رشا طبيلة (أبوظبي) تنفذ الهيئة العامة للطيران المدني مشروع هيكلة المجال الجوي للدولة، من خلال العمل على ترقية نظام إدارة المجال الجوي الحالي إلى نظام أكثر تطوراً، ليتم إنجازه قبل نهاية العام الحالي، بحسب سيف السويدي مدير عام الهيئة. وقال السويدي لـ «الاتحاد»، إن الهيئة باشرت تنفيذ المشروع نهاية العام الماضي، بعد تحديد 53 توصية تم توزيعها على الجهات المعنية مثل المطارات، مشيراً إلى أن الهيئة سبقت الجدول الزمني الموضوع لتنفيذ المشروع الذي يمتد على المدى الطويل وذلك لعام 2030. ويهدف مشروع هيكلة المجال الجوي الذي ينفذ بالتعاقد مع شركة متخصصة، إلى تعزيز خدمات الملاحة الجوية، ومواكبة النمو المتزايد في الحركة الجوية، حيث إن التنسيق في مجال المسارات الجوية يسهم في تعزيز الأمن والسلامة، ورفع كفاءة المجال الجوي لاستيعاب النمو المتزايد للحركة الجوية. وسيتم تطوير المسارات الجوية باستخدام أحدث التقنيات، إضافة إلى زيادة القدرة الاستيعابية للمجال الجوي من خلال زيادة عدد المسارات وإزالة الاحتقانات. وكانت الهيئة وقعت في يناير 2013 اتفاقية مع شركة «إيرباص بروسكاي» التابعة لشركة «إيرباص»، بهدف إعداد دراسة شاملة لتقييم الوضع الراهن لأجواء الدولة، وتقديم الخطط والمقترحات الملائمة، مع تزايد الحركة الجوية في المطارات، وتعد الاتفاقية المرحلة الأولى للمشروع. وبموجب الاتفاقية، قدمت «إيرباص بروسكاي»، الخطط والمقترحات خلال الربع الثالث من العام الماضي، وقامت بسلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مستخدمي المجال الجوي ومزودي خدمات الملاحة الجوية في الدولة، وإجراء عدد من الزيارات للمطارات المحلية لتجميع وتحليل البيانات التي من شأنها توفير قاعدة بيانات، تسهم في تحديد التحسينات الضرورية للمجال الجوي. يُشار إلى أن التعاون مع شركة «إيرباص» يتمثل في عملية الدراسة والتقييم للأجواء والأوضاع حالياً بشكل علمي التي ستشمل الأجواء الداخلية للدولة. وأوضح السويدي أن مشروع التنسيق مع دول الخليج في إدارة المجال الجوي، مختلف عن مشروع هيكلة الأجواء الخاص بالدولة، حيث لا تزال المناقشات قائمة ومستمرة بين الأطراف فيما يتعلق بتطوير المسارات الجوية وتخفيف ازدحام الأجواء. وبحسب إحصاءات مركز الشيخ زايد للمراقبة الجوية، التابع للهيئة العامة للطيران المدني، ارتفع إجمالي الحركة الجوية في الدولة بنسبة 5,8% خلال العام الماضي بإجمالي 784,1 ألف حركة جوية، بمعدل يومي 2184 ألف حركة جوية. «الهيئة» تجدد تعاونها مع نظيرتها اليمنية اتفقت هيئتا الطيران المدني الإماراتية، واليمنية على تمديد مذكرة تفاهم بينهما، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطيران المدني، وذلك من خلال توفير منح تدريبية متخصصة في مجالي التدريب وتبادل الخبرات. حضر مراسم التوقيع، سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني والقائم بأعمال السفير الإماراتي بصنعاء، والسفير خالد الحوسني. وتهدف المذكرة إلى تطوير الموارد البشرية المتخصصة في مجال الطيران المدني والارتقاء بها في كلا البلدين لمواكبة كافة التغيرات الجديدة التي يواجهها مجال الطيران المدني. ومن خلال هذا التعاون، تقوم الهيئة العامة للطيران الإماراتية بتقديم منح تدريبية مجانية لنظيرتها اليمنية. وقال السويدي، إن الإمارات مستمرة في الارتقاء بمكانتها الدولية كقوة مؤثرة في صناعة الطيران عالمياً، لافتاً إلى أنه من خلال تمديد التعاون مع الجمهورية اليمنية تعمل الهيئة العامة للطيران المدني على ضمان استمرار مساهمتها في تطوير مستوى خدمات الطيران المدني في المنطقة ككل. (دبي - الاتحاد)