سامي عبدالرؤوف (دبي) شهد اليوم الثالث والأخير لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد)، توقيع مجموعة من اتفاقيات ومذكرات التفاهم، سواء بين جهات محلية أو جهات محلية مع منظمات وهيئات دولية، بهدف تقديم الدعم لها في مجالات العمل الإغاثي والإنساني ومساعدة اللاجئين في العديد من مناطق العالم. وشهدت فعاليات المؤتمر والمعرض الذي استمر لمدة 3 أيام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، مشاركات فعالة من أبرز المنظمات والهيئات الدولية والعالمية التي تعنى بمواضيع الإغاثة والتطوير، بالإضافة إلى مشاركة بارزة من قبل تنفيذيين عالميين وصناع القرار الذين أبدوا سعادتهم بعدد القرارات والاتفاقيات الموقعة خلال فعاليات المؤتمر والمعرض. وزار الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي بن راشد النعيمي الأمين العام لجمعية الإحسان الخيرية والمستشار البيئي لحكومة عجمان، المؤتمر والمعرض في يومه الثالث التقى من خلالها مجموعة من الشخصيات الهامة وزار جناح جمعية الإحسان الخيرية المشاركة في المؤتمر للسنة الخامسة على التوالي. كما زار جناح الهلال الأحمر الإماراتي وكان باستقباله محمد الزرعوني، مدير مكتب الهيئة بدبي وزار جناح جمعية دار البر، واستمع لشرح المدير التنفيذي لجمعية دار البر حول طرق تفعيل التعاون المشترك في المستقبل وزار أيضا مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وكان باستقباله خليفة الدراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف. كما قام الشيخ الدكتور عبد العزيز النعيمي بجولة في المعرض رافقه فيها الدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد، والتقى فيها كلا من المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة العليا لمؤتمر ديهاد، وسعادة السيدة شيماء الزرعوني، الرئيس التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية. مكافحة العمى وعلى صعيد إبرام الاتفاقيات، وقعت مؤسسة نور دبي المؤسسة الخيرية، أمس، اتفاقية شراكة مع مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية تلقت خلالها مبلغ مليوني درهم لدعم جهودها وبرامجها في مجال مكافحة العمى. ووقع الاتفاقية بجناح مؤسسة نور دبي ضمن مشاركتها بفعاليات مؤتمر دبي الدولي للإغاثة 2014 بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، كل من المهندس عيسى الميدور رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي الخيرية، وعبد الرزاق عبد الله، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، بحضور المستشار إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وعدد من ممثلي وفود بعض المنظمات الخيرية الوطنية والعربية والدولية المشاركة في المؤتمر. وأكد الميدور، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي، في مؤتمر صحفي للإعلان عن الاتفاقية، على أهمية الاتفاقية التي ستعزز التعاون بين الجانبين في دعم برامج قوافل النور التي تعنى بتنظيم المخيمات العلاجية المتنقلة في الدول والمناطق المحتاجة حسب توصيات منظمة الصحة العالمية لبرامج الوقاية من العمى. وقال: نجحت مؤسسة نور دبي في توفير العلاج والوقاية من العمى والإعاقة البصرية لأكثر من 8.7 مليون شخص حول العالم، حيث ركزت البرامج العلاجية على توفير العلاج الفوري المجاني عبر تنظيم المخيمات الطبية في دول قارة أفريقيا وآسيا والذي تضمن توفير الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية والنظارات والأدوية. ولفت إلى أن مؤسسة نور دبي أعلنت مؤخرا عن بدء برنامجها الوقائي في إقليم أمهاره بشمال جمهورية أثيوبيا للحد من انتشار مرض التراخوما المعدي والمسبب للعمى وذلك بالتعاون مع مؤسسة كارتر الخيرية. ومن جانبه، قال عبد الرزاق عبد الله، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية: إن «هذه الاتفاقية ستمكن بنك دبي الإسلامي من دعم نور دبي للمرة الرابعة والمساهمة في توسيع مجال عملها حول العالم، وتقديم برامج لتوفير العلاج والوقاية من الأمراض المسببة للعمى والإعاقة البصرية». وأوضح أن هذا الدعم يأتي من إيماننا بأهمية الصحة في تنمية المجتمعات والنمو الاقتصادي في البلدان النامية فضلا عن وضع معايير وطنية للصحة من خلال تدريب الأطباء المحليين المشاركين في مخيمات نور دبي العلاجية ». وقال عبدالله: إن «بنك دبي الإسلامي سيقوم بتوفير التمويل اللازم لإنجاز 4 مخيمات علاجية متنقلة في دول مختلفة وتوفير العلاج المجاني للمواطنين والمقيمين في الدولة عبر العيادة المتنقلة التابعة لمؤسسة نور دبي». ومن جانبها، أكدت الدكتورة منال عمران تريم، المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، على أهمية استمرار برامج مكافحة العمى عبر الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الداعمة مثل مؤسسة دبي الإسلامي الإنساني، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في مشاريع مكافحة العمى عبر برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات أو أموال الزكاة. وأشارت الدكتورة تريم، إلى أن مؤسسة نور دبي تمكنت بفضل الله تعالى وبدعم من مؤسسة دبي الإسلامي الإنساني من تنفيذ العديد من المخيمات العلاجية في الأعوام الأربعة الماضية وهي تستعد الآن لتوسعة نطاق توفير خدماتها العلاجية داخل الدولة. تطوير وتأهيل على هامش المؤتمر، تم توقيع اتفاقية تعاون بين دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري والأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير بحضور سالم الشاعر السويدي رئيس مجلس إدارة الاكاديمية الوطنية للبحث والتطوير والدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري. وتهدف هذه الاتفاقية للتعاون بين الطرفين لتوفير مقاعد ومستلزمات لتدريب وتطوير وتأهيل العاملين في المؤسسات والجمعيات الخيرية في إمارة دبي. وقال سالم الشاعر السويدي رئيس مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير: «تأتي أهمية هذه الاتفاقية انطلاقا من التزامنا بمبادئ ديننا الحنيف، حيث نودّ أن نخدم المجتمع ونرقى بالأسر ذات الدخل المتواضع ليصبحوا قادرين على إعالة أنفسهم وعائلاتهم وخدمة مجتمعهم». من جهته، قال عبد الله الدلال، مدير إدارة التميز المؤسسي: «نهدف في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وضمن الخطة الاستراتيجية 2013-2017 الى الريادة في العمل الإنساني والخيري ومن ذلك المنطلق لدينا مجموعة من المبادرات الاستراتيجية والمشاريع التشغيلية التي تهدف إلى تطوير وتهيئة العاملين في الجمعيات الخيرية من اجل الارتقاء بالعمل الخيري في الإمارة وعلى مستوى دولة الإمارات». وقالت الدكتورة نجوى دياب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للبحث والتطوير: «سنقوم بتجهيز مركز تدريب تصل خدماته لأكبر شريحة من أعضاء الجمعيات الخيرية وسنقوم باختيار المواضيع الهامة التي من شأنها أن تطور من قدراتهم في العمل الخيري». تطعيم النساء وفي سياق آخر، عقدت جمعية دار البر مؤتمراً صحفياً بالمشاركة مع مجموعة أكسيوس الدولية أعلنت من خلاله مشروع تطعيم 2,000 فتاة أفريقية لفيروس الورم الحليمي (HPV) ضد سرطان عنق الرحم خلال عام 2014، حيث يعتبر سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى النساء في جميع أنحاء العالم وأكثر أنواع السرطانات شيوعاً في وسط وشرق أفريقيا، وفي عام 2012 وحده شهدت أفريقيا 92,000 حالة من سرطان عنق الرحم و57,000 حالة وفاة ناجمة عن هذا المرض. وأشار عبدالله علي بن زايد، عضو مجلس الإدارة المدير التنفيذي لجمعية دار البر، إلى المشاركة الإيجابية للجمعية في معرض ومؤتمر ديهاد الدولي 2014 للإغاثة والتطوير وحرص الجمعية على ترجمة مبادراتها وأوراق العمل المقدمة بالمؤتمر وتوصياته على أرض الواقع. من جانبه قال أنس نوفل مدير العمليات الإقليمي في أكسيوس انترناشيونال: تواصل أكسيوس فتح آفاق جديدة لتطوير وتطبيق حلول فريدة من نوعها للوصول إلى أسواق البلاد الناشئة. وشكر نوفل دار البر لثقتهم بمجموعة أكسيوس ومبادرة الجمعية لتطعيم 2000 فتاة أفريقية من سرطان عنق الرحم بطريقة استراتيجية يكون لها الأثر على المدى الطويل وبالتعاون مع مؤسسات دولية عبر 22 بلداً أفريقيا. لاجئو الروهينجا وأيضا، وقع المركز الروهنجي العالمي توقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة الهندية الخيرية للإغاثة لتقديم الدعم والتأهيل وتحسين أنشطة رعاية لاجئي الروهينجا في الهند، كما ستصبح المؤسسة الهندية الخيرية للإغاثة الشريك الوحيد للمركز الروهنجي العالمي في الهند. وتعمل المؤسسة الهندية الخيرية للإغاثة، وهي منظمة غير حكومية، من أجل تمكين المجتمعات الأقل حظا في ولايات مختلفة في الهند ولتسهيل متطلبات التعليم ورعاية الأيتام وحفظ المياه وتمكين المرأة والتوظيف الذاتي، بالإضافة إلى أنشطة رعاية أخرى. الروهينجا في إقليم أراكان في بورما (ميانمار) هم أكثر الشعوب اضطهادا في العالم لسبعة عقود، حتى وصفتهم الأمم المتحدة بأنها واحدة من أكثر الأقليات المضطهدة في العالم. توزيع جوائز تقديرية لداعمي الأعمال الإنسانية أقيم حفل عشاء في فندق جراند حياة لتوزيع جوائز تقديرية لداعمي الأعمال الإنسانية باستضافة كبار الشخصيات في قطاع الإغاثة والتطوير، وذلك على هامش مؤتمر ومعرض ديهاد والمؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ. وقدمت هذه الجوائز تقديرا لجهود العاملين في هذا المجال، حيث حصل كل من، هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، دبي العطاء، برنامج الأغذية العالمي، الأمم المتحدة، المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وشرطة دبي، وجامعة كوفنتري والكثير غيرها على شهادة تقدير لجهودها المستمرة. التعريف بمؤتمر لمكافحة الاتجار بالبشر بأنطاليا على جانب فعاليات مؤتمر ديهاد، عقد السفير سيرجيو بيازي سلسلة من الاجتماعات الثنائية بخصوص نشاطات الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط القادمة في انطاليا، وذلك في إطار اللجنة الدائمة للحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان. وسيخصص هذا الحدث لمكافحة الاتجار بالبشر والعبودية في العصر الحديث؛ عواقب النزوح على النساء والأطفال في النزاعات ودور الجمعية في مجال حقوق الإنسان. وقال يرجيو بيازي: تهدف الجمعية البرلمانية للبحر البيض المتوسط من حضورها لهذا المؤتمر الإقليمي الهام إلى تعزيز دور البعد البرلماني في المساعدات الإنسانية، وإلى شرح مهمة الجمعية في منطقة الشرق الأوسط وعلاقتها مع احتياجات المدنيين السوريين، ولاستكشاف المزيد من أوجه التعاون الممكنة بين كبار المهتمين لتنسيق مساهمات المجتمع الدولي. مناقشة قضايا إدارة الطوارئ والأزمات وتطوير قدرات المسعفين تضمنت أجندة المؤتمر لليوم الثالث مواضيع هامة تدور حول المرأة والصحة في الأزمات، والنساء والتعليم، وتأثير الكوارث على النساء والدور الذي تلعبه في عملية الإغاثة والعون في الأزمات، حيث استضاف المؤتمر جلسات خاصة ركزت على أهمية دور المرأة في صنع القرار، وأدوار ومسؤوليات وسائل الإعلام، والتي قدمتها ايموجين فولكس، مراسلة بي بي سي في جنيف، وهبة علي، مراسلة شبكة الأنباء الإنسانية. وناقش المؤتمر القضايا الملحة في قطاع إدارة الطوارئ من خلال الدراسات الحالية والمنهجيات الجديدة، وتناول المساهمة في تطوير قدرات المسعفين أثناء حالات الطوارئ ويركز الحدث على الظروف التي قد يواجهها المسعفون في حالات الطوارئ من خلال المنهجيات والدراسات الحالية الجديدة التي ستتم مناقشتها من قبل خبراء في هذا المجال. يطرح المؤتمر قضايا عديدة للنقاش منها كيفية تعاون المنظمات الإقليمية عند مكافحة حالات الطوارئ، وإدارة الطوارئ في الرعاية الصحية والتأهب للكوارث من خلال المقاربات التقنية وغير التقنية ومواضيع عدة أخرى. وأعرب السفير غيرهارد بوتمان كريمر، مدير المجلس الاستشاري العلمي لمؤتمر ديهاد، عن أمله في أن يكون للتوصيات الإيجابية الناتجة عن العروض التقديمية والنقاشات العلمية تأثير إيجابي ملموس على حياة النساء خلال الأزمات والكوارث، كما رحب بفرص التواصل العديدة التي وفرتها جلسات مؤتمر ديهاد، وشجع أي طرق ممكنة لتحويل التوصيات إلى عمل حقيقي ملموس على الأرض.