الاتحاد

الاقتصادي

95 % هبوطاً في أرباح سابك السعودية خلال الربع الأخير من 2008

مقر شركة

مقر شركة

سجلت أرباح الشركة السعودية للصناعات الاساسية ''سابك''، إحدى كبريات شركات الكيماويات في العالم، انخفاضاً حاداً بلغ 95% في الربع الأخير نتيجة للتباطؤ الاقتصادي العالمي وأعلنت الشركة أنها ستغلق مصانع وتلغي وظائف·
وذكرت ''سابك'' في بيان أنها حققت أرباحاً بلغت 311 مليون ريال (82,9 مليون دولار) في ثلاثة أشهر حتى 31 ديسمبر الماضي بانخفاض تجاوز 95 في المئة من 6,87 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي·
وانخفضت أسهم ''سابك'' نحو عشرة بالمئة عقب هذه الأنباء، وهو الحد الاقصى المسموح به لهبوط الاسهم في البورصة السعودية في يوم واحد، وخلال يناير الجاري، نزل سهم ''سابك'' 13 في المئة بعد ان تراجع 69 في المئة في عام ·2008
وذكر لوران باتريك جيلي المحلل في بنك الاستثمار شعاع كابيتال في دبي ''جاءت الارقام كصدمة لكثير من المستثمرين وبصفة خاصة الافراد''، وتابع جيلي: ''من الصعب أن يجد كثيرون أسهم (سابك) مغرية حتى تتضح بصورة أكبر مستوى الارباح الحالية وحتى تظهر بعض بوادر الاستقرار في مستويات الطلب''·
وانخفاض الارباح، هو أحدث مثال لمدى الضرر الذي أصاب الشركات الخليجية جراء الازمة العالمية والتي كان يعتقد في السابق أنها بمأمن من أي تراجع بفضل عائدات تصدير الطاقة والمدخرات السيادية·
وتنتج ''سابك'' بتروكيماويات سائلة واللدائن، وهي أيضاً أكبر منتج للصلب في منطقة الخليج، وقد أعلنت تعليق إنتاج الصلب في المملكة العربية السعودية والانتاج بمصنع لشركة البلاستيكيات المبتكرة في إسبانيا·
وقال محمد الماضي الرئيس التنفيذي لـ''سابك'' في مؤتمر صحفي إن خفض التكاليف سيشمل الاستغناء عن عمالة دون أن يحدد رقماً، وأرباح ''سابك'' بمثابة مقياس لارباح شركات بتروكيماويات ضخمة أخرى مثل شركتي باسف الالمانية وداو كيميكال الأميركية·
وحذرت ''باسف'' أمس الأول من ان التباطؤ الحاد لانشطتها في ديسمبر الماضي ويناير الجاري سيضطرها لتكثيف خطوات خفض التكلفة·
وذكرت ''سابك'' أن الانخفاض الحاد في أرباح الربع الاخير من العام الماضي يرجع بصفة عامة إلى تراجع الطلب على المنتجات البتروكيماوية والمعادن نتيجة الكساد الاقتصادي وأزمة الائتمان·
وكان أكثر القطاعات تأثراً في ''سابك'' هو قطاع اللدائن المتخصصة التي تلبي احتياجات صناعة السيارات وقطاعات البناء والتشييد خارج السعودية·
واشترت ''سابك'' وحدة اللدائن من ''جنرال الكتريك'' في عام 2007 بمبلغ 11,5 مليار دولار وغيرت اسمها في وقت لاحق للبلاستيكيات المبتكرة، وذكر البيان ان الوحدات التابعة لـ''سابك'' تعيد هيكلة أنشطتها لتحسين الاداء من خلال خفض التكاليف بما لا يؤثر على الانشطة الرئيسية·
وحذر محللون في الاسبوع الماضي من أن أرباح ''سابك'' في الربع الاخير ستسجل تراجعاً أكبر من المتوقع إذا تضمنت النتائج الفصلية الخسائر من وحدتها للدائن·
وقال محللون في ''شعاع'' إن شركة البلاستيكيات المبتكرة التي تعمل في اميركا الشمالية واوروبا وآسيا سجلت في دفاترها في الربع الثالث خسائر نتيجة انخفاض قيمة اسم الشهرة بلغت 650 مليون دولار، ولكن ''سابك'' لم تدرجها بعد·
وفي استطلاع أجرته ''رويترز'' في الشهر الماضي، توقع محللون ان تتراوح ارباح ''سابك'' في الربع الاخير بين 3,6 مليار و6,36 مليار ريال·
وفي نوفمبر الماضي، حذرت ''سابك'' من أن تباطؤ الطلب على الكيماويات والانخفاض السريع في الاسعار سيؤثران على أرباح الربع الاخير· وكانت ''سابك'' سجلت أول تراجع للارباح في أكثر من عامين في الربع الثالث من العام الماضي·
وأعلنت شركة الاسمدة العربية السعودية التابعة لـ''سابك'' انخفاضاً بلغ 28 في المئة في الارباح الفصلية في الاسبوع الماضي مسجلة نتائج دون توقعات المحللين·
وكانت أرباح الشركة قد زادت ثلاثة أمثالها تقريباً في الربع الثالث، وبلغت أرباح تشغيل الشركة في الربع الاخير 1,61 مليار ريال بانخفاض 86 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري