الاتحاد

الرئيسية

محمد بن راشد يطلق «دبي هاربور» أكبر مرفأ لليخوت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

وام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات أصبحت شريكاً في رسم مستقبل السياحة العالمية بما تقدمه من مشاريع متطورة تطرح من خلالها تصورات جديدة لمستقبل قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط وما توفره من بنية أساسية بالغة التطور تخدم هذا القطاع الحيوي الذي يشكل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الوطني.

وقال سموه بمناسبة إطلاقه مشروع «دبي هاربور» الاقتصادي السياحي التطويري المتكامل بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي «يسعدنا أن تسهم دولتنا في تقديم صورة جديدة لمستقبل السياحة في المنطقة بما توفره من خيارات تدعم المستثمرين وتفتح المجال رحباً أمام المشاريع النوعية الداعمة لرؤيتنا لمستقبل قطاع السياحة في الدولة، مؤكداً أن الحركة السياحية النشطة التي تستقبلها دولتنا والآخذ مؤشرها في التصاعد بوتيرة قوية لها أثرها كذلك في تعزيز آفاق التنمية السياحية على صعيد المنطقة، ونحن نتطلع لزيادة مثل تلك الفرص بتشجيع المشاريع والمبادرات التي من شأنها مضاعفة أعداد السائحين الراغبين في التعرف على هذا الجزء من العالم».




وتنفذ مشروع «دبي هاربور» مجموعة «مِرَاس» في منطقة الواجهة البحرية الواقعة على امتداد شارع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بين «جزيرة النخلة» و«جميرا بيتش ريزيدنس» فيما يدخل ضمن امتداده على مساحة 20 مليون قدم مربع كل من «سكاي دايف دبي» و«نادي دبي الدولي للرياضات البحرية» وجزيرة «لوجو».

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره لفكرة المشروع المُستلهمة من ارتباط دولة الإمارات التاريخي بمياه الخليج التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الحياة الإماراتية وتاريخ البلاد الذي ارتبط في جانب كبير منه بالبحر الذي مثّل أحد مصادر الرزق الأساسية لأهل الإمارات سواء عبر مهنة الصيد واستخراج اللؤلؤ أو من خلال التجارة التي سلكت قوافلها البحرية مياه الخليج من وإلى الإمارات وحتى يومنا هذا.

وقال سموه: «ارتباطنا بالبحر تاريخي ونستلهم منه اليوم آفاقاً جديدة للتطوير، فطموحنا لقطاع السياحة كبير إذ نعوّل عليه كركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية الشاملة ورافد رئيس من روافد الدخل القومي»، في إشارة إلى ارتباط المشروع بهذا الإرث التاريخي وأنه يقدم نموذجاً جديداً لتطوير القدرات السياحية بأسلوب متكامل يراعي شمولية مكوناته لتحقيق أعلى معدلات الراحة والسعادة لكل من يقصد بلادنا زائراً وضيفاً مكرماً.

وشهد إطلاق المشروع، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وسعادة خليفة سعيد سليمان المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي.



ويعد «دبي هاربور» من أهم المشاريع التي تخدم بصورة مباشرة قطاع السياحة في دبي لما يتسم به من تكامل العناصر والتي تجعل منه نقطة جذب قوية جديدة تضاف إلى المعالم المهمة المنتشرة في ربوع إمارة دبي، حيث يقع المشروع على مسافة قريبة من جزيرتي النخلة و«بلوووترز» التي تشهد حالياً عمليات تشييد «عين دبي» أكبر عجلة ترفيهية في العالم والتي تنفذها «مراس» قبالة ساحل جميرا بيتش ريزيدنس.

ويكون لهذا المشروع مع اكتمال مكوناته الأثر الاقتصادي الكبير ليس فقط على دبي ولكن منظومة السياحة الخليجية بصورة عامة لما يتضمنه من مكونات تسهم في تعزيز التدفقات السياحية على المنطقة عموماً.

ومن أبرز مكونات المشروع، مرفأ اليخوت الذي سيكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويتسع لألف و400 يخت، إضافة إلى ميناء مجهز لاستقبال السفن السياحية الضخمة مدعومٍ بمبنى متكامل الخدمات لاستقبال الركاب بطاقة استيعابية تبلغ ستة آلاف راكب ووجهة تسوق متميزة ومركز للفعاليات ومنشآت فندقية وخدمية متنوعة ومبان سكنية ومكتبية فيما يتم تصميم شوارع المشروع بمكوناته المختلفة بأسلوب خاص يمكن من خلاله استضافة سباقات سيارات الفورمولا، إضافة إلى «دبي لايت هاوس» التي ستشكل بتصميمها المستقبلي أحد أهم وأجمل معالم مشروع «دبي هاربور» الذي يستغرق تنفيذه أربع سنوات اعتباراً من تاريخ البدء في أعمال الإنشاءات بينما يتم تسليمه خلال مراحل عدة.

و بهذه المناسبة أعرب سعادة عبدالله الحباي رئيس مجموعة «مراس» عن اعتزاز المجموعة بهذا المشروع النوعي بما يحمله من أهداف اقتصادية واسعة مع إسهامه في إيجاد فرص عمل جديدة وتحفيز السياحة البحرية وجذب مزيد من الاستثمارات.

وقال إن إطلاق مراس مشروع «دبي هاربور» يأتي تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهات سموه المستمرة بإعمال الفكر في استحداث مشاريع مبتكرة ذات طابع إبداعي تخدم الأهداف الطموحة لاستراتيجيات التنمية الشاملة في بلادنا.

وأشار إلى أن هذا المشروع المتكامل يدعم «رؤية دبي السياحية 2020» بما يوفره من خيارات ستكون محل اهتمام جمهور عريض من مجمل السياحة العالمية لاسيما فيما يتعلق بسياحة اليخوت التي سيوفر لها المشروع أكبر مرفأ في المنطقة.


وأوضح سعادة الحباي أن مشروع «دبي هاربور» لا يتفرد لكونه مشروعا مستقبليا بمعايير عالمية فحسب بل إنه يؤكد الحرص على الابتكار والإبداع وإيجاد فرص جديدة للنشاط الاقتصادي تتكامل مع الفرص الموجودة في منطقة حيوية، متوقعا أن يكون للواجهة البحرية الجديدة الأثر الكبير في تعزيز موقع دبي كواحدة من أهم المدن السياحية في العالم وتأكيد تأثيرها كنقطة جذب رئيسة في المنطقة سواء للتدفقات السياحية أو الاستثمارات.

وأوضح أن «مراس» ستعمل مع مختلف الجهات المعنية وأبرزها هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تنفيذ بنية تحتية مستقبلية تربط «دبي هاربور» بمختلف المناطق المحيطة بالمشروع وتوفير وسائل نقل متعددة داخلياً بجانب إعادة تطوير ورفع مستوى شبكة النقل البحري إذ سيكون بإمكان الزائرين الوصول إلى «دبي هاربور» برا من خلال شارع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أو عبر جسر سيتم وصله مباشرة بشارع الشيخ زايد أو من خلال استخدام نظام «المونوريل» أو القطار الكهربائي الذي سيصل جزيرة النخلة وجزيرة «بلووترز» بالمشروع والتي بدورها تتصل بمترو دبي.

ونوه بأنه روعي في تصميم المشروع ضمان سهولة التنقل باستخدام المواصلات البحرية حيث زود بعدد من محطات «التاكسي المائي» وأبرزها تلك التي في منطقة المركز التجاري ومجموعة الفنادق والتي تتميز بمداخل مباشرة ضمن تصميم فريد يكفل راحة الركاب.

وبين أنه تم تجهيز المشروع بثلاثة مهابط للطائرات العمودية فيما سيتم من خلال التعاون مع هيئة دبي للطيران المدني والتنسيق مع «سكاي دايف دبي» دراسة إمكانية استقبال الطائرات الخاصة صغيرة الحجم على مدرج سكاي دايف لاستقبال من يختار الانتقال إلى المشروع جوا.

وفيما يتعلق بالتنقلات الداخلية، يتميز مشروع «دبي هاربور» بشبكة مواصلات برية متطورة بما في ذلك نظام «المونوريل» الذي يمتد لينقل الركاب بين مختلف مكونات المشروع ومعالمه الأساسية ومنها مبنى ركاب ميناء السفن السياحية والفنادق ونادي اليخوت والمركز التجاري و«سكاي دايف دبي» و«دبي لايت هاوس»، كما يتوفر ضمن الوجهة البحرية جسر للمشاة يربط نادي اليخوت بسكاي دايف والمركز التجاري فضلاً عن جسر مشابه سيربط «دبي هاربور» بجزيرة النخلة متضمناً مضماراً للجري وآخر لمستخدمي الدرجات الهوائية فيما ستنتشر كذلك في مختلف أنحاء المشروع مسارات للجري وركوب الدرجات الهوائية.

ويضم «دبي هاربور» أكبر مرسى لليخوت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بطاقة استيعابية تصل ألفا و400 يخت متعددة الأحجام والذي تتولى إدارته أفضل الشركات المشغلة للمراسي في العالم لتأمين أرقى الخدمات المقدمة لليخوت مثل توفير إمدادات الوقود وخدمات الأمن والصيانة بجانب مساعدة ملاك اليخوت في إنجاز التصاريح الملاحية اللازمة كافة والتنسيق مع المرافئ الأخرى حول العالم.

ويسهم مرفأ اليخوت الجديد في تعزيز صناعة وتجارة اليخوت في المنطقة إذ يتوافر في دبي حاليا عدة مرافئ بإجمالي عدد مواقف لليخوت يقدر بحوالي ثلاثة آلاف مرسى ومع اكتمال مرفأ «دبي هاربور» ستكون هناك زيادة تناهز 50 في المائة في عدد المراسي المتاحة في الإمارة وسيكون من بينها المراسي التي تتسع لليخوت العملاقة والتي يصل طولها 85 مترا.

ويتميز «دبي هاربور» بميناء حضري مجهز بالكامل لاستقبال السفن السياحية برصيف عالمي المستوى بطول ألف و 500 متر مدعوم بمبنى للركاب مجهز وفق أرقى المعايير العالمية تصل مساحته 150 ألف قدم مربع ويتسع لستة آلاف مسافر مما يمنح الركاب تجربة متميزة بما يقدمه من خدمات نوعية وخيارات تسوق عديدة ضمن المنطقة الحرة التي سيشملها المبنى تماشيا مع روح الواجهة السياحية النابضة بالحياة والتي تعكس الصورة الحقيقية لمدينة دبي وتقدم للمسافرين والسائحين تجربة ثرية منذ اللحظة الأولى لوصولهم، فيما يتمتع مبنى الركاب في «دبي هاربور» بموقع متميز بين «جزيرة النخلة» و«عين دبي» أكبر عجلة ترفيهية في العالم عند اكتمال تشييدها وهما من أبرز معالم دبي السياحية.

ويسهم مشروع «دبي هاربور» في تحقيق هدف الإمارة في أن تتبوأ مكانتها العالمية في السياحة البحرية ولعب دور فاعل في تطوير البنية التحتية للسياحة البحرية في الإمارة ووضعها على الخريطة العالمية محطة لأهم السفن السياحية ومركزا رئيسا لانطلاق رحلاتها بالسياح من وإلى دبي.

وبدأت «مراس» التنسيق مع أفضل أربعة مشغلين للسفن السياحية في العالم لاستقطابها إلى دبي ووصلت إلى مراحل متقدمة من التفاهم معهم في الوقت الذي تستهدف فيه «مراس» تحقيق التكامل بين المشروع والإمكانات القوية التي تتمتع بها طيران الإمارات التي وصل عدد المسافرين على متن رحلاتها إلى 52 مليون مسافر خلال السنة المالية 2015 - 2016.

وأوضح تقرير جمعية كروز لاينز الدولية «CLIA»، الذي أصدرته مؤخراً، أنه من المنتظر أن يبحر 25 مليونا و 300 ألف مسافر على متن السفن السياحية خلال عام 2017 فيما توقع أن تستقبل دبي 650 ألف سائح في العام ذاته مما يدل على حجم الإمكانات المتاحة في مجال السياحة البحرية والتي يمكن لدبي الفوز بنصيب كبير منها بفضل بنيتها التحتية المتميزة والخدمات عالمية المستوى التي توفرها، بينما يتوقع أن يتضاعف أرقام مسافري السفن السياحية إلى دبي باكتمال المشروع.

ونجحت دبي بتصدر التقارير كافة وشغل المراكز الأولى على قوائم أهم الوجهات السياحية في العالم منافسة بذلك مدن عالمية كبرى مثل لندن ونيويورك وباريس وإسطنبول وذلك نظرا لموقع دبي الاستراتيجي في قلب العالم فهي تقع بين الشرق والغرب، وعلى بعد أربع ساعات بالطائرة من ثلث سكان العالم فيما يستغرق ثلثا سكان العالم ثماني ساعات فقط للوصول إليها، ومع تمتع دبي بأعلى درجات الأمن والأمان، نجحت الإمارة في مضاعفة أعداد السائحين القادمين لها بفضل ما تقدمه من خيارات فندقية متنوعة ورفيعة المستوى ومراكز تسوق ومرافق خدمية وترفيهية عالمية المستوى.

و يوفر «دبي هاربور» وجهة متكاملة ذات نوعية حياة راقية لسكانها وتجربة غنية لزوارها بإطلالات فريدة إما على أفق دبي العمراني أو على مياه الخليج الصافية أو «عين دبي» إذ تتنوع خيارات السكن في الوجهة البحرية الجديدة ما بين الأبراج والمباني منخفضة الارتفاع والفلل والمنازل الفخمة والمحاذية للبحر ويتخللها مجموعة فريدة من المتاجر والمطاعم، كما يتضمن المشروع عدة فنادق بمستويات مختلفة إحداها فندق يتميز بخاصية استقبال الضيوف المتنقلين بحرا من خلال محطة خاصة داخلية تتوسطه.

و تعتبر «دبي لايت هاوس» أبرز معالم المشروع ويتم من خلالها إرشاد السفن واليخوت ليلا لمساعدتها على الملاحة من وإلى منطقة الميناء ومرسى اليخوت ويصل ارتفاع المنارة 135 مترا ويقع في أعلاها مركز مراقبة بمجال رؤية 360 درجة ويحيط بقاعدتها فندق ذو تصميم شبه دائري ومجموعة من المطاعم المميزة، وتتميز المنارة بواجهة تخلو من النوافذ ما يجعلها بمثابة شاشة عالية الدقة ومثالية للعروض الضوئية.

كما توفر «مراس» مساحة مخصصة للمعارض في «دبي هاربور» تعتزم من خلالها استضافة أهم المعارض العالمية لا سيما البحرية منها وإقامة الفعاليات المتنوعة على مدار العام فيما يمكن للباحثين عن النشاطات المتميزة الاستمتاع بممارسة رياضة القفز بالمظلات من الطائرة من خلال «سكاي دايف دبي» بجانب كل ما يقدمه من خدمات متنوعة.

ويضم «دبي هاربور» مركزا تجاريا تبلغ مساحته 3.5 مليون قدم مربع لتلبية احتياجات المتسوقين من زوار «دبي هاربور» ونادي اليخوت يتميز بأجوائه الراقية ويوفر الخدمات لأصحاب اليخوت إضافة إلى المكاتب التجارية والخدمات العامة.

اقرأ أيضا

ماكرون: القضاء على "داعش" في سوريا "أزال خطراً كبيراً" عنا