الاتحاد

الاقتصادي

15% نمو سنوي للإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في الإمارات

التكنولوجيا تلعب دوراً متعاظماً في الاقتصاد المحلي

التكنولوجيا تلعب دوراً متعاظماً في الاقتصاد المحلي

أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن كلاً من القطاعين الخاص والحكومي في دولة الإمارات قد أبدى مستويات رفيعة من الوعي بأهمية التقنيات الحديثة كما تشير إلى ذلك معدلات الإنفاق القومي على خدمات تكنولوجيا المعلومات، والتي زادت في عام 2006 بنسبة 23% لتصل إلى 1,86 مليار درهم، أي 508 ملايين دولار أميركي، فيما تتوقع مؤسسة ''آي دي سي'' أن تستمر معدلات النمو وأن يتراوح معدل الزيادة السنوية من 14 إلى 15% خلال السنوات الثلاث المقبلة، أي ما يعادل من ثلاثة إلى أربعة أضعاف معدل نمو متوسط الدخل القومي في منطقة الخليج·
وأكدت معاليها على اهمية الدور الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات في المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز قدرة الدولة على التحكم والإدارة الذكية للمبادرات التنموية الطموحة، مشيرة الى حرص دولة الإمارات العربية المتحدة الدائم على طرح العديد من المبادرات المتعلقة بنشر الحلول التكنولوجية، الامر الذي أدى إلى زيادة الإنتاجية وتقديم خدمات متطورة عالية الجودة إلى المواطنين والمقيمين في الدولة·
وأضافت معاليها خلال افتتاحها مؤتمر ماكسيمو 2008 الشرق الأوسط لمجموعات المستخدمين الذي اختتم اعماله في دبي امس ان الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية عملت بحماس شديد على تشجيع مبادرات التجارة الإلكترونية وتطبيقها، واستفادت من الكثير من أدوات الأتمتة وتطبيقاتها على جميع المستويات·
ولفتت الشيخة لبنى الى انه وفي اطار سعي العديد من دول الشرق الأوسط، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى تطبيق إصلاحات اقتصادية طموحة من أجل تشجيع النشاطات التجارية في جميع القطاعات، تأتي المبادرات الخاصة بالتكنولوجيا عادة ضمن خطة استراتيجية لتنويع مصادر الدخل والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادي المطلوبة، مشيرة الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، عملت على وضع سياسات جديدة وتعديل سياسات سابقة نجحت من خلالها في تعزيز معدلات النمو العالية التي تشهدها قطاعات مثل قطاع الإنشاءات، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها الكثير·
وأشارت معاليها الى انه وفي عالم التجارة والأعمال العصري، المشهور باشتداد حدة المنافسة فيه، فإن الشركات والمؤسسات الكبرى تسعى دوما إلى استكشاف وسائل جديدة لتحقيق الأفضلية التنافسية والمحافظة عليها، في بيئة عمل محلية وعالمية دائمة التقلب والتغير، لذلك كان من الطبيعي أن تتحول أنظمة الإدارة والأعمال المؤتمتة إلى العامل الحيوي الأهم في نجاح الكثير من المشاريع التجارية، مؤكدة أن الشركات أصبحت تعتمد على أنظمة برمجية قوية ومتطورة من أجل تجميع المعلومات والبيانات التجارية الهامة وحفظها ودمجها وتحليلها ودراستها، مما يساعدها على اتخاذ قرارات حكيمة ومبنية على أسس علمية سليمة في كل ما يتعلق بإدارة الشركة ونشاطاتها المتنوعة·
وتأكيداً على الدور المتعاظم الذي تلعبه هذه التشكيلة الجديدة من الأدوات والأنظمة في عالم الأعمال العصري، أشارت معاليها إلى عدد من النتائج الإحصائية في هذا المجال، فطبقاً لتقرير نشرته شركة آي دي سي المستقلة للأبحاث، فإن مبيعات أنظمة إدارة الإجراءات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا قد ارتفعت بنسبة تقدر بحوالي 80% لتبلغ 3,27 مليار درهم، أو حوالي 890 مليون دولار أميركي، وذلك في عام ،2006 ومن المتوقع أن تحقق معدل نمو كلي بنسبة 44% في غضون السنوات الخمس القادمة، ليصل حجم هذه السوق إلى مستويات مدهشة تقدر بحوالي 20,2 مليار درهم، أو 5,5 مليار دولار أميركي، بحلول عام ·2011
وقالت إن هناك تقارير أخرى توصلت إلى نتائج مشابهة وإيجابية بالنسبة لأسواق أنظمة إدارة موارد الشركات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم العوائد الكلية لهذه الأسواق قد وصل إلى حوالي 29,7 مليار درهم أو 8,1 مليار دولار أميركي في عام ·2006 بينما من المتوقع أن تواصل أسواق أنظمة إدارة موارد الشركات نموها السنوي الكلي بنسبة 7,4% لتصل إلى 42,6 مليار درهم، أو 11,6 مليار دولار أميركي، بحلول عام ·2011
وأكدت معاليها أن هذا الأداء القوي والتوقعات الإيجابية للسنوات المقبلة، مؤشران على الحيوية الشديدة التي تتمتع بها اقتصادات المنطقة، لافته الى انه مع النمو المتواصل الذي تشهده الشركات في العالم العربي، لا شك في أن الدور الذي تلعبه أنظمة تكنولوجيا المعلومات التي تساعد الشركات على تطوير الأداء، سوف يتعاظم حتى تصبح أداة لا غنى عنها للمحافظة على معدلات النمو الذي حققته، وسوف تحققه، تلك الشركات·
وقالت: ''تزايد الإقبال على أنظمة إدارة الخدمات والأصول الاستراتيجية، يشير بوضوح إلى العلاقة بين نمو هذه الصناعة وبين النمو المتواصل الذي يشهده مجتمع المال والأعمال الإقليمي، خصوصاً مع تعاظم دور القطاعات غير النفطية ودورها في تعزيز مصادر الدخل الجديدة؛ إذ يعمل القطاع العقاري، والذي يضم أيضاً صناعة السياحة والفندقة المزدهرة، على تطوير مشاريع تقدر قيمتها بحوالي 500 مليار درهم، أو 137 مليار دولار أميركي، في السنوات الخميس المقبلة، كما أن قيمة المشاريع الإنشائية النشطة حالياً في أسواق الخليج العربي تتجاوز 3,7 تريليون درهم، أو 1 تريليون دولار أميركي، منها 811 مليار درهم في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها''·
ولفتت الى أن هذه الأرقام هي مؤشرات واضحة على النمو الاقتصادي، كما تشير أيضاً إلى الطلب الكبير والمتزايد على أساليب أكثر تطوراً وفعالية وكفاءة واعتمادية وأمناً، لإدارة الأعمال، خصوصاً من الناحية اللوجستية·
من جهته قال جابي مطر، الشريك الإداري للمجموعة، إي سوليوشنز، إن مؤتمر ماكسيمو الشرق الأوسط لمجموعة المستخدمين هو فرصة ذهبية للمستخدمين من جميع أرجاء المنطقة، الذين يعتمدون على أقوى أنظمة إدارة الأصول وأغزرها إمكانية ويهيمن على15% من السوق العالمية، للالتقاء بمديري آي بي أم التنفيذيين، وفريق عمل إي سوليوشنز بالإضافة إلى كبار الخبراء في هذا المجال·''
وأوضح أن مناقشات المؤتمر ركزت على المزايا العملية والتكتيكية التي يقدمها نظام آي بي أم ماكسيمو لإدارة الأصول والخدمات، وما يتمتع به من إمكانيات التكامل، وعوائده الاستثمارية العالية، والإضافات الوظيفية، وكيف يمكن إدارة سلاسل التزويد لقطع الغيار والصيانة بشكل أكثر فعالية قد تؤدي إلى رفع كفاءة المؤسسة بشكل عام·
وأضاف أن المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام جمع عملاء ماكسيمو وشركاءها، إلى جانب العديد من رواد تكنولوجيا المعلومات الدولية والإقليمية والمديرين التنفيذيين، الذين يبحثون عن أفضل الحلول العملية القادرة على تلبية احتياجاتهم في مجال إدارة الأصول·

اقرأ أيضا

توجه أميركي لإزالة تركيا من الشراكة في "إف 35"