الاتحاد

ثقافة

كتّاب يستعيدون شخصيات «الحرافيش»

جانب من الجلسة (من المصدر)

جانب من الجلسة (من المصدر)

غالية خوجة (دبي)

تحدثت عائشة سلطان عن تجربة نجيب محفوظ وحياته ورواياته ومعاناته بعد «أولاد حارتنا»، وفوزه بجائزة نوبل عام 1988، متسائلة: لماذا نقرأ الرواية تحديداً؟ وذلك في صالون القراءة بندوة الثقافة والعلوم، بالتعاون مع مؤسسة بحر الثقافة في أبوظبي الذي ناقش رواية «الحرافيش»، بحضور بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة ود. صلاح القاسم وأعضاء مجلس إدارة الندوة ونخبة من المهتمين.
وتحدث في الجلسة علي عبيد الهاملي الذي رأى أن لا تشابه بين «الحرافيش» و«مائة عام من العزلة» إلا في كثرة الشخوص وتعاقب الأجيال، ومن زاوية أخرى، رواية «الحرافيش» لا تنتمي للواقعية السحرية، فجميع أحداثها واقعية عدا فكرة الخلود لدى أحد أبطال الرواية جلال الدين الناجي، كما أنها تتضمن الكثير من التأويل والجدل.
وقالت زينة الشامي، أستاذة الأدب العربي بالليسيه الفرنسي: «إننا نقرأ الرواية لنعيش حيوات أناس لم نعرفهم، لأن الرواية باب يفتح إلى عالم آخر قد نحبه أو لا نحبه، ولكنه يخفي الكثير من المفاجآت».
ثم أكدت الكاتبة عائشة سلطان: «إن ما يميز الحرافيش سحر لغتها، وهذا يدفعنا للتعرف أكثر إلى شخصية محفوظ وكيف وصل إلى ما هو عليه من تفرد، خصوصاً أنه في أعماله يحيلنا إلى المحلية بتفاصيلها، و«الحرافيش» بحد ذاتها صورة اجتماعية مصرية».
وشاركت هالة عادل في الحوار فقالت: «محفوظ المولود في 11 ديسمبر 1911 في منطقة الجمالية في القاهرة، كان أصغر أشقائه ومحط رعاية الجميع، ومرافق لوالدته دائماً في زياراتها، خاصة للمتحف الذي كانت تعشقه، وارتبط في البداية بالتعليم نتيجة تحفيز والده، ثم أصبح التفوق والتعلم جزءاً أصيلاً في تكوينه، وكانت لنجيب رؤية في العمل، ومنه استمد حكايات وعوالم أخرى». ورأى ناصر عراق أن جوهر عبقرية محفوظ في كونه ابناً لثورة 1919 التي قلبت الحياة في مصر، وكان شديد التأثر بسعد زغلول، وشاهد بعض أحداث الثورة في منطقة سكنه، وعاش الكثير من متغيراتها الفكرية والحياتية في مصر. أمّا الكاتبة صالحة عبيد، فقالت: «تمثل لي «الحرافيش» ذاكرة الكتاب، وذاكرة بصرية من خلال التوالد الذي شكلته في عالم السينما والتلفزيون، فالرواية بمفهومها الفلسفي والصراع على السلطة والأزمنة المتعاقبة والأجيال، ونظرية الغني والفقير، والإنسان المقهور والإنسان القاهر، تعرفت إليهم بشكل أكثر بساطة وسلاسة في العمل المعروض لـ»الحرافيش» تلفزيونياً».
وتكلمت د. مريم الهاشمي عن الزمن الروائي، وكيف يسير في حلقة متصلة تتسم أحداثها بالتتابعية، والتواصلية مع الشخوص الذين تجاوزوا الخمسين شخصية، بلغة هادئة تعكس روحانية الكاتب، لا سيما من خلال الأبيات الشعرية الصوفية للشاعر حافظ الشيرازي التي ضمتها الرواية.

اقرأ أيضا

بدور القاسمي: الشارقة تميزت بالحكمة.. وتفوقت بالمعرفة