الاتحاد

الاقتصادي

القمة العالمية الأولى للصناعة والتصنيع تنطلق في أبوظبي أكتوبر المقبل

المنصوري ولي يونغ خلال الإعلان عن القمة مؤخراً (من المصدر)

المنصوري ولي يونغ خلال الإعلان عن القمة مؤخراً (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، القمة الأولى من نوعها على المستوى العالمي، والتي تهدف إلى جمع كبار قادة القطاعين العام والخاص وممثلي المجتمع المدني لصياغة مستقبل قطاع الصناعة، انعقاد دورتها الافتتاحية في جزيرة السعديات في أبوظبي في الفترة ما بين 10 و12 أكتوبر 2016 برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وقال بيان صادر أمس: «تعتبر القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي تنظمها وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» بالتعاون مع مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي، مبادرة عالمية تهدف إلى تشجيع ودفع عجلة التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة».
وتمثل القمة تجمعاً فريداً لقادة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لصياغة مستقبل الصناعة العالمي من خلال تأسيس منصة عالمية للحوار والتفاعل وتبادل أفضل الخبرات والمعارف الصناعية والخروج بحلول ومبادرات تساهم في تحقيق التنمية الشاملة على المستوى العالمي.
ويتوقع أن تستقطب القمة إلى أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، أكثر من 1500 ممثل عن الحكومات والشركات الصناعية والمجتمع المدني وأكثر من 300 ممثل عن الجهات الصناعية في دولة الإمارات والخليج العربي.
وفي كلمة مسجلة، وجه بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، تهانيه لكل من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) على إطلاقهما في أبوظبي أول قمة في مجال الصناعة والتصنيع على المستوى العالمي.
وقال: «لا يسعني إلا أن أعبر عن بالغ تقديري للتوجه الجديد المبتكر الذي تبنته القمة في صياغة مستقبل قطاع الصناعة. إن المسؤولية الاجتماعية للمصانع تعود بالكثير من النفع على الأفراد والمجتمعات. سيسهم القطاع الصناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الجديدة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية العام الماضي، والتي تشكل خارطة طريق لمستقبل أفضل للجميع. وسيكون للتصنيع الشامل والمستدام دور أساسي في تنفيذ هذه الأهداف وتخفيض انبعاثات غاز الكربون كما يحتاج عالمنا اليوم».
وأضاف بان كي مون: «يعتمد النجاح على كل الشركاء. لذلك أرحب بمشاركة وتعاون الحكومات والمصانع والمجتمع المدني فيما يحقق التنمية العالمية. وأعبر عن ثقتي بقدرة كل المشاركين على تبني نهج تحولي في قطاع الصناعة بما ينفع العالم والأجيال القادمة».
وتم اختيار أبوظبي كوجهة لاستضافة الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع لما تتميز به إمارة أبوظبي على الخصوص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام من جهود ملموسة في بناء قاعدة صناعية متطورة ودعم جهود التنمية الصناعية التي تساهم في تنويع الناتج المحلي الإجمالي وتنمية المجتمع، مما يجسد مجموعة من أهم الأهداف التي تسعى القمة العالمية للصناعة والتصنيع إلى تحقيقها على المستوى العالمي.
وستشكل جزيرة السعديات الوجهة الأمثل لاستقطاب المشاركين في القمة من جميع أنحاء العالم، حيث ستستخدم المواقع الثقافية والمباني المؤهلة لإقامة المؤتمرات والمعارض والفنادق المتميزة لتوفير بيئة ملائمة للحوار والتفاعل بين كل المشاركين. وستتناول القمة الكثير من القضايا الدولية الملحة التي تواجه القطاع الصناعي مثل الثورة الصناعية الرابعة، والفجوة في الكفاءات التي تتطلبها هذه الثورة الصناعية الرابعة، وتوحيد المعايير الصناعية على المستوى العالمي والتطبيقات المبتكرة لخفض الآثار البيئية الناتجة عن النشاطات الصناعية، وسلاسل القيمة العالمية، والتنافس في الاستثمار في الهندسة والبحث والتطوير، والتصنيع المضاف، ومستقبل التطبيقات المحمولة والتطبيقات الصناعية التشابكية. كما سينظم على هامش القمة المعرض الصناعي الذي يسلط الضوء على مجموعة من أرقى الصناعات العالمية،إضافة إلى معرض متخصص في سلاسل القيمة العالمية لتدعيم سبل التعاون وتشجيع الأعمال بين المصنعين والموردين للمستلزمات والمعدات الصناعية.
ومن جانبه، قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد: «تؤكد التطورات التي نعيشها اليوم على سلامة التوجه الحكومي الذي تبنته دولة الإمارات منذ أمد طويل في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى 70%».
وأضاف معاليه أن قطاع الصناعة يعتبر إحدى ركائز وأدوات تجسيد سياسة التنويع الاقتصادي المتبعة نهجاً وممارسةً في الدولة، حيث يشكل القطاع حالياً حوالي 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والمستهدف أن ترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب 25 في المئة في السنوات القادمة، وهذا الهدف ممكن التحقيق في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا القطاع وفي ظل الإمكانيات اللوجستية الضخمة التي تحوزها الإمارات، خاصةً أنها قطعت شوطاً كبيراً على طريق تعزيز دور ومكانة الصناعة في المنظومة الاقتصادية للدولة، وبات عديد من صناعاتها تتمتع بميزتي الجودة والمنافسة مثل صناعة الألمنيوم وصناعة مكونات الطائرات وصناعة الحديد والعديد من الصناعات الأخرى التي باتت تشكل قيمة مضافة لاقتصادنا الوطني.
ولفت المنصوري إلى أن القطاع الصناعي يشكل أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني حيث يعتبر ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي بعد قطاع النفط والغاز. ويحافظ هذا القطاع على وتيرة نمو عالية تتعزز باطراد مع توجه الدولة نحو زيادة المناطق الصناعية المتخصصة، وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليها، واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية. وتمتلك الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.
وتابع معاليه أن استضافة القمة في أبوظبي في وقت لاحق من هذا العام تعتبر داعماً أساسياً لتوجه دولة الإمارات نحو تعزيز دور القطاع الصناعي، وخطوة إضافية في إطار جهودنا لتطوير كفاءاتنا وتوسيع قاعدتنا الصناعية وفق أعلى المعايير وأفضل الممارسات العالمية.

لي يونغ: إنها الوجهة المثالية لاستضافة القمة
أبوظبي (الاتحاد)

قال لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: «لا شك في أن أبوظبي تمثل الوجهة المثالية لاستضافة الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، وذلك لما تتميز به تجربة دولة الإمارات من خصوصية فريدة في قطاع الصناعة من حيث الاستثمار في أرقى أنواع التكنولوجيا العالمية».
وأضاف يونغ، تعليقاً على استضافة أبوظبي لفعاليات القمة العالمية الأولي للصناعة والتصنيع أن دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة البلدان العالمية التي تسعي نحو تحقيق المنفعة المجتمعية وبناء الكفاءات الصناعية، إضافة إلى دورها العالمي المتميز كمنصة للحوار حول الكثير من القضايا العالمية المهمة.

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في استقطاب «التكنولوجيا المالية»