الاتحاد

الرئيسية

محمد بن زايد يكرم الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل

محمد بن زايد يكرم ديبال تشاندرا (يمين) ومارتن جرين الفائزين بـ

محمد بن زايد يكرم ديبال تشاندرا (يمين) ومارتن جرين الفائزين بـ

كرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس الأول الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها الأولى، وسط حضور حاشد من كبار الشخصيات والمختصين والمهتمين·
وأكد سموه ''أن الفائزين أظهرا إبداعاً متواصلاً في سبيل تطوير الحلول للطاقة المتجددة ومن خلال هذه الجائزة نكرم جهودهما المتميزة في مواجهة أعتى التحديات التي يشهدها عالمنا اليوم، وسنقوم بدعمهما وتشجيعهما في كل خطوة من مسيرتهما، بحيث نستطيع تحويل الحلول التي ابتدعاها في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة إلى واقع ملموس تنعم بنتائجه الطيبة البشرية جمعاء''·
ولفت سموه إلى أن أبوظبي، ومن خلال الجائزة، ستواصل دعم وتكريم الأشخاص الذين يثابرون ويبتكرون في مسيرتهم لإيجاد الحلول المناسبة لاستخدامات الطاقة·
وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتسليم ''جائزة زايد لطاقة المستقبل'' الأولى إلى ديبال تشاندرا باروا العضو المنتدب المؤسس لشركة ''جرامين شاكتي'' تكريماً للجهود الطموحة التي يبذلها في سبيل تزويد سكان المناطق الريفية في بنجلاديش بحلول الطاقة المتجددة·
وكان الفائز الثاني البروفيسور مارتن جرين، حيث سلمه سموه جائزة ''زايد لطاقة المستقبل'' تقديراً لأبحاثه المبتكرة في مجال التقنيات الكهروضوئية التي تساهم في تعزيز كفاءة الاستهلاك وتوفير الطاقة الشمسية بتكلفة توازي تكاليف الشبكة التقليدية·
يذكر أنه تم إطلاق الجائزة في يناير 2008 خلال الدورة الافتتاحية لـ''القمة العالمية لطاقة المستقبل''، ترسيخاً لمبادئ الالتزام بالتنمية المستدامة والمسؤولية البيئية التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات·
حضر الحفل، الذي أقيم في مركز أبوظبي الدولي للمعارض، رئيس جمهورية سيشيل جيمس أليكس ميشل، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة ''الاتحاد للطيران''، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وعدد من وزراء الطاقة في الدول الشقيقة والصديقة وحشد من المدعوين وممثلي وخبراء الهيئات الدولية للطاقة والبيئة في العالم·
استهل الحفل بتقديم لوحات استعراضية ومشاهد تصويرية تعكس مدى قوة الثروات والموارد الموجودة في الطبيعة والكامنة في محيطنا ومن حولنا وأهمية المحافظة عليها وتعزيز عناصرها من أجل أن تنعم البشرية بحياة آمنة ونظيفة ومستدامة مستعرضين الأقوال الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - ورؤيته الرائدة والثاقبة بضرورة حماية البيئة والمحافظة على الثروات الطبيعة والحيوانية واستزراع الأراضي في سبيل تأمين بيئة صالحة لعيش البشر والكائنات الأخرى والأجيال القادمة·
وألقى الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل كلمة، رحب فيها بالحضور، معرباً عن فخره واعتزازه بالإرث البيئي الكبير الذي أودعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً إلى أن شغف الشيخ زايد بالبيئة وحرصه البالغ على حمايتها والحفاظ عليها مصدر الإلهام الحقيقي وراء تأسيس ''جائزة زايد لطاقة المستقبل''، حيث إن هذا الإرث لا يزال حاضراً بقوة في صميم ثقافة أبوظبي الحديثة ولدى قيادتها الحكيمة التي أثبتت التزامها الواضح بابتكار حلول بديلة لطاقة المستقبل·
كما عبر الجابر عن تقديره العميق للجهود المخلصة التي بذلها أعضاء لجنة التحكيم ولجنة الاختيار لتحديد الفائزين بـ''جائزة زايد لطاقة المستقبل''·
وقال: ''إن الجائزة تأتي تكريماً لأصحاب الإنجازات المتميزة في إطار السعي العالمي لإيجاد حلول بديلة لطاقة المستقبل وتشجيعاً للدول والشركات ورجال الأعمال على الإبداع والابتكار والمواظبة والإنجاز، وهي مزايا ورثناها عن والدنا الشيخ زايد (تغمده الله بواسع رحمته)، والذي علمنا أيضاً كيف نترك تأثيراً إيجابياً ومستداماً على العالم من حولنا''·
وأضاف: ''ان جائزة زايد لطاقة المستقبل تأتي لتكافئ أبوظبي من خلالها أولئك الذين يحققون خطوات رائدة نحو المستقبل لما فيه خير الأجيال القادمة وسيكون امتيازاً رائعاً حقاً أن تتاح لنا فرصة العمل مع الفائزين بجوائز هذه الأمسية على مدى الأيام والسنوات القادمة فيما هم يجسدون أفكارهم على أرض الواقع''·
من جانبه، أكد الدكتور راجندرا كومار باشوري الحائز على جائزة نوبل رئيس ''الهيئة الحكومية المشتركة للتغير المناخي والذي ترأس أيضاً لجنة تحكيم ''جائزة زايد لطاقة المستقبل'' أن ما شهدته اللجنة خلال عملية تقديم الطلبات من تقنيات وحلول مبتكرة يؤكد مرة أخرى قدرة الإنسان على ابتكار حلول فاعلة لمواجهة تحديات مستقبل الطاقة''·
إلى ذلك، قامت ''جرامين شاكتي'' بتركيب أكثر من ستة آلاف محطة لتوليد الغاز الحيوي وتخطط لبناء 500 ألف محطة إضافية بحلول عام ،2012 كما أقامت الشركة برامج لتدريب القرويات على الجوانب الفنية لأنظمة الطاقة الشمسية، وبالتالي تطوير جيل من الخبيرات في هذا المجال عبر برنامج قروض صغيرة·
ويحصل الفائز بالجائزة ديبال تشاندرا باروا على مبلغ 5 ر1 مليون دولار·
وقال باروا: ''يشرفني الفوز بهذه الجائزة التي تمثل امتداداً لرؤية الشيخ زايد - رحمه الله- وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أكون أول فائز بها وسأعتبر نفسي سفيراً عالمياً لهذه الجائزة الكريمة لأحظى بشرف نقل رسالتها البيئية التي تتبناها حكومة أبوظبي الرشيدة''·
وأضاف: ''إنها أيضاً جائزة لسكان المناطق الريفية في بنجلاديش، الذين أبدعوا وأظهروا حماساً كبيراً ورغبة عارمة في تطبيق التقنيات المتجددة والنظيفة للتصدي لتحديات الطاقة التي يواجهونها يومياً في مناطقهم''·
من جانبه، علق الفائز الثاني مارتن جرين وهو من كبار الباحثين في مجال التقنيات الكهروضوئية، حيث يعمل حالياً على تطوير جيل ثالث من الخلايا الشمسية التي ستتيح خفض التكاليف إلى ما دون نصف دولار/ واط وقد تصل إلى 20 سنتاً/ واط أو أقل، الأمر الذي يعزز الجدوى الاقتصادية لهذه التكنولوجيا·
وقال ''إنني على قناعة راسخة بأنه يمكن تلبية العديد من احتياجاتنا المستقبلية للطاقة من خلال تقنيات الألواح الكهروضوئية، وفضلاً عن اعتزازي كوني من أوائل الفائزين بهذه الجائزة، فإنني سعيد بمدى انتشار تقنية الألواح الكهروضوئية وإدراك العالم لأهميتها كحل فاعل ومجد اقتصادياً''·
وتلقت ''جائزة زايد لطاقة المستقبل'' طلبات مشاركة من حوالي 50 دولة من مختلف مناطق العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا والصين وبنجلاديش وألمانيا والبرازيل وروسيا وكندا وإسبانيا·
ووصل إجمالي عدد الطلبات إلى ،204 حيث تم انتقاء 20 طلباً منها من قبل لجنة اختيار ضمت مجموعة من أبرز خبراء التكنولوجيا والطاقة·
وضمت لجنة التحكيم، التي اختارت الفائزين النهائيين، كلاً من أولافور راجنر جريمسون رئيس جمهورية أيسلندا، وخالد الإيراني وزير البيئة في المملكة الأردنية الهاشمية، وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة ''مصدر''، واللورد جون براون العضو المنتدب لشركة '' ريفرستون القابضة ''، واللورد نورمــــان فـــوسـتر مـــؤســس ورئيس مجلس إدارة ''فوستر أند بارتنرز''، وجيريمي ريفكين رئيس ''مؤسسة الاتجاهات الاقتصادية''

اقرأ أيضا

"التحالف" يستهدف مواقع تفخيخ زوارق تابعة للميليشيات في اليمن