صحيفة الاتحاد

الإمارات

بالصور .. سالم القاسمي والمواطنون يؤدون الصلاة على جثمان الشهيد المزروعي

جثمان الشهيد يوارى الثرى في مقبرة الحصين بوادي الحلو (تصوير محيي الدين)

جثمان الشهيد يوارى الثرى في مقبرة الحصين بوادي الحلو (تصوير محيي الدين)


فهد بوهندي و«وام» (الشارقة)

أدى الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة، مساء أمس في مسجد شعبية الحصين بمنطقة وادي الحلو، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن والإنسانية «أحمد راشد سالم علي المزروعي»، الذي ارتقى إلى العلا مع عدد من إخوانه شهداء الإنسانية الذين قضوا نحبهم جراء التفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مقر والي قندهار في أفغانستان.

وأدى الصلاة إلى جانب رئيس مكتب سمو الحاكم، ذوو الشهيد وأقاربه، وعدد من المسؤولين وأعيان البلاد وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.

ودعا الجميع الله عز وجل أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وشيع الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي وجموع المصلين جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير، حيث ووري جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة الحصين بوادي الحلو.

وقدم رئيس مكتب سمو الحاكم التعازي لذوي الشهيد، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الشهيد، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والصالحين، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وأكد لـ «الاتحاد» عدد من المواطنين من بين الذين شاركوا في تشيع الجنازة، تكاتف مجتمع الإمارات وترابطه.. وقال المواطن راشد الزعابي «الشهداء أبطال وهم خير من مثل دولة الإمارات في العمل الإنساني الذي حرصت عليها قيادتنا لمد يد الخير للمحتاجين كافة في مختلف دول العالم»، مؤكداً أنهم ضربوا مثلاً عظيماً في التضحية والعطاء، فلا نصفهم اليوم إلا بـشهداء العمل الإنساني وشهداء الواجب، كما أن تضحيتهم أثبتت للعالم أجمع مدى عظمة هذه الدولة بأبنائها الأبرار، ونسأل المولى عز وجل أن يرحمهم ويزكيهم ومثواهم الجنة، بإذن الله.

وقال حميد المزروعي ابن عم الشهيد أحمد المزروعي: إننا جميعاً مستعدون للتضحية فداء الوطن الغالي، وإن هذه الجموع من المشاركين في الجنازة إنما تثبت أن الشهيد ليس فقيدنا فقط، وإنما شهيد الوطن وقد توافدت أعداد كبيرة من المشيعين من مختلف مدن الدولة مما يعزز روح الترابط والتآخي بين مجتمع الإمارات الذي يعتبر نسيجاً واحداً متلاحماً بين القيادة والشعب.

وقال المواطن عبدالله سيف «إننا فخورون بإخوتنا شهداء العمل الإنساني، الذين قضوا في تأدية الواجب ومد يد العون للمحتاجين، ونؤكد جميعاً لقيادتنا الرشيدة أننا جميعاً على أتم الاستعداد لأي مهام وطنية في سبيل خدمة الوطن وقيادتنا الحريصة على مصلحة الوطن والمواطن والتي تسعى دائماً إلى العمل الإنساني في مختلف دول العالم.

وكان محمد الابن الأكبر للشهيد، قال عند وصول نبأ استشهاد والده: إنني فخور بأبي، بأن كتبت له الشهادة وهو يؤدي عمل خير جليلاً كلف به من قبل البلاد، وهو يسهم في أعمال إنسانية متعددة تقدم للمحتاجين في أفغانستان ومن فئات مجتمعية فقيرة من بينها الأيتام.

وأضاف: إننا لا نتردد لحظة في تقديم أرواحنا للوطن مهما كلفنا من تضحيات ومستعدون للتضحية أكثر وأكثر إذا تطلب الأمر ذلك بفضل توجيهات القيادة الرشيدة. وأشار ابن الشهيد إلى أنه وأشقاءه، سيفتقدون والدهم كثيراً فهو بالنسبة لهم المعلم والقدوة والمحب لهم إلا أنهم فخورون به كونه مات شهيداً خلال تمثيل بلاده في تنفيذ أعمال الخير لمستحقيها.

وذكر أن والده الشهيد كان يتواصل معه دوما هاتفياً للاطمئنان عليه وعلى إخوته ويطلب منه أن يكون مجتهداً متفوقاً في حياته الدراسية، وكان آخر اتصال معه صبيحة يوم الاستشهاد وأخبره بأنه سيعود إلى الدولة في اليوم الثاني، إلا أن القدر أعاده شهيداً، لافتاً إلى أنه تعلم من والده الكثير وشاركه في دورة تدريبية خاصة بالرماية، والتي كان يهواها كثيراً.

كما قال والد الشهيد راشد سالم علي المزروعي، أنه سيفتقد ابنه كثيراً، إلا أنه فخور به أيضاً لأنه بين شهداء الوطن الذين قدموا حياتهم خلال أعمال الخير، بسبب عمل إرهابي جبان نفذ من قبل شرذمة لا تنتمي للدين الحنيف، لافتاً إلى أن الشهيد كان باراً بي وبوالدته ودائم السؤال عنا ومتابعة أحوالنا الصحية والاجتماعية، كما أنه لم يتأخر يوماً عن تقديم يد العون والمساعدة لأي أحد يطلب منه ذلك، وأن ابتسامته كانت لا تفارقه أبداً، وأننا جميعاً فداء لوطننا الغالي وقيادته الرشيدة.

وأكد سعيد سلطان سالم المزروعي، ابن عم الشهيد وشقيق زوجته، أن شعبية الحصين تقدم ابنها البار شهيداً، وأن الجميع فخور به، خاصة أنه استشهد وهو يسهم في عمل الخير لفئات تستحق المساعدة، وقدم وزملاؤه نموذجاً للعالم أجمع للتفاني في عمل الخير.