السبت 2 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
من المسؤول عن فضيحة الأحد؟
31 أغسطس 2005

دبي - حسين الحمادي:
دعا عدد من المستثمرين في اسواق المال بالدولة الى ايجاد حلول للخسائر التي تكبدتها شريحة من المستثمرين الصغار جراء قرار سوق دبي المالي بالغاء كافة التداولات التي تمت يوم الاحد الماضي على سهم بنك دبي الاسلامي، واشاروا الى ان هناك عددا من المستثمرين تعدت خسائرهم الارباح التي حققوها من مداولاتهم على سهم دبي الاسلامي لتمتد الى رأس المال ووجدوا انفسهم في اليوم التالي مدينين لمكاتب الوساطة، وهو الامر الذي طالبوا بتدخل الجهات المعنية لايجاد حل له خصوصا انهم ليسوا مذنبين في حالات التلاعب بسعر السهم التي شهدها السوق·
وطالب المستثمرون بتنظيم العلاقة بين المستثمر والمحللين الماليين الذين يظهرون عبر وسائل الاعلام، وانتقدوا قيام وسطاء ومدراء مكاتب وساطة ومدراء محافظ بتحليل اوضاع الاسواق ورؤيتهم لاتجاهات الاسهم، ووصفوا ذلك بأنه يتنافى مع المصداقية المطلوبة من المستثمرين والتي يجب ان تتوفر في محللين لا يرتبطون بمصالح خاصة مع السوق·
وحمل هاشم الدبل (مستثمر) الوسطاء المسؤولية الكبرى عما حدث وقال إن هناك وسطاء لا يدققون على حسابات كبار المستثمرين ويشترون لهم بكميات كبيرة قد تفوق المبالغ الموجود في حساباتهم، وهو الامر الذي لا يحصل عليه المستثمر الصغير الذي يكون ضحية في اغلب الاحيان·
واضاف ان ادارة سوق دبي المالي تدخلت في هذه الحالة بشكل صحيح، واضاف: اعتقد انه لو لم تقم الادارة بالتصرف بهذه الطريقة لكانت الخسائر اكبر مما وصلت اليه بكثير ولربما وصلت الى عشرات المليارات لو امتدت ليوم آخر· وقال الدبل إن بعض المستثمرين يشكون من تأخر تدخل السوق لكنني اتصور ان مثل هذا الاجراء بحاجة الى بعض الوقت ونحن لا نعرف حقيقة هذه الاجراءات التي قامت بها ادارة السوق·
من جانبه قال عصام محمد سالم (مستثمر) إن اسواق المال المحلية بحاجة الى المزيد من الشفافية والافصاح من قبل شركات المساهمة العامة، مشيرا الى ان اسواقا اقليمية تتخذ اجراءات اكثر حزما في حالات انتشار الاشاعات كما هو الحال في السوق الكويتي الذي يقوم بايقاف التداول على أي سهم تنتشر اشاعة بشأنه الى حين قيام الشركة بتوضيح موقفها·
واضاف: اتصور ان السوق المالي لدينا اليوم يعتبر افضل كثيرا عما كان عليه قبل سنوات وبالرغم من انه لا يزال ناشئا الا انه يظل بحاجة الى المزيد من الانظمة والقوانين التي تنظم العمليات التي تتم فيه·
واشار عصام الى ان مثل هذه الحالات من التلاعب كانت تحدث في السابق ولكن بصور اصغر واقل من ان تتم ملاحظتها بشكل واضح ولم تكن بهذه المبالغ الضخمة، وهو ما يؤكد ضرورة متابعة ومراقبة العمليات بشكل دقيق·
واضاف: لا اعتقد ان سوق دبي المالي تأخر في الغاء التداولات بل اتصور انه تصرف بشكل صحيح وسليم، مشيرا الى ان زيادة النشاط والتداول على السهم بتلك الصورة يؤدي الى اندفاع الكثير من صغار المستثمرين ودخولهم في عمليات قد لا تكون محسوبة·
وقال انه في الوقت الذي تصرفت فيه ادارة السوق بشكل سليم فان السوق مطالب الآن بايجاد حل للمشكلات التي انعكست على صغار المستثمرين نتيجة هذا القرار والتي مست الكثير من المستثمرين الذين باعوا اسهم دبي الاسلامي واشتروا اسهما اخرى بناء على الارباح التي جنوها من ارباح السهم قبل ان يتم الغاء التداول عليه، مشيرا الى ان المستثمرين يتساءلون عما سيحدث بشأن هؤلاء المستثمرين الذين تأثروا بشكل كبير جدا لهذا السبب·
وقال عصام انه فيما يتعلق بالشفافية وتعامل بنك دبي الاسلامي فلا اتصور ان البنك مطالب بالافصاح عن قرار لم يتم اتخاذه وقد يكون البنك في طور الدراسة لهذا القرار حتى الآن، ولكن في كل الاحوال ارى انه من الضروري العمل على تحقيق قدر اكبر من الشفافية في السوق بشكل عام ولدى جميع الشركات· من جهته قال محمود محمد حسين إن الحادثة الاخيرة اثبتت ان للسوق دورا ايجابيا في التصدي لهذا الموقف بشكل حازم وقوي، مشيرا الى ان هناك نقاطا اخرى تعتبر خطيرة ومؤثرة على قطاع الاستثمارات المالية وسوق الاسهم من ابرزها وجود اشخاص تتداخل اعمالهم بين الوساطة وادارة محافظ والتحليل عبر وسائل الاعلام، مشددا على ضرورة ان يكون هناك تدخل للجهات المعنية في هذا الجانب خصوصا انه يؤثر على مصداقية التحليلات المالية لاوضاع وتوجهات الاسواق، ويفتح بابا واسعا لاعطاء تحليلات تقوم على مصالح شخصية·
وانتقد محمود شريحة من الوسطاء الماليين الذين قال انهم يستغلون ثغرات قانونية بالسوق ويقومون بتمرير اتفاقات بين المضاربين على صفقات معينة كما حصل مؤخرا مع سهم دبي الاسلامي، مشيرا الى انه يجب على الوسطاء ان يكونوا اكثر امانة، فلو افترضنا ان السوق لم يتمكن من التعرف على هذه المخالفات فكان من المفترض ان يقوم الوسطاء بالتصدي لهذه العمليات· ودعا محمود الى ايجاد اجراءات احترازية من قبل السوق تمكنه من التدقيق اكثر على المداولات وملاحظة أي حالات غير طبيعية مع بداية المشكلة الى جانب الدور المهم في الرقابة على الوسطاء·
من جانبه قال المستثمر عبدالله خميس إن الاجراءات التي تم الاعلان عنها وفتح تحقيق للتعرف على ملابسات الحادثة اجراء يطمئن الجميع ويدل على وجود ادارة مهتمة ومراقبة، مشيرا الى ان الاجراءات التي حدثت من خلال الغاء التداولات على السهم كانت ضرورية للغاية، ولو لم يتم ذلك لتسبب الوضع في انهيار السوق بشكل خطير للغاية، مبديا استغرابه من الوضع والصعود السريع للسهم قبل الحادثة، وكان من الواضح ان هناك سببا غير طبيعي وراء هذا الارتفاع وتبين فيما بعد ان السبب هو المتلاعبين في سعر السهم·
واضاف: اتصور ان الشفافية معدومة الى حد بعيد باستثناء عدد محدود من شركات المساهمة العامة، فنحن نرى الاخبار تتسرب قبل ان يتم الاعلان عنها ويحصل عليها كبار المستثمرين والذين تربطهم علاقات قوية بالشركات المعنية، وهو ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول وضع الشفافية في السوق·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©