الاتحاد

عربي ودولي

وزير ميانماري يزور مخيماً للاجئين الروهينجا في بنجلاديش

امرأة وأطفالها من الروهينجا في مخيم ببنجلاديش بعد أن قتل زوجها في مذبحة نفذها جيش ميانمار في سبتمبر الماضي (رويترز)

امرأة وأطفالها من الروهينجا في مخيم ببنجلاديش بعد أن قتل زوجها في مذبحة نفذها جيش ميانمار في سبتمبر الماضي (رويترز)

كوتوبالونج، بنجلاديش (وكالات)

تجول وزير ميانماري، أمس، في مخيم للاجئين الروهينجا في بنجلاديش، التي تكافح لتأمين استضافة نحو مليون من اللاجئين المسلمين منذ أن تسببت حملة عسكرية للجيش الميانماري بأزمة لاجئين هائلة. وقال مسؤولون، إن زيارة وزير الرفاه الاجتماعي الميانماري وين ميات آي لمخيم كوتوبالونج الضخم قرب بلدة كوكس بازار الحدودية جزء من رحلة تدوم ثلاثة أيام إلى بنجلاديش.

وأبلغ الوزير الروهينجا بأن إعادتهم تشكل أولوية، وذلك في أول زيارة لمسؤول كبير من ميانمار إلى ضحايا ما سمته الأمم المتحدة «تطهيراً عرقياً» نفذه جيش ميانمار. وقال وين ميات بعد لقاء ممثلي الروهينجا في مخيم كوتوبالونج «أهم شيء هو بدء عملية العودة في أقرب وقت ممكن. بإمكاننا التغلب على كل الصعوبات».

ولدى سؤاله عن إمكانية منح الروهينجا جنسية ميانمار، وهو المطلب الذي طالما قوبل بالرفض، قال الوزير «نحاول الوصول إلى ذلك».

وهي المرة الأولى التي يزور فيها عضو في الحكومة الميانمارية المخيمات المكتظة التي تنبعث منها الروائح الكريهة منذ أن بدأ الجيش الميانماري عملية عسكرية في شهر أغسطس الماضي، رداً على هجمات متمردين، ما أجبر نحو 700 ألف من الأقلية المسلمة للهرب عبر الحدود نحو بنجلاديش. والتحق هؤلاء بـ300 ألف من الروهينجا كانت تستضيفهم بنجلاديش جراء جولات العنف السابقة.

وأفاد رئيس الشرطة في المنطقة أبو الخير بأن الوزير التقى «مسؤولين في المخيمات»، مضيفاً أن ممثلين للمنظمة الدولية للهجرة شاركوا في هذه اللقاءات.

وأعرب زعماء الروهينجا في المخيمات عن ترحيبهم بفرصة لقاء الوزير شخصياً، وقال أحدهم واسمه محب الله «نود أن نلتقي الوزير وجهاً لوجه». والتقى الوزير نحو 30 من زعماء الروهينجا وأطلعه مسؤولون من بنجلاديش والأمم المتحدة على الوضع في مخيمات اللاجئين المكتظة، بحسب مسؤول مسؤول بارز في الحكومة. ورفض الوزير الإجابة عن أسئلة الصحفيين.

وسلم زعماء الروهينجا الوزير بياناً يقول إنه «ليس من الآمن لهم العودة إلى البلاد». وقال عبد الرحمن، أحد زعماء الروهينجا إن الوزير عرض عليهم الحصول على تصريح إقامة مثل المهاجرين الأجانب.

وقال، «لكننا طالبنا بالجنسية»، مضيفاً أن زعماء الروهينجا قدموا مجموعة من الشروط للعودة، إلا أن الوزير «رفض بهدوء».

وقال سيد الله أحد زعماء الروهينجا، إنه قابل الوزير، وإن الروهينجا غاضبون لأن الوزير أشار إليهم بأنهم «بنجال».

وأضاف، «لقد أريته بطاقة والدي التي تقول إننا من الروهينجا ونعيش في ميانمار. ولكن الوزير أصر على أنني بنجالي، وهذا أمر غير منطقي مطلقاً».

وتعاني أقلية الروهينجا المسلمة الاضطهاد في ميانمار منذ عقود، لكن حملة الجيش الأخيرة أجبرتهم على الهرب بأعداد غير مسبوقة. وقال العديد من المسلمين النازحين، إنهم في حال عودتهم يخشون عودة الملاحقات التي أجبرتهم على ترك أرضهم.

ويطالب اللاجئون بالاعتراف بهم كأقلية ومنحهم حق الرعاية الصحية والتعليم وضمانات بالعودة إلى قرى أجدادهم بدلاً من إعادة توطينهم في راخين داخل مخيمات.
 

اقرأ أيضا

الاحتلال يغلق الضفة وغزة كلياً لعدة أيام