واصلت الصيدليات اليونانية غلق أبوابها في مختلف أنحاء البلاد أمس، في الوقت الذي يستعد فيه نواب البرلمان للتصويت الأسبوع الحالي على مشروع قانون جديد، يقضي باتخاذ إجراءات تقشف من شأنها أن تحرر هذا القطاع. ويقول الصيادلة، الذين أغلقوا صيدلياتهم حتى الاثنين المقبل على الأقل، إن الإجراء الذي يشمل حرية إصدار تراخيص الصيدليات، وإنشاء سلاسل صيدليات، وفتح منافذ في المتاجر الكبيرة (سوبر ماركت)، سوف يعرض أعمالهم للخطر. وقال صيدلي يدعى جورجوس باباكونستانينو: «ما الذي تريده الحكومة؟ أن تجعلنا جميعنا نجوب الشوارع نستجدي»، مصراً على أن القانون الجديد سوف يدمر صيدلياتهم مثل تلك التي يمتلكها بالقرب من ميدان سينتاجا. وتأتي الاحتجاجات قبل ساعات من تقديم الحكومة مشروع القانون الجديد للبرلمان الذي سوف يلغي لوائح التداول في السوق لجعل الاقتصاد أكثر تنافسية. ومن المنتظر أن يصوت البرلمان على مشروع القانون غداً. وسوف يمهد الطريق أمام تقديم مساعدات بقيمة عشرة مليارات يورو من المقرضين الدوليين. وأعلنت النقابات أنها سوف تنظم احتجاجات للتزامن مع التصويت، وسوف تنظم إضراباً عاماً في التاسع من أبريل المقبل. وبعيداً عن تحرير متاجر التجزئة، فإن مشروع القانون الجديد يسمح أيضاً، بإطالة فترة صلاحية الألبان. وحتى الآن تعد اليونان الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تقيد فترة صلاحية الألبان الطازجة، وهو ما يحول دون استيراده على قول الدول المقدمة لحزم الإنقاذ للبلاد. يذكر أن المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافقوا الأسبوع الماضي على الإفراج عن القروض الطارئة المؤجلة منذ فترة طويلة، بعد سبعة أشهر من المفاوضات. وسيتم الإِفراج عن الدفعة الجديدة من القروض قبل «وقت كافٍ» من موعد سداد البلاد قيمة كمية كبيرة من السندات في مايو المقبل، حسبما قال مسؤول في بروكسل أمس الأول. وقالت مصادر: إنه من المتوقع أن يناقش وزراء مالية مجموعة اليورو عند اجتماعهم في أثينا الأسبوع المقبل آخر تعهدات اليونان بشأن الإِصلاحات، على أمل التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف أبريل المقبل. يذكر أن صندوق منطقة اليورو لإنقاذ اليونان مازال به 10.1 مليار يورو، يمكن تقديمها إلى أثينا. وسيتم صرفها خلال شهور. وكان قد تم منح اليونان 240 مليار يورو في شكل قروض إنقاذ مالي منذ 2010، وفي المقابل فهي مطالبة بخفض الإنفاق العام، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية. (أثينا - د ب أ)