الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
صفحة من أحزاني
31 أغسطس 2005


كعادتي جلست محتاراً في حجرتي الصغيرة، وأمامي أغراضي الخاصة ألا وهي: قلم حزين ودفتر سجين لذكرياتي· بدأت افكر بصمت ماذا أكتب ؟ جاوبني قلبي قائلاً: يا سيد الاحساس أنا سوف أكتب لك ما بداخلك·
فقال:
إلى متى ·· تستقبل الجراح متتالية؟
إلى متى ·· أعز ناسك يزيدك جراحاً؟
إلى متى ·· سيبقى دفترك سجيناً لحياتك؟
إلى متى ·· سيبقى حزنك هو عنوان عمرك؟
إلى متى ·· سيبقى ألمك يزيدك لهيباً كلما انطفأ؟
إلى متى ·· تعيش الحياة بصدرك وتحرقك حرقاً؟
إلى متى ·· ستبقى صامتاً وتتألم وتضحك ونفسك حزينة؟
إلى متى ·· ستظل حياتك حزنا وهمّاً وألماً وحسرة وندماً؟
إلى متى ·· سيظل الفرح هكذا يأتي لحظة ويغيب؟
فقلت لقلبي مجاوباً:
أنا ·· محطة فات قطارها
أنا ·· سكة طويلة كلها عتبات صعبة
أنا ·· بقايا جرح من انسان عاش رماد
أنا ·· مبحر مع العالم على زورق بلا مجداف
أنا ·· عائش مع العالم على الهامش تلاقيني
أنا ·· دمعة طفل بكى عندما ابتعدت أمه
لماذا عندما نحب، نفرح بلا سبب؟ ونضحك بلا سبب؟ ونحزن بلا سبب؟
لماذا عندما نحب، يكون التفكير ذاتنا؟ والأمنيات دروبنا؟ ونخاف كثيراً من الحب لماذا؟
لماذا عندما نحب، تبقى لنا ذكريات·· رغم أنها حزن وفرح وألم ·· فتبقى ذكرى نبكي عليها؟
لماذا المسافر إذا أتى أتت معه الذكريات ·· وإذا رحل رحلت معه الذكريات؟
لماذا نكره الوداع ونكره الفراق ونفرح باللقاء؟ وبعدها نندم على اللقاء ونبكي حسرة على لقائنا؟
أنا عشت حياتي وتمزقت أوراقي وجف حبري ولم يبق لي سوى قلم حزين ودفتر سجين لذكرياتي لأنزف ما بداخلي له·
هذه تساؤلاتي ·· نطق بها قلبي وخطها بحبر قلمي ·· بين دفتي شخص عزيز أشكو له ما يحصل لي ·· ألا وهو دفتري السجين·
سعيد خلف الظاهري

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©