الاتحاد

الاقتصادي

1,7 مليار دولار خسائر الاقتصاد المحلي من تقليد السلع في 10 سنوات

عمر شتيوي  الوسط   يعلن نتائج دراسة مكافحة السلع المقلدة

عمر شتيوي الوسط يعلن نتائج دراسة مكافحة السلع المقلدة

قالت دراسة حديثة إن مكافحة السلع المقلدة بشكل أفضل في الدولة خلال الأعوام من 1996-2005 كان سينتج عنه ارتفاع في إجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بنحو 1,7 مليار دولار·
وقالت الدراسة أن قطاع مستلزمات السيارات هو الأكثر تأثرا بعمليات التقليد في الدولة بنسبة بلغت 12,5 من إجمالي حجم السوق الذي تصل قيمته إلى نحو 3,8 مليار دولار، بينما يعد قطاع الأدوية الأقل تأثرا بنسبة بلغت 0,15% من إجمالي حجم السوق البالغ 1,3 مليار دولار·
وكشفت الدراسة التي أعدتها شركة كي بي ام جي العالمية لصالح مجلس أصحاب العلامات التجارية مؤخرا حول التأثيرات الاقتصادية لأنشطة التقليد والتجارة غير الشرعية في الإمارات أن إجمالي قيمة المنتجات المقلدة في الدولة وخسائر الإيرادات الناجمة عن هذا النشاط في أربعة قطاعات رئيسية تتراوح بين 670 و696 مليون دولار في العام ·2006
وشملت الدراسة أربعة قطاعات هي المواد الاستهلاكية (التبغ والمنتجات الغذائية والمشروبات والمنتجات المنزلية) وقطع غيار السيارات، ومستحضرات التجميل، والأدوية·
وأشارت الدراسة التي تم استعراضها أمس في مؤتمر صحفي بدبي بحضور ممثلي الشركات الأعضاء في المجلس وإدارات الجمارك بالدولة إنه لو تم بذل جهد أكبر لمكافحة التقليد والتجارة غير المشروعة في القطاعات المذكورة بشكل عام، خلال الأعوام من 1996-2005 فإن ذلك كان سينتج عنه ارتفاع في إجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بما يقدر بحوالي 1,7 مليار دولار، وجمع جمارك بما يزيد على 110 ملايين دولار، وارتفاع في معدلات التوظيف بنحو 31000 وظيفة·
وأظهرت الدراسة أن عمليات التقليد بلغت أعلى مستوياتها في مجال قطع غيار السيارات بنسبة 68,5% أما المواد الاستهلاكية سريعة الانتشار كالتبغ فبلغت 22,2% ومستحضرات التجميل بنسبة بلغت 5,9% وبلغت النسبة للمواد الغذائية والمشروبات 2,5%، أما المنتجات المنزلية فبلغت 0,6% بينما بلغت الأدوية 0,2%·
وأكد عمر شتيوي رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية والمستشار الإقليمي لحقوق الملكية الفكرية بشركة نستله الشرق الأوسط انه لم يثبت وجود عمليات تقليد لسلع داخل الدولة، وان كل البضائع التي تم ضبطها قادمة من الخارج بينما أشار خالد النور من جمارك دبي الى أن هناك بعض العمليات التي تحدث داخل الدولة، مشددا على أهمية تشديد الرقابة على المطابع التي تتولى طباعة الملصقات بما يضمن الحد من هذه العمليات·
ويعتقد شتيوي انه يتعين تشديد العقوبات على المتورطين في قضايا التقليد، مشيرا الى انه يتم عادة تطبيق الحدود الدنيا من العقوبة وخاصة الغرامة والسجن لفترات قصيرة، بينما لو تم تطبيق الحدود القصوى سيكون الردع اكبر، وهو الرأي الذي لا يشاطره إياه يوسف عزيز من إدارة حماية الملكية الفكرية في جمارك دبي الذي يشير الى انه تم بالفعل إصدار أحكام رادعة وصلت الى السجن 8 سنوات في بعض القضايا الأمر الذي يؤكد فعالية التشريعات المطبقة في دولة الإمارات·
وأشار عزيز الى أن جمارك دبي أسست في العام 2005 وحدة الملكية الفكرية التي تتولى متابعة مثل هذه الأمور، لكنه أشار في الوقت نفسه الى استحالة تفتيش كافة الحاويات والطرود، مشيراً إلى أن نسبة التفتيش تصل الى 3% من تلك الحاويات وهي نسبة جيدة عالمياً، ودعا عزيز الى تضافر الجهود بين أصحاب العلامات الجمركية والجمهور، والقيام بإبلاغ الجهات المعنية في حالة وجود انتهاك للحقوق، موضحا أن الجمارك تعمل بناء على معلومات، وهي لهذا الغرض أسست وحدة الاستخبارات الجمركية التي تتولى تبادل المعلومات مع الجهات المعنية كما انه تعد قوائم سوداء بالشركات المتورطة في أنشطة التقليد والتهريب·
من جهته أشار عبدالله الحمادي من جمارك الشارقة الى انه تم استحداث قسم خاص بالملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد في المؤسسة، وقد أسهم هذا القسم بدور فعال في الحد من دخول السلع المقلدة، كما يتم الاعتماد على أجهزة فحص حديثة لكن ينبغي تعاون مختلف الجهات المعنية لأنه يستحيل فحص كافة الشحنات·
وتجدر الإشارة إلى أن تأثير التقليد على هذه القطاعات يكمن بشكل رئيسي في انخفاض المبيعات والأرباح نتيجة لخسارة الحصة السوقية، فيما يتمثل تأثيرها على الاقتصاد في خسارة العوائد التجارية عبر الإضرار بهذه الصناعات فضلا عن خسارة الرسوم الجمركية من خلال التهريب وانخفاض إجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية ومعدلات التوظيف، وعلى الجانب الآخر ينخدع المستهلكون بشراء منتجات رديئة أقل جودة قد تسبب مخاطر جمة على صحتهم وسلامتهم·
وقال عمر شتيوي رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية والمستشار الإقليمي لحقوق الملكية الفكرية بشركة نستله الشرق الأوسط: ''تعكس هذه الدراسة حقيقة وضعنا الحالي فيما يتعلق بمكافحة المنتجات المقلدة، وسعينا المستمر لمكافحة التجارة غير المشروعة، ومدى حاجاتنا لمختلف سبل الدعم من جانب الهيئات المعنية، حيث نتطلع لرؤية شراكة حقيقية وجهود مشتركة مع القطاع العام الذي يشمل مختلف السلطات والهيئات المسؤولة عن تطبيق القانون من خلال تنفيذ التشريعات الحكومية والتطبيق التام لأقصى العقوبات المنصوص عليها في تشريعات وقوانين الملكية الفكرية، كما أننا نطالب أيضا بدعم شركات القطاع الخاص فضلا عن زيادة وعي شريحة المستهلكين''·

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل