الاتحاد

الرياضي

دور فاعل للإعلام

تعود مشاركة منتخب العراق في دورات الخليج الى عام 1976 عندما حل ضيفا جديدا في الدورة الرابعة التي اقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، وسنحت لي وقتها فرصه التواجد في هذه الدورة ضمن الوفد الاعلامي العراقي، ولمست في حينها كيف ان الاعلام الخليجي لعب دورا مباشرا في زيادة الاثارة والتشويق وتحريض بعض جماهير المنتخبات للابتعاد عن الاهداف المنشودة من خلال اختيار العناوين التي تقلل من شأن الفرق الاخرى ولاتزال عناوين الفريق الرمزي·· وفريق الاشباح·· شاخصة في ذاكرتي·
ولاحظت من خلال حضوري دورات الخليج التي شارك فيها المنتخب العراقي في بغداد ومسقط وابوظبي والرياض والكويت واحرازه كأس التفوق ثلاث مرات، والعودة للمشاركة في دورتي الدوحة وابوظبي تغير صورة الاعلام الخليجي من دوره السالب الى الايجاب بفضل الخبرة الميدانية التي اكتسبها الزملاء الصحفيون من ابناء اقطار الخليج ·
صحيح ان المطبوعات الرياضية ··الملاحق والمجلات التي صدرت بمناسبة اقامة دورات الخليج حققت النجاح الكبير والشهرة الواسعة ولبست رداء الجمال بفضل دور الطباعة والمؤسسات الاعلامية المنتشرة في المنطقه واهتمام اصحابها بالرياضية، خاصة كرة القدم باعتبارها الرئة التي تتنفس بها الجماهير··فإن استضافة الامارات للبطولة الماضية اكدت الدور الفاعل الذي تميزت به اجهزة الاعلام ومنها بوجه خاص الصحافة الرياضية في نجاح الدورة التي كانت متميزة ومتكاملة من كل الجوانب·
لقد ساهمت صحافة الامارات في ابراز الوجه المشرق لرياضة الخليج بصورة عامة والامارات خاصة من خلال واقعيتها وحسن تعاملها مع احداث مباريات الدورة وحرصها على اعطاء الاهمية لجميع الفرق المشاركة، ومن ثم ايلاء الاهتمام باللاعبين المتميزين وبصورة اشمل دون التحيز الى لاعبي الامارات والتقليل من امكانية ومقدرة لاعبي الفرق المشاركة الاخرى·
والحقيقه تقال إن واقعية صحافة الامارات واجادتها الغور في اعماق احداث الدورة كانت موضع ثناء وتقدير كل المتابعين لمنافسات خليجي 18 والحافز الكبير لحضور الجماهير الغفيرة، وبالتالي ارشاد اللاعبين لمضاعفة العطاء والاجتهاد والمثابرة وحسن التعاون في المباريات واجتياز جميع المحطات بثقه عاليه والارتقاء الى المستوى الافضل في مباراة الختام التي سجل فيها الهداف اسماعيل مطر هدف الترجيح الرائع في مرمى الحارس العماني علي الحبسي بهجمه موفقة اودع فيها الكرة بمهارة على يمينه ارتطمت بالقائم وعانقت الشبكه لتزف بشرى الفوز بكأس الخليج لاول مرة، وتدخل الفرحة لكل ابناء الامارات·
وبعد الدور الفاعل والمتميز الذي ساهم فيه اعلام الامارات باحراز كأس خليجي 18 بعد ان كان السند القوي لاتحاد الكُرة والمدرب ميتسو واللاعبين، فان مهمته وهو يتابع احداث الدورة الجديده 19 التي تضيفها مسقط ستكون اشمل حيث يتطلب منه ارشاد الجماهير بان الفوز باللقب ليس هو الضمانه الاساسيه للاحتفاظ به مالم يرتفع المدرب واللاعبين الى مستوى الحدث المدعوم بالمساندة الجماهيرية وان يكون التعامل مع الفرق المنافسة كل حسب خصائصه ومقوماته الفنيه، والاكثر من هذا ان يتعامل منتخب الامارات في كل مباراة يخوضها بانها الاهم ويركز جهوده في الطريقه التي تقوده لكسب نقاط الفوز

اقرأ أيضا

بوجبا يلمح إلى رحيله عن مانشستر يونايتد