسي في الدورة العربية للمدارس بالقاهرة، وكان إسماعيل محمد هو مدرب الفريق الذي لم ينس أن يصطحب الموهبة الكبيرة التي اكتشفها معه في تلك الدورة، ولفت عمو بابا الأنظار في تلك الدورة، حتى أن مدربه ومكتشفه الأول قال له في طريق العودة إلى العراق: “سيكون لك مستقبل رائع مع الكرة، وسيكون اسمك كالنار على العلم في الملاعب العربية”.
وبالفعل أثبتت مسيرة عمو بابا في المستطيل الأخضر لاعباً ومدرباً، صدق نبوءة مدربه الأول، فقد كان صاحب أول هدف دولي في تاريح العراق عام 1957 في شباك منتخب المغرب بالبطولة العربية الثانية، وكان أول من نفذ اللعبة الخلفية المزدوجة في الملاعب العراقية، وارتبطت به الكثير من الجماهير العراقية رغم أن مشواره كلاعب كان قصيراً لأن الإصابة اضطرته للاعتزال المبكر في عام 1966 ليتوجه إلى عالم التدريب مع نادي المواصلات في بغداد.
وبعد أن حقق نجاحا لافتا مع هذا الفريق اختاره الاتحاد العراقي لقيادة المنتخب العسكري، الذي فاز معه بكأس العالم العسكرية في عامي 1972، و1977 ليصبح عمو بابا محل ثقة كبيرة من الاتحاد العراقي ويعهد له بمهمة قيادة المنتخب الأول العراقي لكرة القدم، حيث فاز معه بألقاب كأس الخليج في أعوام 1979، و1982، و1984، وبلغ مع هذا المنتخب نهائيات الأولمبياد 3 مرات أعوام 1980، و1984، و1988، كما أنه قاد “أسود الرافدين” لإحراز كأس العرب وتحقيق ذهبية دورة الألعاب الآسيوية بالهند 1982، ليصنع عمو بابا رقماً يصعب تحطيمه في قيادة منتخب بلاده بـ 123 مباراة دولية وودية ويقوده لحصد العديد من الألقاب.
وفي عام 2006 أطلق عمو بابا استغاثة قوية من أحد مستشفيات الأردن، عندما اضطر الأطباء لبتر أصابع قدميه نتيجة لتفاقم مرض السكري عنده، في الوقت الذي وجد فيه تجاهلاً كاملاً من كافة المسؤولين بالدولة عن الرياضة الذين أداروا له ظهورهم وقت الحاجة، حسب تعبيره بعد رحلة عطاء ناجحة تجاوزت الـ 56 عاما، ولقيت استغاثته استجابة فورية من قبل مسؤولي دولة الإمارات، ومن مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان في تحمل تكاليف علاجه، وظل المرض يشتد على عمو بابا الذي لقب بـ”شيخ المدربين” حتى فارق الحياة في مستشفى دهوك للطوارئ بتاريخ 27 مايو 2009.

اقرأ أيضا