الاتحاد

دنيا

ونهو تشونغ: «ساق البامبو» أدخلني عالم الدراما من أوسع أبوابه

أحمد النجار (دبي)

«الصدفة وحدها قادتني إلى الانضمام إلى فريق عمل مسلسل «ساق البامبو».. هكذا يبدأ النجم الشاب ومقدم البرامج الكوري ونهو تشونغ الذي يشارك لأول مرة في عمل درامي خليجي، مفيداً أن شقيقته سانشا مديرة أعماله التقت في مركز تجاري مساعد مدير عام شركة «صباح بكتشرز»، وعرفت أنهم يبحثون عن ممثل بملامح آسيوية لتأدية دور عيسى في المسلسل، وبالفعل تم الاجتماع مع المنتج والمخرج والفنانة سعاد عبدالله، وعرض عليّ الدور بعد أن قرأت الرواية كاملة، وتحمست للمشاركة مع عمالقة الدراما الكويتية أمثال سعاد عبدالله التي تحمّست لوجودي ضمن فريق العمل إلى جانب المخرج البحريني محمد القفاص والممثلين عبدالمحسن النمر ومرام البلوشي وشجون الهاجري وغيرهم.

ازدواجية الهوية
يقول ونهو: بعد تجربة تقديم برنامجي السياحي «ونهو حول العالم»، ومشاركتي في فيلم سينمائي مصري، كنت أتوق خوض تجربة التمثيل، فدخلت عالم الدراما من أوسع أبوابه، أما عن فكرة الدور، فقد شعرت أنها تنسجم مع طباعي ومزاجي، مفيداً: الخط الدرامي لشخصية عيسى شبيه بحياتي لاسيما أن لديّ ازدواجية في الهوية والتفكير والجنسية، وقد عانيت من ذلك كثيراً، وعندما قرأت رواية ساق البامبو باللغة العربية كاملة، تأثرت كثيراً بها وتعاطفت مع شخصية عيسى كونها لامست جزءا كبيرا من معاناتي، وأيقظت بداخلي عواطف معقدة.

الرواية والمسلسل
ويشير ونهو إلى أن دور عيسى في الدراما يختلف عن شخصيته في الرواية، منوهاً إلى أن الرواية تكون عادة محبوبة أكثر لدى الجمهور، لكن بطبيعة الحال فإنك حين تتصفح الكتاب تقرأه بحسب مخيلتك الشخصية، وحين يعرض عليك عمل درامي فإنك تشاهده بحسب رؤية المخرج، لكنني عشقت شخصية عيسى، ولدينا قواسم مشتركة في الإحساس والمعاناة، وحين تعمقت في الشخصية أكثر تلبست الجانب الحزين فيها، وكنت أشعر أحياناً أن عيسى هو ونهو بشكل أو بآخر في بعض محطات حياته، حتى أن جدي في الواقع يبيع سمكا ودجاجا ويعيش في حقل بكوريا الجنوبية شبيه ببيت مندوزا في الرواية.

مشاهد بكاء
وبسؤاله هل وجدت صعوبة في تقمص الدور قال: مرت عليّ أيام لا أنام كنت أعمل 24 ساعة متواصلة، وكنا لا ننام إلا ساعة واحدة ثم نستيقظ لإكمال تصوير مشاهدنا، ويفيد: أنا بطبيعتي شخص إيجابي، لهذا شعرت بصعوبة في تأدية مشاهد بكاء فضلاً عن تلقي كل أنواع الأذى النفسي من شتائم ومهانات وصفعات.
ويضيف: أديت مشاهد قوية وعانيت مهانة كبيرة، جعلتني انطوائياً وغريب الأطوار، لذلك قررت أن أفصل تفكيري عن حياة عيسى، فقد تركت هذه الشخصية أثراً كبيراً في نفسي، كنت عندما أعود إلى البيت أحرص على مشاهدة عمل كوميدي، لأطرد الحزن والكآبة والمشاعر السلبية التي تخدش عاطفتي وتشوش ذهني.

باللهجة الدارجة
ورغم ذلك لا يخلو أي مسلسل من مواقف طريفة في كواليس المسلسل: يقول: جمعتني مشاهد مضحكة مع مرام البلوشي وهي شخصية متسلطة وهي أكثر شخصية كانت تكرهني وتعبس في وجهي، «عطوه فلوس ورجعوه لبلده»، وعندما كانت تشتمني تستخدم مصطلحات خاصة، فمثلاً «يا شين السرج على البقر» فكنت أسألها معنى ذلك فتوضح لي المعنى باللهجة الكويتية الدارجة فنضحك. وعما لفت انتباهه في المسلسل، يقول: لفتني أداء الفنانة شجون الهاجري التي أثرت فيّ وأبهرتني بتمثيلها، كانت تستطيع أن تبكيك أمام الكاميرا، ثم تضحكك بقوة خلف الكواليس عقب تأدية دورها بدقائق.

الخادمات والرقابة
وعن سرّ اختيار دبي موقعاً لتصوير المسلسل، يكشف ونهو أن مسلسل «ساق البامبو» تم رفضه من قبل الرقابة الكويتية كونه يطرق على مشكلة حساّسة هي الزواج بالخادمات، وهذا ربما هو السبب الرئيس لرفض تصويره في الكويت، مفيداً أن المسلسل واجه صعوبات كبيرة أثناء تصويره في دبي، وكانت تجربة قاسية على جميع فريق العمل، فمن المفترض أن نبدأ تصوير المسلسل في أول شهر فبراير، وننتهي في شهر مايو، غير أننا بدأنا في أبريل، وانتهينا في شهر يونيو.

اللغة والجمهور الفلبيني
وقال ونهو أن أكبر تحدٍ خاضه في دوره، هو صعوبة تعلم اللغة الفلبينية، لأن شخصية عيسى جزء منها فلبيني، ويقتضي الحوار بلغة فلبينية نظيفة، وقد تعلمتها على يد مدربة لغوية فلبينية وهي ممثلة أيضاً، وأتوقع أنني أتقنتها والحكم بالنهاية للجمهور الفلبيني. لافتاً إلى أن اللغة الفلبينية لا تتشابه مع الكورية أو الإنجليزية.
إلى جانب عائق اللغة والوقت فقد واجه المسلسل، حسبما يقول، ونهو تحديات كثيرة منها مطالبة المحطات بسرعة تسليم الحلقات لإجراء عملية المونتاج عليها، فضلاً عن عوامل الطقس ودرجة الحرارة. يقول: كنا نصوّر في أماكن نائية لا يوجد بها أي تكييف، فقد كنّا مضطرين تصوير المشاهد بملابس شتوية، كما أن بعض فريق العمل تعرضوا لوعكات صحية بسبب الحرارة وضغط الشغل، لكننا بالنهاية كنّا يداً واحدة.

حفيد الزعيم
يعتبر ونهو أن هذه التجربة أول رحلة درامية له على التلفزيون بعد تجربة سينمائية من خلال دور صغير لشاب كوري في فيلم «30 فبراير» مع سامح حسين وآيتن عامر. ويقول إنه يفضل أن يكمل مشواره في تقديم البرامج إلى جانب المشاركة في أعمال درامية، ويضيف: أتمنى المشاركة في مسلسلات مصرية مثلاً أكون حفيد عادل إمام أو ابنه المتزوج من فتاة كورية بمعنى أن الدور يكون مكتوباً خصيصاً لي.

برنامج جديد
يحضّر ونهو حالياً لبرنامج تلفزيوني كوميدي، سيتم بثه على محطة عربية معروفة، وعندما سألته عن فكرة البرنامج، قال إنه مفاجأة، موضحاً: البرنامج يتضمن لقاءات مع نجوم ومشاهير، نتناول خلاله حياتهم الخاصة بطابع من الضحك والكوميديا.
أما عن برنامجه «ونهو حول العالم»، يؤكد نجاح البرنامج في تغطية قارة آسيا في الموسم الأول وقارة أوروبا في موسمه الثاني، مفيداً أن البرنامج يهدف إلى ترفيه وتثقيف المشاهدين عن حياة الشعوب بكل عاداتهم وطباعهم ومظاهر تراثهم، ورسالتنا عبره هو أن البشر كلهم سواسية برغم اختلاف اللغات والعادات ونمط الحياة. تنسجم مع رسالة مسلسل «ساق البامبو» أيضاً، بحيث ألا نحكم على غيرنا بطريقة قاسية، حتى لو كانت هذا الشخص خادمة فقد تكون مثقفة وهي إنسانة بالنهاية.

اقرأ أيضا