الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تنشر الطاقة النظيفة فـي 65 دولة

مشروعات مبادرة "أبوظبي للتنمية" بالتعاون مع "ارينا"

مشروعات مبادرة "أبوظبي للتنمية" بالتعاون مع "ارينا"

سيد الحجار (أبوظبي)

تسهم دولة الإمارات في تنفيذ أكثر من 100 مشروع في قطاع الطاقة المتجددة، تنتشر في نحو 65 دولة حول العالم، والتي يتم تنفيذها من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، فضلاً عن المشاريع التي يتم تنفيذها بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.
وتضم محفظة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» مشاريع في نحو 23 دولة، منها 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ، تم إنجازها عبر دورتين تمويليتين أطلقهما «صندوق الشراكة لدول المحيط الهادئ»، والذي تم إطلاقه في عام 2013، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.
وكشفت دولة الإمارات، في يناير 2017 عن تأسيس صندوق منح جديد بقيمة 50 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر البحر الكاريبي، بهدف إقامة مشروعات مع 16 دولة من دول البحر الكاريبي، على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات، وذلك عبر شراكة بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي التي تقود هذه المبادرة، وصندوق أبوظبي للتنمية، الجهة المسؤولة عن تمويل المنح، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تضطلع بمسؤولية الإدارة الفنية وإدارة المناقصات الدولية التنافسية، حيث تم الإعلان عن تنفيذ 3 دورات تمويلية لصالح 15 دولة من دول الكاريبي حتى الآن.

أطلق صندوق أبوظبي للتنمية عام 2013، مبادرة لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء في «آيرينا» بقيمة إجمالية بلغت 1.285 مليار درهم (350 مليون دولار) على مدار سبع دورات تمويلية، حيث وافق الصندوق على تمويل 24 مشروعاً في 23 دولة بقيمة 900 مليون درهم (245 مليون دولار) خلال 6 دورات حتى الآن.

طاقة شمسية
وتضم محفظة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بمشاريع الطاقة الشمسية، 65 مشروعاً، بطاقة 1.3 جيجاواط تقريباً، موزعة في 20 دولة، منها 13 مشروعاً داخل الإمارات، و52 مشروعاً تنتشر في نحو 19 دولة منها الإمارات وإسبانيا والأردن ومصر والمغرب وموريتانيا وأفغانستان، ودول البحر الكاريبي، ودول المحيط الهادي.
وتتوسع «مصدر» في تنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية بمختلف دول العالم، حيث قامت بتركيب 600 نظام للطاقة الشمسية المنزلية في 27 قرية في مقاطعة هلمند جنوب أفغانستان، وتم إنجاز المشروع في سبتمبر 2013.
وفي إسبانيا أنجزت «مصدر» مشروع خيماسولار بقدرة (20 ميجاواط)، كما تم إنجاز محطتي فالي 1 و2، للطاقة الشمسية، وتقع المحطتان في قادش بإسبانيا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكلتا المحطتين 100 ميجاواط.
وقبل نحو 3 أعوام، تم افتتاح محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة، بقدرة 600 كيلوواط، في ولايات ميكرونيسيا المتحدة، التي يعتبر تدشينها بمثابة الإعلان عن إنجاز كامل المشاريع المتفق عليها في إطار صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار، فمن خلال دورتين تمويليتين أطلقهما الصندوق بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، أنجزت «مصدر»، 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ.
وتنتج هذه المشاريع مجتمعةً 6.5 ميجاواط من الطاقة المتجددة، وتساهم في منع انبعاث 8447 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستغناء عن 2.3 مليون ليتر من وقود الديزل سنوياً، وتأمين الطاقة ودعم النمو الاقتصادي في الدول المعنية.
وتتولى «مصدر»، مسؤولية الإدارة الفنية وإدارة المناقصات الدولية التنافسية لمشاريع صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة البالغة قيمته 50 مليون دولار في دول أنتيغوا وبربودا وجزر البهاما وبربادوس ودومينيكا وسانت فنسنت وغرينادين، ويهدف الصندوق إلى إقامة مشاريع مع ما يصل إلى 16 دولة كاريبية.
وعلى صعيد الدول العربية، تطور «مصدر» حالياً محطة بينونة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاواط في المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي موريتانيا نفذت «مصدر» محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية باستطاعة 15 ميجاواط من الطاقة الكهروضوئية، وشكلت المحطة عند انتهائها أكبر محطة للطاقة الشمسية في أفريقيا.
كما أنجزت «مصدر» 8 مشاريع جديدة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بعدد من المناطق الريفية في موريتانيا في نوفمبر 2016، وستساهم المحطات الجديدة، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 16.6 ميجاواط، بمضاعفة مساهمة دولة الإمارات في الناتج الإجمالي للطاقة النظيفة في هذه الدولة.
ونفذت مصدر مشاريع للطاقة النظيفة على مستوى المرافق العامة باستطاعة 30 ميجاواط، بالإضافة إلى 7000 من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في المناطق النائية والمهمة استراتيجياً في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.
كما قامت «مصدر» في إطار مشروعها المبتكر الذي يهدف إلى تزويد المناطق الريفية في المملكة المغربية بالكهرباء، بتركيب أنظمة للطاقة الشمسية للمنازل في 940 قرية كجزء من اتفاقية شراكة بين «مصدر» والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في المغرب.
طاقة الرياح
وتشمل محفظة «مصدر» في مجال طاقة الرياح 8 مشاريع في 6 دول، بطاقة تصل إلى 1.4 جيجاواط، وتمتلك «مصدر» 3 محطات لطاقة الرياح في المملكة المتحدة بطاقة 1.06 جيجاواط، وتعد محطة «هايويند سكوتلاند»، والتي تم تدشينها عام 2017، ثالث محطة لطاقة الرياح تابعة لشركة «مصدر» في المملكة المتحدة.
وافتتحت «مصدر» خلال شهر يوليو 2013 محطة مصفوفة لندن، أكبر محطة عاملة لطاقة الرياح البحرية في العالم، والتي تحتوي على 175 توربيناً، بطاقة 630 ميجاواط، لتلبي احتياجات 500 ألف منزل من الكهرباء.
كما تم مؤخراً تدشين محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 420 ميغاواط، لتلبي احتياجات أكثر من 410 آلاف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث 760 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتضم 67 توربيناً.
وتضم محفظة المشاريع كذلك، مشروع محطة الطفيلة في الأردن بطاقة 117 ميجاواط، والتي تم تدشينها في سبتمبر 2015.
وتمتلك «مصدر» في صربيا، محطة شيبوك «قيد الإنشاء»، والتي تضم 57 توربيناً، بطاقة 158 ميجاواط، لتلبي احتياجات 113 ألف منزل من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل 370 ألف طن سنوياً.
كما تمتلك محطة «ظفار» في عمان بطاقة 50 ميجاواط «قيد الإنشاء»، حيث تقدر طاقتها بـ 50 ميجاواط، وتضم 13 توربيناً للرياح، لتلبي احتياجات 16 ألف منزل من الكهرباء.
وتضم محفظة مشاريع «مصدر» في مجال طاقة الرياح، كذلك محطة «بورت فيكتوريا» في سيشل بطاقة 6 جيجاواط، والتي تم تدشينها في يونيو 2013، والتي تضم 8 توربينات، وتغطي احتياجات 2100 منزل من الكهرباء، كما تمنع انبعاث الكربون بمعدل 5.5 ألف طن سنوياً.
وأخيرا محطة «ساموا» بطاقة 550 كيلوواط، والتي تم تدشينها في سبتمبر 2014، حيث تضم توربينين، وتلبي احتياجات 850 منزلاً من الكهرباء، وتحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمعدل ألف طن سنوياً.

مشاريع جديدة
ووقعت «مصدر» خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة اتفاقية شراء أسهم مع الشركة الفرنسية «أكو إنرجي» الرائدة في إنتاج الطاقة، للمشاركة في محطة كرونوفو، أول محطة لطاقة الرياح في مونتينيغرو، وبموجب الاتفاقية، تستحوذ «مصدر» على حصة 49% من شركة «كرنوفو غرين إنرجي» ذات المسؤولية المحدودة التابعة لشركة «أكو إنرجي» والمالكة لمحطة إنتاج طاقة الرياح في مونتينيغرو، والتي تعمل حالياً بقدرة إنتاجية تبلغ 72 ميجاواط.
وفي نوفمبر من العالم 2017، وقعت شركة «مصدر» وشركة الطاقة الإندونيسية «بي تي بيمبانجكيتان جاوة – بالي» التابعة لشركة الكهرباء الحكومية «بيروساهان ليستريك نيجارا»، اتفاقية تطوير مشروع أكبر محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في العالم، وستبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 200 ميغاواط، وستغطي مساحة 225 هكتاراً على سطح مياه سد «سيراتا» في مقاطعة جاوة الغربية بإندونيسيا، المبني على مساحة 6000 هكتار ويشغل حالياً محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة واحد جيجاواط.
وبشأن تقدم «مصدر» لتنفيذ مشاريع جديدة، مثل محطة نور ميدلت الهجينة للطاقة الشمسية الكهروضوئية والمركزة بقدرة 400 ميجاواط في المغرب، ومشروع محطة «دومة الجندل» لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، أوضحت «مصدر» أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة وجهت الدعوة لكل من شركة «إي دي إف رينيوبلز» وشركة «مصدر» لتقديم عرض مشترك لتطوير مشروع محطة «نور ميدلت» الذي يتبنى تصميماً هجيناً مبتكراً، حيث يتضمن إنشاء محطة للطاقة الشمسية المركزة وأخرى للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بطاقة 190 ميجاواط لكل منهما، ويلتزم الائتلاف بشكل كامل بدعم الوكالة المغربية للطاقة المستدامة في جهودها الرامية إلى تحقيق أهداف المغرب طويلة الأمد الخاصة بالطاقة المتجددة.
كما وجه مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، الدعوة لشركة «مصدر» وشركة «إي دي إف رينيوبلز» لتقديم عرض بخصوص تطوير مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح، حيث تم تقديم أكثر سعر تنافسي.
ومحلياً تقود شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الائتلاف الذي تم تشكيله عام 2016، لتنفيذ المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية والبالغة طاقتها الإنتاجية الإجمالية 800 ميجاواط، إذ يجري تنفيذ هذه المرحلة عبر ثلاثة مشاريع، الأول تم تدشينه مؤخراً، في حين من المتوقع الانتهاء من المشروع الثاني بقدرة 300 ميجاواط عام 2019، وسيكون المشروع الثالث بقدرة 300 ميجاواط جاهزاً للتسليم خلال عام 2020.
وينضم مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، إلى محفظة «مصدر» من مشاريع الطاقة الشمسية بالإمارات، والتي تضم 12 مشروعاً آخر داخل الدولة، منها 10 مشاريع بأبوظبي، أهمها محطة «شمس 1» بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميجاواط، في منطقة الظفرة.

دعـم الدول النامية الأعضاء فـي «آيرينا»
وافق صندوق أبوظبي للتنمية على تمويل 24 مشروعاً في 23 دولة بقيمة 245 مليون دولار (900 مليون درهم)، خلال 6 دورات تمويلية حتى الآن، وذلك ضمن مبادرة الصندوق لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء في «آيرينا» بقيمة 1.285 مليار درهم (350 مليون دولار) على مدار سبع دورات تمويلية.
وشهدت الدورة الأولى الإعلان عن تمويل 6 مشاريع في 6 بلدان نامية، هي الإكوادور ومالي وجزر المالديف وموريتانيا وساموا وسيراليون، فيما تم خلال الدورة الثانية تقديم قروض لتمويل 5 مشاريع للطاقة المتجددة في الأرجنتين وكوبا وإيران وموريتانيا، إضافة إلى سانت فنسنت وجزر جرينادين بمنطقة البحر الكاريبي.
فيما شهدت الدورة الثالثة الإعلان عن تمويل 4 مشاريع للطاقة المتجددة بقيمة 46 مليون دولار (169 مليون درهم) تستفيد منها 4 دول نامية أعضاء في الوكالة، وهي جزر الرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، وأنتيجوا وبربودا، والسنغال.
وضمت الدورة الرابعة تمويل 4 مشاريع، تنتج نحو 32 ميجاواط من الطاقة النظيفة، بقيمة 44.5 مليون دولار (163.4 مليون درهم) تستفيد منها 4 دول هي، سيشل وجزر المارشال والنيجر وجزر سليمان، فيما تم تخصيص 25 مليون دولار (92 مليون درهم) لتمويل مشروعين لتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية في كل من موريشيوس ورواندا، ضمن الدورة التمويلية الخامسة، بينما تضمنت الدورة السادسة تمويل 3 مشاريع في 3 دول.
ومؤخرا وافق صندوق أبوظبي للتنمية أمس على تخصيص 114 مليون درهم (31 مليون دولار) لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في كل من غيانا، وليبيريا، وتوغو، ضمن نتائج الدورة التمويلية السادسة لمبادرة تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».
وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: إن مبادرة الصندوق لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية بالتعاون مع «آيرينا» جاءت في إطار حرص الصندوق على تعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة في الدول النامية لتمكينها من تلبية احتياجاتها من الطاقة بكافة أشكالها، لافتاً إلى أن الصندوق يتطلع إلى تخصيص المبلغ المتبقي من المبادرة والبالغ قيمته 105 ملايين دولار (386 مليون درهم) لدعم المشاريع التي سيتم اختيارها ضمن الدورة التمويلية السابعة.
وأوضح أن اختيار الدول الفائزة يتم بالتعاون مع «آيرينا» للنظر في الجانب الفني لهذه المشاريع والتأكد من استفادة أكبر عدد من الأشخاص، وجدوى المشروع، ثم يتم تحويلها للصندوق لمباشرة عمليات التمويل.
وأضاف أن إيصال الكهرباء إلى القرى الصغيرة البعيدة عن الشبكات الوطنية كان يمثل تحدياً قوياً أمام مؤسسات التمويل التنموية، ولكن وجود مثل هذه الأدوات من تقنيات الطاقة المتجددة، منحت مؤسسات التمويل، سواء الدولية أو الوطنية، أدوات جديدة لم تكن متوفرة، بحيث بات من الممكن تصميم مشروع صغير في أي قرية دون ربطها بالشبكة الوطنية، ومن ثم فإن هذه المشاريع وإن كانت صغيرة، لكن تأثيرها على حياة الأشخاص كبير جداً، حيث لا يمكن الحياة حالياً من دون كهرباء.
وأضاف: نؤمن بأهمية الدور الفاعل الذي يلعبه قطاع الطاقة المتجددة في تحقيق الأهداف الإنمائية في الدول النامية، وتحفيز التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة للسكان لتحقيق التنمية المستدامة، ولاسيما أن قطاع الطاقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاعات التنموية الأخرى.
وتابع: منذ انطلاق المبادرة، خصص الصندوق 900 مليون درهم (245 مليون دولار) لتمويل 24 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتجددة استفادت منها 23 دولة في مختلف قارات العالم، وتساهم المشاريع في توفير نحو 157 ميجاواط من الطاقة المتجددة لأكثر من مليون شخص، كما أنها تعمل على توفير الطاقة بأسعار معقولة للمجتمعات ذات الدخل المنخفض.
وتؤثر المشاريع بشكل إيجابي على تحقيق التنمية المستدامة في الدول المستفيدة، ولاسيما أنها ستعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في تلك الدول، إضافة إلى دورها في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

11 مشـروعاً فـي دول المحيط الهادئ
أنجزت «مصدر» 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ، من خلال دورتين تمويليتين أطلقهما «صندوق الشراكة لدول المحيط الهادئ»، والذي تم إطلاقه في عام 2013، بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، (بواقع 6 مشاريع في 2015 و5 خلال 2016).
وشهدت الدورة الأولى التي تم تنفيذها العام 2015، إنجاز مشاريع مكتملة في كيريباتي وفيجي وساموا وتونجا وتوفالو وفاناتو، في حين تم تدشين مشاريع الجولة الثانية في مايو 2016، في جزر سليمان وبالاو وجزر مارشال وناورو وولايات ميكرونيسيا المتحدة.

مشروعات في 16 دولة بالبحر الكاريبي
كشفت دولة الإمارات في يناير 2017 عن تأسيس صندوق منح جديد بقيمة 50 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في دول جزر البحر الكاريبي، بهدف إقامة مشروعات مع 16 دولة من دول البحر الكاريبي، على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات.
وتم خلال سبتمبر 2017 إطلاق أول خمسة مشروعات تحت مظلة صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، وذلك في دول «أنتيغوا وبربودا»، و«جزر البهاما»، و«بربادوس»، و«دومينيكا»، و«سانت فنسنت وغرينادين»، حيث تم توقيع اتفاقيات لتطوير مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 15 مليون دولار (55 مليون درهم).
فيما أطلق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، خلال يناير 2018 دورة التمويل الثانية للصندوق بإبرام شراكات مع 7 دول جديدة من دول البحر الكاريبي، للمساهمة بدور فاعل في تنمية وتطوير قطاع الطاقة المتجددة في دول بيليز، وجمهورية الدومنيكان، وغرينادا، وغويانا، وهايتي، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا. ومؤخرا أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إطلاق دورة التمويل الثالثة من صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة البالغ قيمته 50 مليون دولار، حيث شملت الدورة الثالثة إقامة مشاريع في كل من جامايكا، وكوبا وسورينام، وترينيداد، وتوباغو.
ويعتبر صندوق الإمارات الكاريبي - أحد أكبر مبادرات المنح الخاصة بقطاع الطاقة المتجددة في منطقة الكاريبي - ثمرة شراكة بين كلٍ من وزارة الخارجية والتعاون الدولي وصندوق أبوظبي للتنمية، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تضطلع بمسؤولية إدارة وتنفيذ المشاريع.
وتشهد منطقة دول الكاريبي تقدماً ملحوظاً من ناحية زيادة الاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة التي تتسم بالجدوى التجارية بفضل تضافر جهود مختلف الأطراف المشاركة في صندوق الإمارات-الكاريبي للطاقة المتجددة والرؤية بعيدة المدى للدول التي تقام على أرضها تلك المشاريع.
ويساعد صندوق الإمارات-الكاريبي للطاقة المتجددة يساعد على تعزيز أمن الطاقة والقدرة على مواجهة تبعات التغير المناخي إلى جانب المساهمة في توفير بيئة مناسبة تساعد على استقطاب المزيد من الاستثمارات.
من جهته، قال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «تساهم «مصدر» عبر مشاركتها في صندوق الإمارات-الكاريبي للطاقة المتجددة في إبراز مدى التزام دولة الإمارات بدعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى جانب لعب دور فاعل في تطوير مشاريع طاقة متجددة في مناطق حول العالم تعتبر من الأكثر عرضة لتبعات التغير المناخي وتفتقر لخدمات الطاقة الحديثة».

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد