الاتحاد

دنيا

الأمواج·· رقصة البحر الخالدة تلهو شتاء وتستكين صيفاً

يشهق البحر فرحاً بقدومنا إليه، يزفر زبداً يداعب أقدامنا التي تطأ بساطه الفيروزي الشاسع، ويفتح أحضانه على مداها لاستقبالنا·
وفيٌ، وكل ادعاء عن غدره مجرد وشاية·· فنحن من يرحل عن قبائل ملحه، نغادره متى شئنا، ندير ظهورنا لبكاء موجه، بينما يظل مكانه يطلق المد إلينا شوقاً، وينتظر عودتنا·
من قال إن مياه هذا الواسع لا تستطيع الكتابة؟ ها هو منذ سنين بعيدة، بعيدة، يحيط بالمدينة من معظم جهاتها، ويكتب في ضمائرنا ذكريات الأجداد وحكاياتهم معه، كان مصدر رزقهم، وبات مصدر فرحنا ومرحنا·
فقد جعل بحرنا الجميل هذا، من أبوظبي قبلة سياحية ووجهة استجمام عالمية تستقطب الباحثين عن الراحة والسكينة وتأمل أمواج البحر أو ركوبها شتاءً، وممارسة رياضة السباحة والعوم صيفاً·
وكانت بلدية أبوظبي افتتحت الصيف الماضي، في إطار مساعيها لتطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للجمهور من المواطنين والمقيمين والسياح، شاطئ السباحة الجديد على الكورنيش، ليستفيد زواره من الخدمات المجانية لهذا الشاطئ الذي يضاهي الشواطئ العالمية· حيث تصطف مجموعة من المباني والحدائق مقابل البحر، يتميز تنسيقها بالتنوع والبعد عن التقليدية ليعكس دوره في خدمة الزوار· كما تدمج التصاميم بين العناصر الصلبة مع الزراعات لخلق مستوى عال من الراحة لرواد الشاطئ، فيما تربط التصاميم؛ المتنزهات المنتشرة على الكورنيش بصورة مباشرة مع البحر لتحقق للرواد متعة مشاهدة البحر وسباقات الزوارق، وتأمل أحواله صيف شتاء، بغض النظر عن حالة الطقس·
ووفق مدير عام بلدية مدينة أبوظبي، المهندس جمعة الجنيبي: ''يعتبر كورنيش أبوظبي أحد الشواطئ المتفردة والمتميزة على مستوى الإمارات ويضاهي بجمالياته وخدماته الشواطئ العالمية، حيث يمتد لمسافة كيلومترين ويغطي مساحة 12 هكتارا· حيث تفاعلت كافة عناصر التصميم مع الاعتبارات المتميزة للطقس المحلي، بصورة تحسن من استخدام الشاطئ، وقد اشتمل مشروع الشاطئ على منطقة الشاطئ الرملي الذي تبلغ مساحته 78 ألفاً و653 متراً مربعاً، روعي فيها توزيع 170 مظلة على امتداد الشاطئ، لتوفر لزوار الشاطئ المكان المظلل للاستجمام· كما تم تزويد الشاطئ بسبعة مبان على طول الشاطئ كل منها بمساحة 490 مترا مربعا وبها غرف لتغيير الملابس والاستحمام ومراحيض عامة، وقد روعي تحديد الأنشطة بالمحلات بما يتناسب وطبيعة الشاطئ، الذي يشتمل على ممر خشبي للمشاة، يمكنهم من الترجل بطول الشاطئ، من والى المنطقة الرملية ومناطق الحدائق، وتنتهي الممرات الخشبية بعدة مناطق للاستحمام''·
ولا تكتفي أبوظبي بتوفير شواطئ رائعة، يحفها الجمال من كل جانب، ولا أن تقتصر خدماتها على توفير المرافق اللازمة للشواطئ، بل تحرص دورياً على نظافة بحرها وخلوه من التلوث· إذ أشارت ''جمعية الإمارات للغوص'' عن قيامها مؤخراً (منتصف ديسمبر 2008) بحملة لتنظيف الشاطئ ومواقع السباحة والغطس في المنطقة الممتدة على طول الكورنيش، إلى ميناء زايد ضمن حملة ''النظافة العربية ''2008 بمشاركة 147 غواصا ومتطوعا· وقد جمع المشاركون في الحملة (غطت حوالي 1,8 كيلومتر من الشاطئ و8 كم تحت الماء) كميات كبيرة من المخلفات مثل الأخشاب والبلاستيك والحديد من قاع البحر والشاطئ·
وسواء رغب المرء بالسباحة أو الاسترخاء أو الصيد أو ركوب الزوارق أو التأمل في مياه البحر الفيروزية، فهو إلى جانب المسرة والراحة يشعر بالأمان، بفضل تزويد منطقة الشاطئ بسبع منصات لمراقبة الزوار والتدخل للإنقاذ عند الحاجة·

اقرأ أيضا