الاتحاد

كرة قدم

«الكانجارو» أقل فنياً من «الكمبيوتر».. و«شمشون» متراجع

خلف سالم (الاتحاد)

خلف سالم (الاتحاد)

علي الزعابي (أبوظبي)
مما لا شك فيه أن المرشحين كالعادة في البطولات الأخيرة، مصنفون بالمستوى الأول في هذه البطولة، وهم أفضل المنتخبات الآسيوية في السنوات الأخيرة، وهم اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، بحكم تواجد لاعبي هؤلاء المنتخبات في القارة العجوز كمحترفين في الدوريات الأوروبية الكبيرة، وهو ما يضفي التطور والتقدم في عالم كرة القدم للمنتخبات المعنية، مستفيدة من الاحتراف الخارجي، مع الوضع بعين الاعتبار تواجد منتخبات تسعى إلى التطور كأوزبكستان وكوريا الشمالية، بجانب الانتعاش المتوقع للمنتخبين الإماراتي والسعودي في هذه البطولة، بحكم المعطيات والمؤشرات في الآونة الأخيرة. وعند سؤال محللي «الاتحاد» خلف سالم، وعادل بطي وزبير بيه ومحسن صالح، الفريق التحليلي الذي سيكون حاضراً طوال مباريات البطولة لتحليل المباريات والمجموعات الأربع في الدور الأول، بجانب الأدوار النهائية الإقصائية، عن توقعاتهم ورؤيتهم الفنية بعد قراءة المنتخبات المشاركة والمجموعات التي ستتنافس في الدور الأول من أجل ترشيح بطل هذه المسابقة من وجهة نظرهم، كانت جميعها تصب في مصلحة «الساموراي» الياباني حامل اللقب وصاحب أكبر عدد من الألقاب (4)، مؤكدين الطفرة اليابانية المتقدمة في عالم كرة القدم، مقارنة مع بقية الدول الآسيوية، والامتياز الفني لدى اللاعبين باحترافهم في أقوى الدوريات العالمية، بجانب التفوق البدني والتكتيكي لدى اللاعب الياباني.
ولم يستبعد الخبراء والمحللون إمكانية منافسة صاحب الأرض والجمهور المنتخب الأسترالي، وهو وصيف النسخة الماضية، وصاحب رصيد كبير من اللاعبين المحترفين أيضاً في الدوريات العالمية، إلا أنهم أكدوا تفوق المنتخب الياباني على الكانجارو فنياً رغم امتلاكه العامل البدني القوي، كما جاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة وفقاً للترشيحات، رغم أن صاحب أول لقبين في تاريخ البطولة ابتعد كثيراً عن منصات التتويج، إلا أنه يظل أحد القوى العظمى في القارة الصفراء، وتواجده ضمن الترشيحات أمر منطقي بحكم حصوله على المركز الثالث في البطولة الماضية بقطر، واحتراف لاعبيه في الدوريات الأوربية أيضاً، وهو العامل المشترك بين المنتخبات الثلاثة في ما يخص تطور كرة القدم في هذه الدول، وهو ما يقلل من حظوظ المنتخبات العربية في كل بطولة، ويظهر الفارق الكبير بين اللاعب المحترف في الخارج واللاعب المحلي
ويؤكد عادل بطي محلل «الاتحاد» أن توقع ملامح البطولة صعب قبل بدايتها، ويقول: دائماً ما تتضح هذه الأمور بعد الجولة الثانية في دور المجموعات، على الرغم من أن 80 % من المجموعات شبه محسومة للمنتخبات التي ستتأهل، وفقاً للترشيحات والقوة التي تتمتع بها على المستوى الأسيوي مقارنة مع باقي المنتخبات، إلا أن المستوى الحقيقي للبطولة يظهر في دور الثمانية. وأضاف: المنتخب الياباني الأكثر ترشيحاً لنيل اللقب، وهو من يحمل لقب البطولة الماضية، والأكثر جاهزية من الناحية الفنية والتكتيكية وكمجموعة على أرضية الميدان، ويأتي المنتخب الأسترالي والكوري الجنوبي خلف الساموراي.
وتابع بطي: من خلال المعطيات تأتي منتخبات أيران والسعودية والإمارات خلف الثلاثة الأوائل، وفرصة تواجدهم في نصف النهائي واردة إذا ما تمكنوا من اجتياز الدور الأول من المجموعات، فالمنتخبين السعودي والإماراتي هم أمل العرب في هذه البطولة وفقاً للمستوى الفني الجيد الذي يتمتعون به، المنتخب الإماراتي يضم عناصر متميزة قادره على العطاء والوصول بعيداً إذا ما أتيحت له الفرصة لإظهار قدراته الحقيقية واستعادة المستوى المتميز الذي يمتلكه لاعبوه، أما المنتخب السعودي بحكم التاريخ أنه إذا نجح باجتياز الدور الأول فإن تواجده بين الأربعة الكبار أمراً وارد للغاية، بعد وصوله إلى النهائي في خمس بطولات آخر 7 نسخ. وأضاف بطي: أخشى على المنتخبات العربية من المجموعات المتضاربة بحكم تواجد منتخبات عربية بنفس المجموعة كالإمارات وقطر والبحرين في مجموعة واحده، والكويت وعمان في نفس المجموعة، وهو ما يضعف حظوظ تأهل هذه المنتخبات إلى الدور الثاني، إلا أن جميع المؤشرات لن تتضح إلا بعد الجولة الثانية، وجميع السيناريوهات محتملة فيما يخص تأهل المنتخبات وفقاً للظروف.
من جانبه أوضح زبير بيه أن المنافسة ستكون كبيرة في المجموعات، وسيصحبها صراع بين الشرق والغرب، وتعتبر المجموعة الثانية التي تصم المنتخب الإماراتي هي المجموعة الحديدية بحكم تقارب المستويات بين المنتخبات الأربعة، ويحمل المنتخب الإماراتي آمال العرب بحكم المستوى العالي الذي يمتلكه في حالة عودة مستواه الذي قدمه ببطولة الخليج 21، وحتى منافسته في بطولة الخليج الماضية تدل على أن المجموعة قادره على العطاء، وتستطيع تحقيق الأفضل في بطولة آسيا إذا ما كانت في كامل تركيزها، ويمر المنتخب الكويتي بفترة انتقالية، أما المنتخب العماني، فهو جيد للغاية ولكن ينقصه المهاجم الهداف وشخصية وخبرة البطولات لدى اللاعبين الشبان والمنتخب السعودي بجانب كوزمين أكثر حظوظاً على التواجد بعيداً في البطولة لابتعاده عن الضغوط التي يشكلها الشارع الرياضي في السعودية، ومن الوارد استغلال هذه الميزة لدى كوزمين في تحقيق نتائج إيجابية مع المنتخب، والمنتخب القطري من الممكن أن يتأهل من المجموعة، لكن حصوله على اللقب صعب. وقال: المنتخب الياباني أكثر المنتخبات جاهزية في هذه البطولة والمرشح الأول لنيل لقبها لأنه يمتلك جميع مقومات النجاح من لاعبين محترفين أصحاب المهارات والفنيات المتميزة ورغم أن المنتخب الكوري يعد واحداً من المنتخبات المتميزة والتي عودتنا دائماً على التنظيم الجيد إلا أنه أقل حظوظاً من المنتخب الياباني، ويأتي المنتخب الأسترالي القوي في طليعة المرشحين أيضاً، لكنه خلف الساموراي، فالمنتخب الأسترالي يقع في مجموعة بالنظر إليها جيدة، لكنها «فخ» للكانجارو بحكم جدول المباريات لديه.

خلف سالم:
منتخبنا قادر على الوصول للمربع الذهبي
أبوظبي (الاتحاد)
قال خلف سالم محلل «الاتحاد» إن بطولة الأمم الآسيوية تمثل المنتخبات النخبة في القارة الصفراء، ويتواجد بها أفضل المنتخبات وأقواها بعد التصفيات الأخيرة للبطولة، واللاعبون المتميزون في هذه القارة يتواجدون في هذه البطولة كالمحترفين وأصحاب المهارات الخاصة، ويأتي المنتخب الياباني في واجهة الترشيحات بحكم الجاهزية التي يتمتع عليها هذا المنتخب المنظم، وإذا ما نظرنا إلى تواجد اللاعبين في الدوريات العالمية الكبرى، الإنجليزي والإيطالي، فإننا سنعرف مدى قوة هذا المنتخب ووضعه في المرتبة الأولى من الترشيحات، إضافة إلى امتلاكه لمدرب صاحب خبرة كبيرة وتوجه هجومي خالص، قادر على تحقيق اللقب للمرة الثانية على التوالي، وبجانب التجانس الكبير والاستقرار في التشكيلة اليابانية لتعطي هذه المؤشرات جميعها للمنتخب الياباني على أنه المرشح الأول لنيل هذه اللقب. وأضاف: المنتخب الأسترالي أيضاً قوي ولاعبوه محترفون في الخارج ويمتلكون بنية جسمانية تميزهم عن معظم المنتخبات الآسيوية، الا أنه أقل فنياً من المنتخب الياباني، ورغم استضافته للحدث الآسيوي الكبير إلا أنه سيلاقي صعوبة كبيرة للمنافسة الحقيقية، خصوصاً وأن الاتحاد الأسترالي متخوف كثيراً من الحضور الجماهيري في مباريات البطولة، وهو أمر مهم للغاية للمنتخب الأصفر، حيث ينتظر المساندة الجماهيرية التي تضفي الحماسة لدى اللاعبين، وشاهدنا مدى تأثير الجماهير الكورية الجنوبية مع منتخب بلاده في مونديال 2002 ووصوله إلى دور الأربعة، لكن كرة القدم في أستراليا لا تتمتع بالجماهيرية الكبيرة وتعتبر في مراكز متأخره بالنسبة للرياضات الأخرى الأكثر شعبية في الدولة القارة.
وعن المنتخب الإماراتي، قال: الأبيض يتمتع بمستوى فني كبير ومجموعة من اللاعبين الجيدين والقادرين على الوصول بعيداً في هذه البطولة إذا ما أتيحت لهم الفرصة والتأهل من دور المجموعات، فمنتخبنا قادر على الوصول إلى دور الأربعة، خصوصاً وأنه يقدم مستويات متميزة دائماً خارج أرض الإمارات، لكنني لا أتمنى التركيز على المباراة الأولى، حسب بعض التصريحات التي خرجت في الأونه الأخيرة والتي تشير إلى أن المباراة الأولى هي من تحدد نسبة التأهل، فالمنتخب عليه التركيز في جميع مباريات المجموعة، وفي حال عدم التوفيق في المباراة الأولى فإن النقاط الست لازالت في الملعب، ومن المهم إبعاد اللاعبين عن الضغوطات وتهيئة الجو المناسب لهم من أجل تفجير طاقاتهم.

محسن صالح:
المهارات الفردية غائبة
عن أستراليا
أبوظبي (الاتحاد)
أكد محسن صالح، أن المستوى الفني سيكون مرتفعاً في بطولة 2015 بالنسبة للعوامل الفنية واللياقة البدنية والتكتيك، إلا أن المهارات الفردية ستكون غائبة، نظراً لخلو الملاعب من اللاعب المهاري وندرته في الملاعب الآسيوية في الفترة الحالية، وستمتاز البطولة باللعب الجماعي المتميز والسرعة في الأداء والكفاح، بجانب الخوف والحذر أيضاً، وستكون معظم المنتخبات حذرة ومضيقة للمساحات على حساب اللعب المفتوح. وأضاف: هناك العديد من المنتخبات المرشحة لنيل اللقب، لكن المنتخب الياباني يعتبر في الطليعة، ويأتي من بعده المنتخب الأسترالي، فالكوري الجنوبي، لأنهم يعتبرون الأفضل في آسيا بالسنوات القليلة الماضية، وهم من تأهلوا إلى نهائيات كأس العالم أيضاً، وهذا ما يدل على قوتهم وجاهزيتهم الكاملة، ويمتلكون أكبر عدد من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.

اقرأ أيضا