الاتحاد

الرياضي

الجزائريون يواجهون مالي بشعار «نكون أو لا نكون»

تشافولا لاعب مالاوي يسدد الكرة رغم الحائط البشري من لاعبي الجزائر في المباراة التي انتهت لصالح مالاوي بالثلاثة

تشافولا لاعب مالاوي يسدد الكرة رغم الحائط البشري من لاعبي الجزائر في المباراة التي انتهت لصالح مالاوي بالثلاثة

ستكون سمعة المنتخب الجزائري ومدربه المحلي رابح سعدان على المحك عندما يلاقي مالي اليوم في لواندا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حالياً في أنجولا وتستمر حتى 31 يناير المقبل.
ويتعين على الجزائر تحقيق الفوز لتعويض سقوطها الكبير أمام مالاوي صفر - 3 في الجولة الأولى وإنعاش آمالها في التأهل إلى الدور الثاني.
ويواجه المنتخب الجزائري الممثل الوحيد للعرب في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا الصيف المقبل، خطر الخروج خالي الوفاض وهو الذي يعقد آمالاً كبيرة على النسخة الحالية لتأكيد عودته القوية على الساحتين القارية التي غاب عنها منذ 2004 عندما خرج من الدور ربع النهائي على يد المغرب 1-2 والعالمية التي يعانق أجواءها للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ عام 1986 في المكسيك.
مهمة معقدة
واعترف سعدان بأن مهمة منتخب بلاده أصبحت اكثر تعقيداً بعد الخسارة القاسية أمام مالاوي، وقال “الخسارة أمام مالاوي مؤلمة في المطلق خصوصاً أنها عقدت مهمتنا في بلوغ الدور ربع النهائي، لكن هذه هي كرة القدم ويجب تقبلها وتصحيح الأخطاء في المباراتين المقبلتين. كنا نأمل الفوز لكي نخطو نحو الدور المقبل، غير أن ظروف المباراة كانت أقسى علينا” في إشارة إلى ارتفاع درجتي الحرارة (32) والرطوبة (70) في موعد المباراة التي أقيمت في بداية بعد ظهر يوم الاثنين.
وكان سعدان صب جام غضبه على الاتحاد الأفريقي قائلا “من غير المعقول اللعب في هذا التوقيت وهذه الظروف، يجب إعادة النظر في برمجة المباريات وعدم إجرائها في هذا التوقيت بالذات (1445 بالتوقيت المحلي، 1345 توقيت جرنيتش)، اعرف أن الوقت متأخر الآن لكن على الاتحاد الأفريقي أن يضع ذلك في الاعتبار، عانينا الأمرين بسبب درجة الحرارة، إنها ظروف صعبة للغاية لم يقو لاعبو الجزائر على تحملها لأن اغلبهم يلعب في أوروبا حيث الطقس البارد، لم نكن قادرين على الضغط على لاعبي مالاوي أو حتى الركض بطريقة عادية”. وأردف قائلاً “قلت قبل المجيء إلى أنجولا الحرارة والرطوبة ستكبحان جماحنا”، وأوضح “تنتظرنا مباراة في غاية الصعوبة أمام مالي ويتوجب علينا الفوز فيها، لكن مهمتنا لن تكون سهلة”.
ويدرك سعدان جيداً صعوبة مهمة منتخب بلاده أمام مالي التي نجحت في تحويل تخلفها صفر - 4 أمام أنجولا المضيفة إلى تعادل 4-4 في المباراة الافتتاحية وفي 16 دقيقة فقط.
وسيكون منتخب الجزائر مطالباً بتقديم عرض جيد أمام مالي، خصوصا بعد الأداء الرائع الذي قدمه الفراعنة أمام نيجيريا وتحقيقهم فوزا كبيرا 1-3 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة. وكانت الجزائر بلغت نهائيات كأس العالم على حساب مصر بالذات بالفوز عليها 1 - صفر في المباراة الفاصلة في السودان، لكن شتان بين مستوى المنتخب الجزائري في المناسبتين، وبالتالي فإنه مدعو لإخراج كل ما في جعبة لاعبيه اليوم للرد على منتقديه خصوصا وسائل إعلامه المحلية.
ومهمة الجزائر لن تكون سهلة أمام مالي التي لن ترضى بدورها بديلا عن الفوز لأنه الحل الوحيد لتعزيز حظوظها في التأهل الى ربع النهائي، خصوصا أن مباراتها الاخيرة ستكون أمام مالاوي، فيما تلتقي الجزائر في اختبار لا يقل صعوبة أيضاً أمام أنجولا المضيفة.
وتعول مالي على خبرة ثلاثيها المحترف في إسبانيا محمدو ديارا (ريال مدريد) وسيدو كيتا (برشلونة) وفريديريك عمر كانوتيه (إشبيلية) والذي كان له دور كبير في التعادل الذي انتزعه منتخب بلادهم من أنجولا.
التقى المنتخبان 13 مرة تقاسما خلالها الفوز 6 مرات مقابل تعادل واحد، علما بأنهما التقيا مرة واحدة في العرس القاري وكانت عام 2002 في مالي وكان الفوز من نصيب أصحاب الأرض 2-صفر.
وتحاول أنجولا المضيفة تفادي السقوط في فخ مالاوي التي فاجأت الجميع بفوزها الساحق على الجزائر، وكانت أنجولا أهدرت فوزا في المتناول أمام مالي عندما تقدمت برباعية نظيفة قبل أن تستسلم لضغط الماليين في الدقائق الـ16 الأخيرة وتستقبل شباكها 4 أهداف أيضا.
التركيز شعار أصحاب الأرض
وطالب البرتغالي مانويل جوزيه مدرب أنجولا لاعبيه بالتركيز حتى الثانية الأخيرة أمام مالاوي لتفادي ما حصل أمام مالاوي، وقال “لا يعقل أن تتقدم 4-صفر وتسقط في فخ التعادل 4-4 في ظرف 16 دقيقة فقط. لم أمر بهذا الموقف طيلة مسيرتي التدريبية”. وأضاف كنا نستحق الفوز أمام مالي والجمهور كذلك، لكننا أهدرنا فرصة ذهبية وعقدنا مهمتنا في البطولة”.
وتابع “مواجهة اليوم ستكون أصعب من مباراة مالي، لأن مالاوي ليس لديها ما تخسره فهي حققت الأهم أمام الجزائر وستلعب بمعنويات عالية أمامنا، في وقت سنكون مطالبين بالاندفاع نحو الهجوم من أجل الفوز وهذا قد يكون مضرا لنا، لذلك طالبت اللاعبين بالحذر والتركيز في آن واحد”.
وأضاف “صححنا الأخطاء التي ارتبطت أمام مالي، واللاعبون مصممون على التعويض وإسعاد الجماهير الغفيرة التي ساندتنا في المباراة الافتتاحية”.
في المقابل قال مدرب مالاوي كيناه فيري “نعرف ما ينتظرنا وما يتعين علينا فعله، نجحنا في مباراتنا الأولى في تحقيق الفوز الأول لنا في النهائيات، وسنسعى إلى تحقيق الثاني اليوم، معنويات اللاعبين عالية وسنستغل هذا العامل جيدا في المباراتين المقبلتين لأن المنتخبين الأنجولي والمالي سيحسبان لنا ألف حساب ونحن مستعدون لمواجهتهما”. وتابع “جئنا إلى هنا ونحن غير مرشحين لتحقيق نتائج جيدة، لكن حماس اللاعبين كبير ورائع وأظهروا ذلك في المباريات الودية حيث تعادلنا مع مصر حاملة اللقب ومع غانا ثم سحقنا الجزائر”. ولا تختلف حال المواجهات بين المنتخبين عن تلك التي جمعت بين مالي والجزائر، حيث تتقاسم أنجولا ومالاوي الفوز في المباريات الخمس التي جمعت بينهما حتى الآن بمعدل فوزين لكل منتخب مقابل تعادل واحد.

المواجهات المباشرة بين الجزائر ومالي

لعب المنتخبان 13 مباراة، فاز الجزائري 6 مرات والمالي 6 مرات أيضاً، وتعادلا مرة واحدة.
- نهائيات كأس أمم أفريقيا 2002:
مالي - الجزائر 2 - صفر في باماكو في 28 يناير 2002 .

- تصفيات كأس أمم أفريقيا:
الجزائر - مالي 1 - صفر في باماكو في 2 فبراير 1967.
الجزائر - مالي 3 - صفر في باماكو في 12 مارس 1967.
الجزائر - مالي 1-5 في الجزائر في 10 أبريل 1981.
مالي - الجزائر 3 - صفر في باماكو في 19 أبريل 1981.
مالي - الجزائر 1 - صفر في باماكو في 26 يناير 1997.
الجزائر - مالي 1 - صفر في الجزائر في 13 يوليو 1997.
- مباريات ودية:
مالي - الجزائر 1-2 في برازافيل في 23 يوليو 1965.
الجزائر - مالي 2 - صفر في باماكو في 21 أكتوبر 1995.
مالي - الجزائر 2 - صفر في الجزائر في 15 يناير 2004 .
مالي - الجزائر 3 - صفر في ارليس في 12 يونيو 2005.
الجزائر - مالي 2-3 في روان في 20 نوفمبر 2007 .
الجزائر - مالي 1-1 في روان في 18 نوفمبر 2008 .

المواجهات المباشرة بين أنجولا ومالاوي

لعب المنتخبان 5 مباريات، ففاز الأنجولي مرتين والمالاوي مرتين أيضاً، وتعادلا مرة واحدة .
- تصفيات كأس أمم أفريقيا:
مالاوي - أنجولا 1 - صفر في ليلونجوي في 12 أكتوبر 2002 .
أنجولا - مالاوي 1-5 في لواندا في 6 يوليو 2003 .
مباريات ودية:
أنجولا - مالاوي 1-2 في بلانتير في 24 أبريل 1999.
أنجولا - مالاوي صفر-صفر في بلانتير في 20 مايو 2000.
مالاوي - أنجولا 1-2 في بلانتير في 18 مايو 2002.


جوزيه: أملك فريقاً رائعاً وليس لاعبين كبارا

لواندا (ا ف ب) - أكد البرتغالي مانويل جوزيه مدرب أنجولا أمس في لواندا عشية مواجهة مالاوي اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم أن المنتخب الأنجولي لا يملك لاعبين كبارا على غرار باقي المنتخبات القارية “ولكن لدينا فريقاً رائعاً. وقال جوزيه “لا نملك لاعبين كبارا، لكن لدينا فريقا كبيرا وهذا هو المهم. نرغب في تحقيق الأفضل وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل الجماهير الغفيرة التي ساندتنا في المباراة الأولى أمام مالي”. وتابع “يجب أن لا ننسى باننا نلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا، وبالتالي فان المسؤولية كبيرة على عاتقنا، كما أن الضغوطات شديدة تتطلب معنويات عالية جدا من أجل التخلص منها والتعامل معها، كما أن الفارق بين المباريات 3 أيام فقط وهي مدة ليست كافية لاستعادة الأنفاس واللياقة”.
وجدد جوزيه تأكيده على انه لم ير في مسيرته التدريبية السيناريو الذي حصل في المباراة الأولى عندما تقدم منتخبه 4-صفر على مالي وخرج متعادلا 4-4 في 16 دقيقة فقط.
وقال “مشاكلنا في المنتخب كبيرة لأن 50 في المئة من اللاعبين يلعبون خارج أنجولا وليسوا أساسيين في فرقهم، والـ50 في المائة المتبقية تلعب في الدوري الأنجولي الذي توقف في 25 أكتوبر الماضي، وبالتالي تنقصهم أجواء المنافسة والمباريات المتتالية، زد على ذلك أن اللياقة البدنية للاعبينا ليست جيدة مقارنة مع لاعبي باقي المنتخبات وخصوصا مالي والجزائر التي يلعب 99 في المائة من لاعبيهما في أوروبا ويلعبون أساسيين في فرقهم”.
وأوضح جوزيه “أن اللاعبين مستعدون لتحقيق الفوز في المباراتين المقبلتين، لكن لا نريد الإفراط في الثقة فالمهمة لن تكون سهلة أمام منتخبين قويين بدء من مالاوي التي حققت مفاجأة من العيار الثقيل أمام الجزائر (3 - صفر)، لقد أخذنا ذلك بعين الاعتبار لأننا لا نريد أن نفاجأ نحن بدورنا”.
وأشار إلى أن مباراة مالاوي “ستكون حاسمة في البطولة بالنسبة إلينا، لأن أي تعثر سيصعب مهمتنا في بلوغ الدور ربع النهائي، نحن مطالبون بكسب النقاط الثلاث لكن بحذر وتركيز كبيرين حتى لا نقع في أخطاء المباراة الأولى”.
وجدد جوزيه دعوته إلى التركيز على البطولة أكثر من السياسة في إشارة إلى الاعتداء المسلح على حافلة توجو وانسحاب منتخب الأخيرة، وقال “نحن هنا في عرس أفريقيا الكبير، وبعده بنحو 6 اشهر ستكون نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا، يجب أن نستمتع بالعروض الكروية ونضع السياسة جانبا. توجو انسحبت ونحن نحترم قرارها ونساندها في ذلك، لكن علينا العودة إلى كرة القدم والتركيز.

اقرأ أيضا

عالم كرة القدم يترقب حفل الفيفا لجوائز الأفضل