الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أخبار الساعة: العراق على موعد مع محطة سياسية أخرى
31 أغسطس 2005

أكدت نشرة 'أخبار الساعة' ان العراق اصبح على موعد مع محطة اخرى من محطات العملية السياسية بعد أن عرضت مسودة الدستور على البرلمان· وقالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس ان من حق أي قوى سياسية في العراق التعبير عن رأيها في معارضة الدستور سواء خلال الفترة الماضية أو المقبلة ولكن المهم في ذلك هو أمران أساسيان· الاول هو أن يتم هذا الاعتراض بطريقة سلمية ومن خلال الآليات السياسية والشرعية المقررة· ومهما كانت التحفظات أو الإحساس بالغبن أو التهميش من قبل بعض القوى تجاه بعض ما جاء في الدستور، فإن ذلك لا يبرر أي اتجاه للصدام أو العنف الذي لن يزيد الأمور إلا تعقيدا· وقد نجح العراقيون رغم بعض الهفوات الصغيرة في إدارة معاركهم وخلافاتهم السياسية منذ إطاحة صدام حسين بشكل سلمي وفي إطار من الحوار الذي كان يهدأ تارة ويشتد تارة أخرى إلا أنه لم ينزلق إلى الصدام أو الحرب الأهلية كما توقع البعض أو كما تمنى البعض الآخر، والأمل في أن يستمروا على هذا النهج على الرغم من المرارة التي قد يحس بها البعض بسبب عدم أخذ تحفظاتهم على مسودة الدستور في الاعتبار·
أما الامر الثاني فهو أن المشاركة والانخراط في العملية السياسية هما أفضل طريق للتعبير عن الرأي وتوصيل الصوت والمساهمة في بناء عراق المستقبل ولكن المقاطعة تعني الانسحاب من الساحة وتعكس سلوكا سلبيا لا يخدم العراق أو القوى المنسحبة· ولهذا فإنه مهما كانت تحفظات بعض القوى على الدستور فإنه من الضروري أن تشارك في الاستفتاء عليه وتعبر عن رأيها تجاهه من خلال هذا الاستفتاء وتنخرط في الخطوات اللاحقة له مهما كانت نتيجته ولا تكرر خطأ مقاطعة الانتخابات الماضية وهو الخطأ الذي دفعت ثمنه وما زالت تدفعه مثلما دفعته العملية السياسية العراقية برمتها·
وانتهت النشرة الى أن العراق يعيش لحظات مهمة من تاريخه فيها الكثير من الحساسيات والتعقيدات ومكامن الخطر والألغام المدفونة والمطلوب من كل القوى العراقية أن تعي أهمية وخطورة هذه اللحظات حتى يمكن للعراق أن يمر من خلالها وعبر طرقاتها الضيقة والوعرة إلى المستقبل وأن تدرك أن انفتاح صندوق الشر سيطال بخطره الجميع وسيدفع ثمنه العراقيون في صورة استمرار المعاناة· 'وام'
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©