الاتحاد

الاقتصادي

فنزويلا تطلب اجتماعاً لـ «أوبك».. وتراجع صادرات «أوابك»

عامل في محطة وقود تابعة لشركة شل في ألمانيا (أ ف ب)

عامل في محطة وقود تابعة لشركة شل في ألمانيا (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

شهدت أسواق النفط العالمية، أمس، تطورات متعددة وسط تضارب في البيانات حول أسعار النفط المتوقعة في 2016.
وقال مصدران في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أمس: إن فنزويلا طلبت عقد اجتماع طارئ للمنظمة لبحث الخطوات اللازمة لدعم أسعار النفط التي هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ العام 2003، وقال مندوب لدى أوبك من إحدى دول الشرق الأوسط الأعضاء في المنظمة: «طلبت فنزويلا عقد اجتماع استثنائي»، وأكد مصدر آخر في أوبك هذا الطلب، ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعها الدوري في يونيو المقبل. وأظهرت مذكرة لـ «سيتي جروب» أن البنك خفض توقعاته لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في 2016 إلى 40 دولاراً للبرميل، وقال البنك في مذكرته للعملاء: «نظراً للمخاوف الجديدة المتعلقة بالاقتصاد الكلي الصيني، وفي ظل عدم تأثر أحجام الإنتاج من خارج أوبك حتى الآن يخفض «سيتي بنك» توقعاته لسعر برنت في 2016 إلى 40 دولاراً للبرميل، كي تتماشى مع الوقائع الجديدة بالسوق».
وقال وزير الطاقة الجزائري صالح خبري: إن على الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مناقشة تخفيض إنتاج النفط سوياً بعد أن لامس الخام الأميركي أدنى مستوياته منذ 2003 وسط تخمة في المعروض.
وقال خبري، لرويترز في نيودلهي: «نحن بحاجة إلى مناقشة مشتركة بين أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة لتخفيض الإنتاج سوياً»، ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطط لعقد اجتماع خاص لأوبك لتقييم الموقف الحالي للنفط قال خبري: «إن مناقشات تجري حالياً وسنرى في المستقبل».
وتتوقع شركة شتات أويل النرويجية تعافي سوق النفط من تخمة المعروض وتحقيقها توازناً أفضل خلال 2016 بعد سنوات شهدت فائضاً في الإنتاج أدى إلى هبوط حاد لأسعار الخام. وتتناقض هذه التوقعات مع تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى أن السوق ستظل متخمة بالمعروض حتى أواخر العام الحالي على الأقل، وأن سعر النفط قد ينزل عن مستواه الحالي الأدنى في 12 عاماً. وقال إريك ويرنس، كبير الخبراء الاقتصاديين في شتات أويل: «لا يمكننا استبعاد استمرار تخمة المعروض، إذا جاءت الزيادة في إنتاج إيران فوق التوقعات. في الوقت نفسه يتطلب ذلك انخفاضاً نسبياً في نمو الطلب الصيني، وعليه يمكن أن تتحقق توقعات وكالة الطاقة الدولية».
لكن ذلك ليس هو السيناريو المفضل لشتات أويل، حيث يقول ويرنس: «النتيجة الأرجح هي أن إنتاج إيران سيزيد بما بين 300 ألف و500 ألف برميل يومياً خلال السنة، بينما سيتراجع الإنتاج في بعض المناطق خارج أوبك، ومن ثم سيكون هناك تعافٍ بفضل النمو القوي للطلب والذي قد يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا»، وأضاف: «وبناء على ذلك تتمثل النتيجة الأرجح في أن السوق ستتوازن في 2016».
من ناحية أخرى، انخفضت قيمة صادرات منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» نحو 132 مليار دولار خلال العام 2014 مقارنة بمستوياتها خلال 2012، بنسبة انخفاض 18.8 %، لتبلغ نحو 571 مليار دولار خلال العام 2014. وأشارت المنظمة، في نشرتها الشهرية التي أصدرتها أمس، إلى أن أسعار النفط العالمية شهدت تطورات كبيرة منذ منتصف العام 2014، حيث اتخذت الأسعار منحى تنازلياً مستمراً، وذلك بعد فترة ثلاث سنوات من الاستقرار النسبي لسعر برميل النفط حول 100 دولار للبرميل. وبينت «أوابك»، أنه كان لتراجع أسعار النفط انعكاس مباشر على الموارد المالية للدول الأعضاء في منظمة أوابك وبالتالي على اقتصاداتها بشكل عام. وأفادت المنظمة بأن التراجع في أسعار النفط تسبب في تزايد العجز في موازين المدفوعات في معظم الدول الأعضاء في منظمة أوابك والتي شرع العديد منها قبل التطورات الحالية في التوسع في الإنقاق الاستثماري العام.
وقالت إن هذا الأمر يتطلب مزيداً من الحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط من جهة وبين الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج «أوبك» من جهة أخرى، لاسيما في ظل تزايد إنتاج النفط من المصادر غير التقليدية من دول خارج أوبك ودخول الولايات المتحدة إلى قائمة الدول المصدرة للنفط بعد قرار الكونجرس الأميركي برفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي.

الترشيد في ميزانية الكويت
الكويت (رويترز)

أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس، حاجة البلاد إلى سياسة الترشيد وتخفيض الميزانية في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن الأمير إنه «في ظل التراجعات الكبيرة لأسعار النفط وتراجع مداخيل الدول المنتجة له ومن بينها الكويت، فنحن مطالبون بالبدء بمعالجات وخطوات اقتصادية وبرامج تهدف إلى الترشيد وخفض بنود الميزانية لمعالجة النقص في موارد الدولة المالية». وأكد أمير الكويت ضرورة «الحفاظ على الحياة الكريمة للمواطنين، وعدم المساس بمتطلباتهم المعيشية الأساسية».

«أرامكو» تتوسع نحو الصين
الرياض (رويترز)

قالت شركة أرامكو السعودية أمس، إنها في مرحلة متقدمة من المباحثات للاستثمار في مصافي نفط في الصين، وإنها تجري أيضا محادثات مع «سي.إن.بي.سي» و«سينوبك» في شأن فرص استثمارية في قطاعات التكرير والتسويق والبتروكيماويات. وقال رئيس مجلس إدارة أرامكو خالد الفالح، للصحفيين على هامش الافتتاح الرسمي لمصفاة ياسرف المشتركة بين أرامكو وسينوبك الصينية، إنه قد تكون هناك فرص لمزيد من التوسع في ينبع بما في ذلك مصفاة ياسرف نفسها لبناء مراحل أخرى بعد بضع سنوات من التشغيل المربح وتحقيق إيرادات من المرحلة الأولى.

اقرأ أيضا

اختبار أطول رحلة طيران من دون توقف بين نيويورك وسيدني