الاتحاد

الاقتصادي

25% النمو المتوقع في التمويل العقاري خلال 2008

استمرار الطفرة العقارية يضاعف فرص نمو التمويل العقاري

استمرار الطفرة العقارية يضاعف فرص نمو التمويل العقاري

توقعت تقارير مصرفية حديثة ان تتراوح نسبة النمو في الائتمان المصرفي للقطاع العقاري مابين 20% الى 25% ، خلال العام الجاري لتلبية الطلب المتنامي في السوق المحلية على القطاع العقاري يشهد طفرة كبيرة من حيث حجم الاستثمارات·
وتشير تقارير صادرة عن عدد من مصارف الدولة ان حصة التمويل العقاري من إجمالي التمويلات المصرفية خلال العام 2007 تراوحت بين 20 الى 25 مليار درهم،وسط توقعات بأن تصل الى مابين 30 الى 35 مليار درهم في العام ،2008مع توقعات متفائلة بأن يصل حجم هذه التمويلات للقطاع العقاري والمجالات المرتبطة به الى 140 مليار درهم بحلول ·2015
ويرى خبراء مصرفيون ان حجم التمويلات العقارية في الإمارات رغم ما يشهده من معدلات نمو قوية ، فإنه ما زال أمامه فرص اوسع للنمو،حيث انه لا يمثل فقط سوى نسبة صغيرة من إجمالى القروض المصرفية، مشيرين الى ان المصارف الإسلامية وشركات التمويل العقاري أمامها فرصة اكبر في هذا المجال،حيث تركز بشكل عام على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل التي تدر أرباحاً و تنظر الى التمويلات العقارية على أنها تمويلات مؤمنة تماماً وبعيدة عن كثير من المخاطر المباشرة وذلك لوجود أصول تدعم هذه التمويلات·
وقالت مصادر إن الاستثمار في القطاع العقاري أصبح يمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المحلي باعتباره المحرك الرئيسي ''للحركة المالية'' حيث أسهم بنسبة 40% من الناتج المحلي و70% من دخل العمليات الاقتصادية·
وأكدت ان استراتيجية البنوك تهدف الى تفعيل وتعزيز محافظها المستثمرة في القطاع العقاري بزيادة حجمها للاستفادة من فرص النمو في هذا القطاع وبخاصة مع صدور القوانين الجديدة·
وتشير التقارير الى ان القطاع المصرفي أسهم في عملية التنمية العقارية التى تشهدها الدولة من خلال تمويل شركات التطوير العقاري و تمويل المقاولين والتمويل المباشر للمشاريع العقارية الضخمة·
وتتنافس البنوك فيما بينها كل حسب الادوات الخاصة به لتحقيق السبق في مجال التمويل العقاري الذي يعتبر احد ابرز الانشطة حاليا من ناحية العائدات والارباح ،وفي هذا السياق يقوم بنك دبي الاسلامي بتمويل النشاط العقاري بصفة عامة سواء كان المتعامل شركة أم فرداً، حيث يتم التمويل باتباع صيغ إسلامية تفي بحاجـة المتعاملين حسب طبيعة المعاملة·
وتشمل محفظة البنك والتي تستثمر في القطاع العقاري مباني تدر عائداً مجزياً وأراضي بغرض المتاجرة او التطوير لاحقاً، علاوة على ذلك يستثمر البنك في شركات ينحصر نشاطها في القطاع العقاري بغرض البيع او التأجير اضافة الى إدارة العقارات وصيانتها والإشراف على المقاولين القائمين ببناء عقارات مختلفة يمولها البنك الذي يمتلك أيضاً حصة رئيسية في شركة تمويل والتي تقوم بتمويل الأشخاص الذين يشترون وحدات سكنية في المشاريع التي تطورها شركات نخيل وإعمار ودبي العقارية·
ويتوقع خبراء مصرفيون أن يبلغ حجم تمويل القطاع العقاري والانشطة المتعلقه به، في أبوظبي إلى ما يتراوح بين 40- 50 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة لقانون الملكية العقارية الذي تم إصداره ، فيما يتوقع ان تبلغ متطلبات التمويل العقاري في إمارة دبي 90 مليار درهم للفترة ذاتها·
ويري المصرفيون أن قانون التملك الذي تم إصداره في أبوظبي والذي يتيح حق الانتفاع للأجانب لمدد تتراوح بين 50 و99 سنة سيرفع حجم التمويل المصرفي للقطاع العقاري·وأكدوا أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في عدد الشركات العاملة في قطاعي العقارات والتمويل·
ويؤكد الخبراء أن هناك نموا متزايدا في قطاع العقارات بدبي وإن السوق تحتاج إلى بناء المزيد من الوحدات، وانه في حالة مضاعفة النمو فإنه لن يكون بالإمكان توفير التمويل اللازم للعقارات في خلال السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة، حيث أن السوق في حاجة ماسة إلى السيولة·
ويؤكد الخبراء ان القطاع المصرفي الإماراتي يدعم بقوة النهضة العقارية في الدولة من خلال اتباع سياسات تمويلية متزنة وفتح الباب أمام تأسيس شركات تمارس نشاط تمويل المشاريع العقارية وإدارتها وتطويرها،لافتين الى ان القفزة الاستثمارية الكبيرة تلك جعلت الإمارات تحتل المرتبة الأولى عالميا وفقا لبعض التقارير في قيمة الاستثمارات العقارية والتي قدرت بنحو 1,4 تريليون درهم·
ويشير خبراء مصرفيون إلى أن المصارف في الإمارات تقوم بتمويل 60% إلى 70% من قيمة المشاريع·
وترى مؤسسة التقييم الدولة ستاندرد اند بورز ان ما شهدته البنوك الإماراتية بشكل خاص و الخليجية بشكل عام من اتباع سياسات إقراضية متزنة وتوزيع المخاطر وتوسعها في إصدارات الدين في العام الماضي يمكن ان يستمر في المستقبل طالما أنها تحافظ على بناء محفظتها الإقراضية بشكل جيد خاصة وان التوقعات تشير إلى ان قطاع التمويل العقاري سوف يحافظ على جاذبيته كمحرك رئيسي للنمو،اذا ما استمرت البيئة القانونية الخاصة به في التحسن·
وتوقعت المؤسسة في تقرير لها تحت عنوان''البنوك الخليجية تواجه التحديات من موقع القوة'' ان الأداء المالي لبنوك الخليج يدعمه بيئة تشغيلية قوية وهو ما يتوقع ان يسود على المدى المنظور،وبالرغم من ذلك فإن جودة أصول وربحية بعض البنوك من المحتمل ان تضعف لحد ما·
فيما تتوقع وكالة التقييم الائتماني'' موديز ان يواصل تمويل المشاريع العقارية النمو في الدولة مع تواصل الإعلان عن مشاريع جديدة ضخمة· أما الرهونات العقارية فهي بحسب الوكالة ما زالت في مراحلها الأولى وستواصل النمو·
وأكدت الوكالة أن قوانين العقار الجديدة في الدولة شجعت البنوك على الاندماج بقوة في أنشطة التمويل العقاري، الأمـــــــر الذي سيعرضها للتأثر بأي حركة تصحيح محتملة في أسعار الأصــــول العقارية بالدولة، وقالت إن على البنوك أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي متغيرات·

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل