الاتحاد

كرة قدم

شاي الضحى

لأول مرة تقام بطولة قارية خارج حدودها.. ولأول مرة تستضيف دولة مسابقة تحمل اسم آسيا.. وهي تقع بعيدة عنها.. جغرافياً.. ثقافياً.. وحتى في ألوان البشرة.
فنحن نختلف عن كل قارات العالم.. في أوروبا أراد بلاتيني الاقتراب من الجماهير أكثر.. فجمع النسخة المقبلة في مدن متقاربة.
وفي أميركا الجنوبية لا يمكن أن تبتعد المسافة رغم المساحات الجغرافية الهائلة.. وفي أفريقيا فإن أبعد نقطة هي تونس .. شمالاً وجنوب أفريقيا جنوباً.
أما نحن فإن أردنا أو فكرنا أن نذهب لمشاهدة كأس آسيا، علينا أولاً أن نتجاوز القارة الشاسعة كلها.. نغادر اليابان.. ونبتعد عن أوزبكستان.. ونتخطى الصين.. ونعبر خليج البنغال.. ولا نكترث بالمسافة البعيدة التي بيننا وبين سيؤول .. فعلينا أن نخرج خارج الحدود.. لنصل إلى أستراليا التي تقع وحدها في قارة منعزلة.
فمن يريد الوصول إلى عاصمتها فقط عن طريق الإمارات عليه أن يسافر مسافة 16 ساعة متواصلة وتزيد المدة لو كانت هناك محطات «ترانزيت».
ومن أراد الوصول إليها من اليابان فإن أقل مدة يمكن احتسابها 12 ساعة من طوكيو العاصمة إلى سيدني أو ملبورن «أكبر مدينتين فيها».
ولو أردت الوصول إلى إحدى المدن الداخلية فربما ذلك سيجعلك تصبر 20 ساعة تقريباً.
ولو كنت من طشقند عاصمة أوزبكستان فإن أقرب مسافة بينها وبين أي مدينة في أستراليا هي 29 ساعة تقريباً.. ولا أبالغ لو قلت إن من طشقند إلى أستراليا وحسب ظروف الطيران فقد يستغرق منك ما يقارب 48 ساعة من طيران وانتظار وترانزيت.
في السابق كنا نتذمر من بعد المسافة بيننا وبين طوكيو وسيئول وبكين.. لنكتشف أننا ظلمناهم فالصبر عليهم أفضل من مشقة أن تفكر فقط بالسفر إلى أستراليا.
هي بطولة غريبة.. في وطن غريب.. وفي توقيت أغرب.. وفي ساعة لعب لا هي في أول الصباح ولا حتى في وقت الظهر وساعة الغداء.
فهي مسابقة اختارت أن تُلعب معظم مبارياتها في وقت «شاي الضحى».
أخيراًالعودة للصحافة مثل استعادة الحياة.. والانضمام إلى الاتحاد كالصعود للواجهة.

اقرأ أيضا