الاتحاد

رأي الناس

عطايا مُزهرة

يحدث أن تعيش في أمان، فيزهّر قلبك طمأنينة وسعادة، وتنمو زهور عمركَ المقبلة بكل الحب والسلام، ويفرحَ قلبك دائماً وتضحك حتى البكاء، تنام مطمئناً مُحاطاً بالدفء وأغطية الود الناعمة على بساط حريري فُرش لك، تغمرك السعادة دائماً لأنكَ ولدت وخرجت من جوف عطوف، أن تسمع صوت الأذان مرفوعاً خمس مرات، فيقشعَر بدنك خشوعاً، وأن تصلي فتكون أقرب لله وبين يديّه، يغمرك التفاؤل بأن غداً أجمل ولا خوف منه، وأن تقطن وتكبر بين عائلة داعمة تنهل من حنانها كل يوم وتشعر بخوفها عليك كل دقيقة، تسمع ضجيج أصواتهم وصخب السعادة التي تغمرهم وعنادهم وإصرارهم، وما أنْ يرزقك الله صحبة مديدة، فأشكر الله لامتلاكك تلك العطايا، هي لحظات لا تعوضّ وما دمت تشكر الله على استمرارها، فستدوم في نعمة وكلما شكرت دامت طويلاً، وإذا سخطتَ زالت عنك، هناك أشخاص ما على هذه الأرض يفتقدون ذلك، تؤلمهم أصوات القنابل، يزعجهم ضجيج الغُزاة، يضايقهم بُعد وغياب الأصحاب، ويغمرهم الأسى لفقدان اُسرهم، أشخاص ما على هذه الأرض، يفتقدون، ويرجون من الله، الأمن والأمان، السعادة والسلام، وآخرون يشكرون الله فيزيدهم من فضله، وهناك من ابتلاهم الله لحبه لهم، وليختبر صبرهَم، فكونوا من الصابرين الحامدين، ليرزقكم الله من حيث لا تحتسبون.

روضة عبدالله الماجد المهيري - دبي

اقرأ أيضا