الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المدير الكفء فاشل
30 أغسطس 2005

ربما تندهش عند الحديث عن قصة أحد الفاشلين وخاصة إذا كان هذا الفشل يلاحق مسؤولاً يدير كافة الأمور في مكان ما، وهو في نفس الوقت مسؤول عن توجيه أشخاص آخرين، فإذا كان هذا المدير فاشلاً: فلماذا تم اختياره مديراً من البداية؟·
لابد أن نعرف في أول الأمر أن المدير الذي تم اختياره ربما كانت كفاءته الطريق الأوحد الذي أوصله إلى هذا المكان، وطبيعي ان الكفاءة وحدها لا تصلح لتسيير عجلة القيادة·· ما رأيك أن نتعرف على قصة فشل أحد هؤلاء المدراء ذوي المهارات والقدرات والخبرات، ورغم ذلك فهم فاشلون في إدارة أعمالهم وقيادة الأشخاص الآخرين لتجنب هذه الصفات ونتعلم من خلالها دروساً مفيدة في قيادة موقع أو مكان بالطريقة المثلى·
ولكن لا تنس أن هذا المدير الذي نتحدث عنه شخص كفء ذو مهارات وخبرات في أداء عمله ربما تصل إلى درجة الامتياز·
سياسة الباب المغلق
عادة ما تجد المدير الفاشل يحيط نفسه بسياج من الأشخاص المحيطين به، يمنعونك من الوصول إليه وتجد أبوابه دائما موصدة، وحتى تصل إلى هذه الأبواب الموصدة لابد أن تمر على أشخاص يحملون مسميات ومناصب مختلفة، فحتى تمرر ما تريد إلى هذا النوع من المديرين، فلابد أن تتحدث إليهم أولاً وتمضي وقتاً كبيراً معهم حتى تشرح طلبك للواحد تلو الآخر، حتى ربما يدفعك حقك إلى التفكير في الاستغناء عما تريد أن تتحمل وتصبر حتى يصل طلبك إلى هذا المدير ويكون تحقيق الطلب بلا قيمة في هذه الحالة بسبب ضياع الوقت في تنفيذه·
خلاصة القول: 'إن المدير الفاشل هو الذي يبني حاجزاً بينه وبين مرؤوسيه من خلال هؤلاء الأشخاص المحيطين به'·
المركزية في اتخاذ القرارات
من الأمور المهمة لدى المدير الفاشل الانفراد باتخاذ القرارات الخاصة بالعمل والموظفين، وعدم أخذ آراء مرؤوسيه أو قيادات العمل بصورة مستمرة لكل صغيرة وكبيرة، ويبدو أمام نفسه الشخص الذي يحظى بالمعلم والتجارب، فهو يرى أن هؤلاء المرؤوسين إنما هم أقل علما وأقل خبرة، ولا ينبغي أن توخذ آراؤهم، وفي أغلب الأحوال، فإن هذا المدير يتحمل خطأه وحده، ويتعرض لانتقادات كبيرة، منها ما هو مستتر ومنها ما هو صادر عن رؤسائه في الماصب العليا·
وهذه الصفات إنما تدل على الاستبدادية في العمل والمركزية والسلطات والواجبات، كان من المفترض أن تكون في حوزة الموظفين لكي لا يقضوا أوقاتهم يندبون حظهم·
أيها المدير الفاشل: لا بد أن تتعلم أن من سمات المدير القائد - سمة اللامركزية - في إدارة السلطات والمسؤوليات، فلست ناجحا أن استحوذت على كل شيء، وأصبحت طاولات مرؤوسيك فارغة ما عدا الأوراق القديمة، فهؤلاء لن يفيدوا العمل في يزم من الأيام إن أنت حجبت عنهم السلطات، وجعلت يدك مقبوضة عليها وكأنها ملك لك·
إنجازك العظيم هنا أن تفرض مرؤوسيك، وتمنحهم صلاحية العمل حتى يصل كل واحد منهم إلى مفهوم العمل الحقيقي الذي يرمي إلى تحقيق الذات وثق بأنك لست محبوباً من قبل مرؤوسيك لأنك مارست سياسة المركزية في إدارة العمل، بل إن هذا من شأنه تقويض الأهداف التي وضعت للجهة التي تعمل بها·
شذى حسن
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©