الاتحاد

الاقتصادي

سنغافورة تستثمر 6,8 مليار دولار في سيتي جروب

أعلنت مؤسسة جي·آي·سي الاستثمارية المملوكة للدولة في سنغافورة أمس الأول اعتزامها استثمار 8ر6 مليار دولار في مجموعة سيتي جروب المصرفية الأميركية العملاقة·
وكانت سيتي جروب قد أعلنت أمس تسجيل خسائر قدرها 83ر9 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي وهي أول خسائر ربع سنوية للمجموعة الأميركية منذ 16 عاما نتيجة أزمة القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة·
وستضخ المؤسسة السنغافورية استثماراتها في سيتي جروب من خلال شراء أوراق مالية مميزة قابلة للتحويل إلى أسهم، وقال توني تان نائب رئيس مجلس إدارة جي·آي·سي ورئيسها التنفيذي ''سيتي جروب إضافة ممتازة إلى محفظة استثمارات جي·آي·سي كواحدة من أكبر من البنوك في العالم''، وأضاف أن جي·آي·سي واثقة من قدرة مجلس مديري سيتي جروب على القيام بكل ما يلزم من أجل دعم الموقف المالي للمجموعة المصرفية العملاقة وزيادة ربحيتها·
وفي حالة تحويل الأوراق المالية التي اشترتها جي·آي·سي إلى أسهم ستصبح حصة الشركة السنغافورية حوالي 4% من رأسمال سيتي جروب وهو ما يجعلها أحد أكبر المساهمين في المجموعة الأمريكية، وتمتلك جي·آي·سي حاليا 3ر0% من أسهم سيتي جروب·
وفي السياق ذاته قال الأمير السعودي الوليد بن طلال إنه سيشارك في شراء أوراق مالية قابلة للتحويل إلى أسهم يعتزم سيتي جروب بيعها في طرح خاص بقيمة 12,5 مليار دولار، وأضاف في بيان عبر شركة المملكة القابضة المملوكة له أمس الأول أن هذا الاستثمار يمثل استمرارا لدعمه القوي لسيتي جروب وايمانه بنجاحه وربحيته على المدى الطويل· والأمير الوليد أكبر مساهم من الافراد بالفعل في سيتي جروب حيث يمتلك 3,6 في المئة في أكبر بنك أميركي من حيث الأصول من خلال شركة المملكة القابضة التي يمتلك فيها حصة تبلغ 95 بالمئة·
وقال ب·ج شوكير المدير التنفيذي للاستثمارات الدولية في المملكة القابضة إن الشركة لا تشارك في تدبير التمويل لصالح سيتي جروب نظرا لأن هذا لا يناسب خططها الاستثمارية، وقال شوكير في رسالة بالبريد الالكتروني إلى رويترز إن الأمير الوليد '' شارك بصفته الشخصية في تدبير التمويل الخاص·· لايزال الأمير واثقا في مستقبل سيتي جروب''، وكان الأمير الوليد قد تدخل أيضا لمساعدة البنك في عام 1991 عندما استثمر 590 مليون دولار في سيتي كورب الذي تحول فيما بعد إلى سيتي جروب، وكان سيتي كورب وقتها يعاني بسبب خسائر مرتبطة بالقروض في أميركا اللاتينية وانهيار في اسعار العقارات بالولايات المتحدة·
وأضاف بيان الأمير الوليد أن حجم استثماراته في الأوراق المالية القابلة للتحويل إلى أسهم ينسجم مع الحفاظ على حصته المباشرة وغير المباشرة من خلال المملكة القابضة دون مستوى 4,9 بالمئة·
وقالت مجموعة سيتي جروب المصرفية أمس الأول إنها تعتزم تدبير 14,5 مليار دولار وخفض توزيعات أرباحها النقدية والاستغناء عن 4200 وظيفة لتحسين ميزانيتها العمومية بعد شطب رهون عقارية كبدها خسائر فصلية قياسية بلغت 9,83 مليار دولار، ويشمل ضخ السيولة 12,5 مليار دولار من مستثمرين مثل حكومتي سنغافورة والكويت والرئيس التنفيذي السابق للمجموعة الأمريكية سانفورد ''ساندي'' ويل والأمير السعودي الوليد بن طلال أكبر مساهم فرد في البنك، ومن شأن تدبير السيولة التي تشتد الحاجة إليها أن يساعد أكبر بنك أميركي ورئيسه التنفيذي الجديد فيكرام باندت على تجاوز أزمتي سوق الائتمان والاسكان·
وأعلنت سيتي جروب شطب 18,1 مليار دولار وخفض توزيعات أرباحها النقدية 41 في المئة، وقال سايمون موجان المحلل لدى ام·اف جلوبال في لندن ''كنت تتوقع أن تكون الأرقام صادمة·· لا تستطيع القول إن الأمر انتهى تماما لكن عليك أن تقول·· هذه على الأرجح هي الأكبر''، لكن بعض المحللين كانوا يتطلعون إلى المزيد وقالوا إن سيتي جروب تواجه دربا شاقا عليها اجتيازه، وكتب المحلل جيف هارت من ساندلر اونيل اند بارتنرز ال·بي ''زيادة رأسمال سيتي جروب بالاضافة إلى عمليات الشطب الواسعة من قبل بعض المنافسين تجعلنا نتساءل عما إذا كانت الإدارة عاجزة عن استخدام افتراضات أوسع لشطب هذه المحفظة''، وبلغت خسائر الربع الأخير من العام الماضي 1,99 دولار للسهم أي ما يقرب من مثلي أشد توقعات المحللين قتامة، وهي ترجع بشكل كبير إلى رهون عقارية عالية المخاطر بالاضافة إلى قفزة 5,41 مليار دولار في تكاليف الائتمان بما في ذلك 3,85 مليار دولار لزيادة الاحتياطيات، وتراجعت الايرادات الفصلية 70 في المئة إلى 7,22 مليار دولار· وتراجع مجمل أرباح العام 83 في المئة إلى 3,62 مليار دولار·
وخفضت ستاندرد اند بورز تصنيفها الائتماني للبنك وقالت فيتش ريتنجز إن توقعاتها للمجموعة ''سلبية''، وخفضت سيتي جروب ومقرها نيويورك توزيعات أرباحها الفصلية إلى 32 سنتا للسهم من 54 سنتا في خطوة قد توفر من ورائها نحو 4,4 مليار دولار سنوياً، وأدت استقطاعات الوظائف التي تشمل ما يزيد قليلا فقط على واحد بالمئة من العاملين بالمجموعة إلى تراجع الأرباح بواقع 337 مليون دولار، وهي تضاف إلى 17 ألف وظيفة أعلنت سيتي جروب الاستغناء عنها في ابريل·

اقرأ أيضا