السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
توقيف 4 قادة أمنيين ونائب سابق كمشتبه بهم في اغتيال الحريري
توقيف 4 قادة أمنيين ونائب سابق كمشتبه بهم في اغتيال الحريري
31 أغسطس 2005

بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء: استيقظ اللبنانيون امس على وقع مداهمات واستدعاءات طالت 3 قادة سابقين للاجهزة الامنية وقائد الحرس الجمهوري الحالي ونائباً سابقاً بـ'صفتهم مشتبه بهم في اطار تحقيقات اللجنة الدولية بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري' وفق ما أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قائلاً:' إن لبنان بخير والدنيا لن تنقلب الا على رؤوس المجرمين'· فيما رأى النائب وليد جنبلاط ان العد العكسي لظهور الحقيقة قد بدأ، متوقعاً سقوط رؤوس كبيرة في لبنان والخارج ورحيل الرئيس اميل لحود قبل انتهاء ولايته·
فقد داهمت الاجهزة الامنية اللبنانية فجر امس بناءً على استنابات قضائية صادرة عن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا منازل كلاً من المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج، والمدير العام السابق للاستخبارات العسكرية العميد ريمون عازار واحضرتهم الى مقر لجنة التحقيق الدولية في مونتيفردي شرق بيروت حيث جرى استجوابهم بسرية تامة ووسط حراسة امنية مشددة·كما استدعت اللجنة قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان الى مقرها حيث حضر طواعية واخضع ايضا للتحقيق· وداهمت القوى الامنية كذلك منزل النائب السابق ناصر قنديل لايقافه بموجب استنابة قضائية لكن تبين انه في زيارة الى دمشق·
وأوضحت مصادر لجنة التحقيق ان استدعاء المسؤولين الامنيين السابقين يندرج في اطار استكمال التحقيق في جريمة الاغتيال، مشيرة الى ان رئيس اللجنة الالماني ديتليف ميليس كان التقى بهذا الخصوص كلاً من السنيورة ووزير العدل شارل رزق والقاضي ميرزا وسط اجواء من السرية التامة· وقالت وزارة العدل في بيان ايضاحي أن اللجنة الدولية طلبت امس الاول من القاضي ميرزا الموافقة على الاستعانة بقوى الامن الداخلي لتنفيذ مداهمات وتفتيشات واصطحاب اشخاص الى التحقيق وقد اعطيت الموافقة، واضافت ان اجتماعاً قد عقد بين الوزير رزق وميليس والقاضي ميرزا الذي تلقى تقريراً من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي بان عناصر قوى الامن نفذت المهمات الموكلة اليها واصطحبت كلاً من السيد والحاج وعازار الى مقر اللجنة للتحقيق معهم، فيما لم يعثر على النائب قنديل حيث تبين انه في دمشق وابلغ عن طريق مذكرة الى زوجته بوجوب حضوره امام اللجنة·
واضاف البيان انه تم ايضا الاتصال بالعميد حمدان في القصر الجمهوري حيث ابلغ بالحضور امام اللجنة حيث حضر فعلاً بملء ارادته، لافتا الى ان ميليس تعهد باطلاع النائب العام التمييزي على نتائج التحقيق مع المذكورين والادلة المتوفرة بحقهم واقتراح اللجنة بشأنهم، على ان يترك للقضاء اللبناني اتخاذ القرار المناسب في ضوء قوانينه وقرار مجلس الامن رقم 1595 ومذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة الامم المتحدة ولبنان·
وأوضحت مصادر قضائية ان ميرزا اصدر مذكرات احتجاز للاشخاص المذكورين حتى تحقق معهم اللجنة لان مذكرات التوقيف الوجاهية او الغيابية تصدر لاحقاً عن قاضي التحقيق في جريمة الاغتيال الياس عيد· فيما اشارت مصادر اخرى الى ان الاعتقالات شملت ايضاً مجموعة من الناس، وأشارت إلى أنه من المحتمل إجراء اعتقالات أخرى، وتحدثت مصادر اخرى غير مؤكدة ايضا عن توقيف وزير العدل السابق عدنان عضوم، الا ان ذلك لم يتأكد رسمياً·وقالت المصادر إن سوريا ستتحمل مسؤولية وضع عراقيل أمام عملية الاعتقال ما لم تسلم قنديل الى سلطات الامن اللبنانية، لكن قنديل سارع الى قطع زيارته الى دمشق، وقال في اتصال مع وكالة 'فرانس برس' انه عبر الحدود الى بيروت وانه مستعد للتعاون الكامل من اجل كشف الحقيقة في اغتيال الحريري، مبدياً استغرابه للاستدعاء، ومشيرا الى احتمال وجود محاولات دس ضده لم يحدد مصدرها، وقال:'ربما هناك من يريد توريط اللجنة بتقارير مغلوطة هي جزء من عملية استخباراتية دولية للقضاء على عروبة لبنان لكني على ثقة كاملة بمدى احتراف ومصداقية اللجنة التي ستعرف كيف تكشف الحقيقة'·وترأس السنيورة بعد لقاء ميليس اجتماعاً امنياً موسعاً حضره اللواء ريفي وقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ووزراء العدل رزق والداخلية حسن السبع والدفاع بالوكالة يعقوب الصراف حيث أطلعهم على حصيلة اجتماعه مع ميليس· ولم يدل اي من المجتمعين بتصريحات باستثناء السنيورة الذي قال إن رئيس اللجنة الدولية اطلعه على ما تم التوصل اليه من نتائج في التحقيق بجريمة الاغتيال وطلبه استدعاء المحتجزين على انه في ضوء نتائج التحقيق معهم تتحدد الخطوات اللاحقة بحقهم بصفتهم 'مشتبه بهم'·
وقال السنيورة إن هذه الخطوة تأتي في سياق عمل لجنة التحقيق الذي لم يكتمل بعد، مؤكدا ثقة الحكومة بعمل اللجنة ورئيسها لكشف كافة جوانب جريمة الاغتيال والوصول الى معرفة الحقيقة كاملة، واضاف انه يطمئن الشعب اللبناني بأن الجميع سيكون تحت سقف القانون وانه واثق على عكس ما قد يحاول البعض اشاعته ان اللبنانيين الذين جمعتهم المصيبة في 14 فبراير واتحدوا بعد 14 مارس هم اكثر تصميماً اليوم وبعد مرور 197 يوماً على الاغتيال على ضرورة تكثيف الجهود ومتابعة نتائج التحقيقات كل من موقعه توصلاً الى كشف الحقيقة كاملة، وهم سيكونون على مستوى عال من المسؤولية الوطنية واكثر وحدة في الحفاظ على الاستقلال، وقال:' ليكونوا على ثقة بأن لبنان بخير وان الدنيا لن تنقلب الاّ على رؤوس المجرمين'·
واوضحت مصادر قضائية ان لميليس الحق اما في الافراج عن المحتجزين بعد استجوابهم او ان يطلب من القضاء اللبناني اصدار قرار اتهامي بحقهم وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، مشيرة الى انه وفق مذكرات الاستدعاء يحق لميليس استجوابهم لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة· في حين لم يصدر عن رئيس الجمهورية اميل لحود اي موقف رغم ان معظم المعتقلين هم من المقربين اليه·
وقال النائب جنبلاط من جانبه والموجود في الخارج منذ تزايد الحديث عن لائحة اغتيالات ضد القيادات اللبنانية ان العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ، متوقعاً المزيد من الاعتقالات ورحيل لحود قبل انتهاء ولايته، واضاف في حديث الى 'اذاعة الشرق':' اعتقد ان العد العكسي قد بدأ واتوقع سقوط رؤوس كبيرة في لبنان والخارج··لحود لن يكمل ولايته الحالية··لا اعتقد انه سيبقى رئيساً للبنان'·
وعلق رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل على التوقيفات بوصفها انها 'بداية العدالة'، وقال:'هذه بداية··اليوم اوقف 5 اشخاص وغداً سيتم توقيف اكثر··لا شك ان هناك اموراً في المستقبل ستأتي'· فيما اعتبر النائب بطرس حرب ان الطريقة التي حصلت فيها عملية الاستدعاء توحي ان ثمة شبهة كبيرة على هؤلاء الاشخاص، مشيراً الى ان التحقيق بلغ مرحلة متطورة ما دفع ميليس الى هذا الاستدعاء لاستكمال التحقيق في جوانب معينة قد يتضمنها تقريره الرسمي في 16 سبتمبر·
اما رئيس الحكومة الاسبق الدكتور سليم الحص فرأى انه لا يجوز في حال من الاحوال ان تقرر نتائج التحقيق في جريمة اغتيال الحريري مصير شعب او وطن، كما لا يجوز التعاطي مع نتائج التحقيق وكأنها الحكم المبرم والاّ فما معنى الحديث عن محاكمة تجري في لبنان او خارجه ثم ما الذي يضمن اساساً حياد التقرير الدولي عن مجريات الضغوط الدولية في هذا الاتجاه او ذاك·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©