الاتحاد

الإمارات

«شرطة الشارقة»: 49% انخفاض معدل الجريمة في مدن المنطقة الشرقية

فهد بوهندي (خورفكان)

أكد العقيد محمد العوبد، مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة، والتي تضم مدينة خورفكان وكلباء ودبا الحصن والمناطق التابعة لها، في حوار خاص لـ«الاتحاد»، أن معدل الجريمة بالنسبة لعدد سكان المنطقة الشرقية بلغ 3.23 لكل 10.000 نسمة، مسجلاً بذلك انخفاض بنسبة 49.15% عن عام 2016، وهذا الانخفاض جاء نتيجة لجهود وخطط عمل مشتركة مع الجهات المختلفة، والتنسيق مع الشركاء.
وأشار إلى أن تقييم الوضع الأمني اليوم لأي منطقة يخضع للعديد من المعايير والمؤشرات الخاصة بذلك، وتعتبر المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة من المناطق التي تتميز بالاستقرار الأمني على مستوى الدولة عامة والإمارة خاصة، وذلك وفقاً للإحصاءات الجنائية الأخيرة المتعلقة بمعدلات الجريمة بالمنطقة، فهي تقع ضمن معدلات الانخفاض خلال السنوات الأخيرة.
وذكر أن المبادرات والحملات التي شملت المدن الثلاث خورفكان وكلباء ودبا الحصن تم تبنيها لفرض السيطرة الأمنية على المنطقة من خلال تكثيف الوجود الأمني لدوريات الحد من الجريمة التي تم توزيعها وفق دراسة تم إعدادها لهذا الغرض، وكان لها الدور الفعال في تحقيق الضبط الإداري ضمن منطقة الاختصاص، والأمر الذي جعل من المنطقة الشرقية منطقة جاذبة للسياح، للقاطنين داخل الدولة وخارجها.
وعن الإجراءات المتبعة في موسم الأمطار للحد من ارتياد الأماكن الخطرة والسلوكيات الخاطئة من بعض الشباب في أماكن تجمعات العائلات والمخيمين، قال العقيد العوبد: «نعمل دائماً في المنطقة الشرقية وفق منهجيات عمل واستعداد لمواجهة أي كوارث أو أزمات لا سمح الله، خاصة في موسم سقوط الأمطار، كما نتخذ الإجراءات الوقائية كافة التي من شأنها التقليل من أي أضرار وشيكة الوقوع، ومن هذه الإجراءات وجود فريق أزمات وكوارث مكون من مدير الإدارة وجميع مديري الدوائر الاتحادية والمحلية بالمنطقة، وتنبثق منها لجان فرعية في المدن الثلاث، حيث يتم حصر المخاطر وتحليلها ووضع الحلول المناسبة لذلك، إضافة إلى قيام الشرطة المجتمعية بدور التوعية والثقافة الأمنية في كيفية الابتعاد عن الأودية والأماكن الجبلية لضمان سلامتهم من أي خطر، ووضع نقاط ثابتة للدوريات بجانب الأودية لتنبيه الجمهور ومنعهم من الدخول بالسيارات بمجرى الوادي، كما يتم إغلاق بعض الطرق بالحواجز الحديدية والمتجهة نحو الجبال والأودية، والتي تشكل خطراً على الجمهور».
وأضاف: «وكذلك الحرص على وضع لوحات إرشادية لتنبيه الجمهور بالابتعاد عن المناطق الخطرة، ووجود فريق دعم للتدخل في حال سوء الأحوال الجوية، كما تتوافر سيارات رباعية الدفع للوصول للاماكن الوعرة، علماً بأن جميع هذه الإجراءات تتم بالتعاون مع الجهات المساندة في هذا الخطر مثل البلديات، وهيئة الكهرباء والمياه، والدفاع المدني والمستشفى والإسعاف الوطني للحد من حجم الإضرار».
وفي حال استمرار سوء الأحوال وازدياد نسبة المياه ترتفع الجاهزية للدرجة القصوى، ويتم استدعاء المرتب وفق حجم الاحتياج للمشاركة في السيطرة على الوضع.
وأكد مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية، أنه وفق ما تبين من خلال الإحصاءات الأخيرة، والتقارير الأمنية المقدمة من فرق العمل المتخصصة، اتضح أن أبرز المشكلات الأمنية في المنطقة الشرقية هي عمليات التجمع الشبابية خلال فترات الإجازات، وما قد ينتج عنها من سلوكيات سيئة، الأمر التي جعلها ضمن دائرة الاهتمام ومتابعتها، من خلال الدوريات المختلفة العسكرية منها والمدنية، وما تقدمه من تقارير أمنية تضعها تحت السيطرة للحد، مما قد ينتج عنها من آثار السلبية.
وحول أبرز الإجراءات للحد من الاستهتار والقيادة بطيش وتهور وتزويد المركبات، وغيرها من التحديات المرورية، قال: «نتخذ العديد من الآليات الوقائية منها والعلاجية، من خلال القيام بحملات ضبط لمرتكبي هذه المخالفات، وتحرير المخالفة وحجز المركبة حسب المدة القانونية، ودفع الغرامة المقررة في ذلك، وإضافة النقاط السوداء حسب المقرر قانوناً، كما يتم نشر الدوريات سواء الدوريات المدنية أو العسكرية وتوزيعها على المناطق، خاصة المناطق التي يكثر فيها تجمع المركبات، وغالباً ما يكون في المناسبات أو إجازة نهاية الأسبوع».
وأضاف: «في حالة ضبط المركبات المزودة، سواء كانت الزيادة في السرعة أو رفع عادم المركبة «الضجيج »، يتم تحرير مخالفة قيمتها 2000 درهم وتضاف 12 نقطة سوداء على رخصة مرتكبها «قائد المركبة»، وفي حالة لم يقتنع بالمخالفة تحول المركبة للفحص الفني لإثبات وجود التغيير أو التزويد أو الضجيج، حيث بلغت إحصائية الضبطيات للمخالفات المرتكبة في التهور والضجيج لعام 2017، تم حجز عدد 36 مركبة «ضجيج»، و92 مركبة «تهور».

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: نهج الإمارات ثابت لتحقيق التنمية والاستقرار في العالم