واشنطن (وكالات) أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) جيمس كومي، مطيحاً الرجل الذي يقود تحقيقاً واسع النطاق بشأن وجود صلات محتملة بين روسيا وفريق حملة سيد البيت الأبيض الانتخابية. وأثار تحرك الرئيس الجمهوري المفاجئ، صدمة في واشنطن، وسرعان ما ندد به الديمقراطيون وبعض الجمهوريين.ودافع ترامب، عن قراره عزل كومي، وكتب ترامب في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر: «كومي فقد ثقة كل شخص تقريبا في واشنطن، سواء كان جمهورياً أو ديمقراطياً. عندما تهدأ الأمور سيشكرونني». وقالت إدارة ترامب، إن عزل كومي كان بسبب إدارته لتحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي خلال عام الانتخابات في استخدام المرشحة الديمقراطية آنذاك هيلاري كلينتون لخادم بريدها الإلكتروني الخاص عندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية. وقال ترامب إنه عزل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي لأنه لم يكن يؤدي عمله بشكل جيد. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي «ببساطة شديدة لم يكن يؤدي عمله بشكل جيد». ورفض ترامب الإجابة عن مزيد من المسألة بشأن العزل. وكتب الرئيس الأميركي سلسلة من التغريدات وجه فيها انتقادات لاذعة إلى منتقدي قراره إقالة كومي. وكتب ترامب سبع تغريدات في غضون ساعتين، حمل فيها بعنف على عضو مجلس الشيوخ ريتشارد بلومنتال (ديمقراطي) الذي أعرب عن قلقه عبر قنوات تلفزيون أميركية من «أزمة دستورية محتملة» ناتجة عن قرار الرئيس الأميركي. وكتب ترامب في إحدى تغريداته «أن مشاهدة السيناتور ريتشارد بلومنتال يتحدث عن كومي أشبه بمزحة»، مضيفاً أن «ريتشي (تصغير لريتشارد) كان وراء إحدى أكبر حالات التزوير العسكري في تاريخ الولايات المتحدة»، مذكراً بأنه ألمح في 2010 إلى انه قاتل أثناء الحرب في فيتنام. وأضاف ترامب ساخراً «لم يكن أبدا هناك، وبكى مثل رضيع عندما كشف أمره، هو من يجب أن يكون موضع تحقيق». كما انتقد ترامب بشدة تحقيقا لقناة «سي إن إن» أقام رابطا بين إقالة كومي وتحقيق فتحه مكتب التحقيقات الفدرالي في صلات محتملة بين روسيا ومقربين من ترامب أثناء حملته الانتخابية. وعلاوة على هذه التعليقات الحادة نشر ترامب رابطا لمقال في موقع «درادج ريبورت» المحافظ عرض «أكبر عشر فضائح لمكتب التحقيقات الفدرالي تحت أدارة كومي» أساسا حول الإرهاب. وفي رسالة على تويتر قال ترامب: «الديمقراطيون استخدموا بعضا من أقسى العبارات بحق جيمس كومي، بما في ذلك حقيقة أنه ينبغي عزله لكنهم الآن يتظاهرون بالحزن». من جهته اعتبر الكرملين أن إقالة كومي «قضية داخلية»، معبراً عن أمله «في ألا يترك ذلك أي تأثير» على العلاقات بين البلدين. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، «إنها قضية داخلية تماما للولايات المتحدة، قرار سيادي اتخذه الرئيس الأميركي وليس له ولا يمكن أن يكون له أي علاقة بروسيا». وأضاف بيسكوف رداً على سؤال حول التداعيات المحتملة لهذا القرار على العلاقات بين البلدين «نأمل في ألا يترك أي تأثير».