الاتحاد

ثقافة

«التعليم المرتبط بالفنون» و«الصون الثقافي»

 من جلسة «التعليم المرتبط بالفنون»

من جلسة «التعليم المرتبط بالفنون»

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تواصل جلسات «القمة الثقافية» أعمالها في منارة السعديات لليوم الثالث على التوالي، وجاءت الجلسة الأولى صباح أمس بعنوان «التعليم المرتبط بالفنون في المجتمعات المهمشة والمعرضة للخطر». شارك في النقاش كل من زيد سوقي- مؤسس «أوريندا ترايب»، لولاني آركيت- الرئيس التنفيذي لمؤسسة الفنون والثقافات الأصلية، ولوري فيتزــ بيجادو- شريكة في «ذا ليفينجستون جروب»، وسانجيان سريكانتان- نائب الرئيس الأول والمدير التنفيذي في لجنة الإنقاذ الدولية، وقد أدارت الجلسة الكاتبة والصحفية علياء مالك التي طرحت في مستهل الجلسة عدة نقاط، منها النظرة إلى المواطنين الذين جاؤوا من مجتمعات مهمشة سواء الأفريقيين القدماء أو المهجرين الآن من ويلات الحروب.
وتحدثت سريكانتان مشيرة إلى ما كانت عليه الولايات المتحدة في الخمسينات، وقد عاشت تلك الحقبة ودرست مع السود والبيض، وأضافت أنها كانت تهوى رقص الباليه لأن أمها تجيده، ولم يكن في أميركا تعليم هذه الفنون متاحاً للأفارقة:» لكن الفنان الروسي أندرو كان يعلمنا رقص الباليه، وقد طلب منا أن نذهب إلى روسيا، ومع الباليه تعلمت الأدب والثقافة وحب الموسيقى والصمود وحب الناس جميعاً، وكان ذلك في تلك الحقبة مهماً جداً في حياتي، وأنا أتطلع أن يكون لدينا مركز لتعليم الباليه في أبوظبي».
وتناولت الجلسة أيضاً مشكلة اللاجئين وفرص تعليم الفنون بجميع أنواعها التي يجب أن تقدم لهم، وأهمية أن توجد مراكز ثقافية فنية لتعليم هؤلاء الأطفال لأن فيهم موهوبين كثيرين، والفن وحده هو الطريق للتواصل بينهم، كما أشارت المداخلات في الجلسة إلى أن هناك بعض المشاريع الاجتماعية للأعمال الخيرية، ومن الممكن أن ترفد المراكز الفنية لتعليم هؤلاء الأطفال الذين أجبرتهم الحرب على ترك أوطانهم، منوهين بأن الفنون وحدها تشفي الجراح.
وجاءت الجلسة الثانية حول «تعليم الفن والصون الثقافي»، شارك فيها كل من عبد الواحد خليلي- مدير معهد جبل الفيروز للفنون الأفغانية، وجورج ريتشاردز- رئيس قسم التراث لمؤسسة الفن جميل، ولوري تايلور- مدير التعليم في سيلك رود، وأدار هذه الجلسة السيد توم ستاندج- نائب رئيس التحرير في مجلة «ذا إكونوميست»، تحدث السيد ريتشاردز عن مؤسساته غير الربحية التي تعمل في دبي، وجدة بالمملكة العربية السعودية، قائلًا: «لقد قمنا بتأسيس مجتمع إبداعي في جدة، فنحن لدينا مؤسسات تهتم بالفنون، وتعلم الأطفال إعادة إحياء التراث في السعودية، وذلك للحفاظ على التقاليد الحية».
ولفت عبد الوحيد خليلي إلى الحروب التي مرت فيها أفغانستان، حيث دمرت الكثير، لكن برغم ذلك أقيمت مراكز للمحافظة على التراث الملموس في أربع مناطق، وهي تضم الفنون والرسم وتدريب الشباب على عمل الحرف اليدوية، وأضاف قائلًا: لدينا 550 متجراً في مراكز لتعليم الشباب الفنون التقليدية، ونحن لدينا تاريخ كبير في فن الحرف والتصنيع، لكننا ما زلنا نعاني من هجرة الشباب الحرفيين الذين غادروا أفغانستان ليعملوا في بلدان أخرى مثل تركيا وأميركا وغيرها.
تخلل الجلسة عرض فيلم قصير وفيه موسيقى وغناء، ويعبر عن دور الفن وأهميته في الاندماج بالتقاليد والفنون العالمية سواء في اليابان أو أميركا وأوروبا، واختتمت الجلسة باتفاق جميع الآراء على العمل والتواصل الثقافي والفني من أجل خلق مجتمعات أفضل، لأن الفنون هي الطريق الوحيد للارتقاء بالمجتمعات، وحمايتها من الضياع من خلال التواصل الفكري بين الناس.

اقرأ أيضا

تجليات صورة المرأة في الرواية الإماراتية