مشاركة جماهيرية ومجتمعية واسعة ومبادرات متنوعة، وحضور لافت للأطفال وذويهم، تلك كانت أبرز ملامح معرض ومؤتمر «قادرون» الذي انتهت فعالياته أمس الأول، بعد مسيرة ثلاثة أيام حافلة بالأنشطة الهادفة إلى التعريف بمشكلات ذوي الإعاقة، منها مبادرة العمل على الوصول إلى إحصاء دقيق لمن لديهم اضطراب التوحد، من خلال تعاون جمعية الإمارات للتوحد، ومركز أبوظبي للإحصاء، كون الانتهاء من هذا الحصر يسهم في وضع أفضل السبل والعلاج للتغلب على هذا الاضطراب، تبعاً لما قالته فاطمة المطروشي مديرة جمعية الإمارات للتوحد. أحمد السعداوي (أبوظبي) أوضحت فاطمة المطروشي مديرة جمعية الإمارات للتوحد أنه لم يكن يعرف الكثيرون شيئاً عن التوحد، لكن مع انتشار حملات التوعية وإقامة ورش العمل المختلفة، زاد الاهتمام المجتمعي ومعرفة الناس بهذا الاضطراب، وضمن هذه الجهود جاء السعي للوصول إلى إحصاء دقيق لعدد وأماكن تركز ذوي التوحد بجميع أنواعه في الدولة، تكون فيما بعد قاعدة بيانات يعتمد عليها الباحثون والمتخصصون في التعامل مع حالات التوحد، ومن ثم توفير خدمات تعليمية واجتماعية وتأهيلية، لمصابي التوحد، ومن المنتظر أن تعلن في القريب العاجل نتيجة هذا الإحصاء ليكون الأول من نوعه في منطقة الخليج والشرق الأوسط. نتائج علمية وقالت: من أكثر الصعوبات التي واجهتها عملية الإحصاء هذه، أن بعض الأهالي يرفضون الاعتراف بأن طفلهم لديه توحد وذلك يتطلب من القائمين على المشروع بذل جهد مضاعف حتى يخرج الإحصاء بنتيجة علمية دقيقة، علماً بأن المعلومات ستكون سرية، وسيتم التعامل مع الحالات بوصفها أرقاما دون أن تظهر لهم أي أسماء أو بيانات شخصية. المطروشي أشارت إلى أهمية هذه الإحصاءات، كون الدول التي قامت بعمل إحصائيات عن مصابي التوحد لديهم مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد، قامت بتقديم حزمة من الخدمات الراقية قامت بتقديم حزمة من الخدمات الراقية إلى مصابي التوحد بناء على هذه الأرقام. وأكدت أن التوحد مثل الأحجية التي لم يستطع أحد أن يجد لها سببا أو حلا إلا أن جهودا من أفراد متطوعين ومؤسسات وحكومات تبذل في سبيل إيجاد حلول وطرق للتخفيف من حجم معاناة ذوي التوحد وأسرهم بجميع دول العالم. وفي مجال خدمات ذوي التوحد، التي كشفت عنها فعاليات المؤتمر، مركز «دورت وان يانج»، الذي طرح على الجمهور أساليب متطورة تقدم لأول مرة في المنطقة، تركز على اضطرابات التوحد من المراهقين والبالغين، وتعمل على تدعيم قدراتهم وتطوير مهاراتهم بشكل عملي حتى تتولد لديهم قدرة الاعتماد على الذات، من خلال مجموعة برامج جديدة تستهدف هذه الفئة العمرية، وترفع من نسبة تكيفهم مع العالم المحيط بهم. «لا تخذلني» ومن الأنشطة المهمة التي حظيت بإقبال جماهير غير عادي، مبادرة «لا تخذلني»، وهي حملة توعية عن فئة متلازمة داون، حيث تقول إحدى مؤسسات الحملة ميثة محمد المنصوري، إن هناك أهدافا عدة من المشروع، أولها نشر الوعي في مجتمع الإمارات لتغيير نظرته باتجاه أطفال متلازمة داون والتعامل معهم بطريقة ?ئقة عبر تثقيف الأهل والمجتمع، والثاني تثقيف أهالي متلازمة داون لأن البعض منهم يعاملهم بطريقة سيئة والبعض الآخر يخجل من ظهورهم في المجتمع، وجهل البعض بكيفية التعامل معهم ولا يعلم أساليب التعليم الخاصة وهنا تنتج آثار سلبية ويتأخر تأهيل طفل متلازمة داون، أما الثالث فهو نشر الوعي في جميع المستشفيات لأن الأطباء يجدون صعوبة في إخبار الأمهات عن قدوم طفل من فئة متلازمة داون. وعن المشاركة في معرض «قادرون» أوضحت أن فريق عمل الحملة التطوعية يسهم في المعرض بنشاطات مختلفة كالتالي: - ورش الرسم «لأطفال متلازمة داون» ودمج الأطفال الأسوياء معهم. - مجلس لا تخذلني «وهو مجلس توعوي ثقافي ترفيهي يجتمع فيه إحدى الشخصيات المحبوبة والمعروفة لدى أطفال متلازمة داون». - توعية الأسرة والمجتمع من خلال الاستشارات التي تقدمها أخصائيات مشاركات كمتطوعات في حملة «لا تخذلني». ولفتت إلى أن فريق العمل يطمح لأن ينجح في توصيل رسالة الحملة بأن أطفال متلازمة داون «قادرون» على تغيير العالم وقادرون على العمل والتعليم واعتلاء مناصب في المجتمع، فهم مبدعون مبتكرون يحتاجون لدعمنا لهم. ومن أعضاء الحملة، محمد عبدالله، الطالب في كلية الإمارات للتكنولوجيا، الذي أسهم في الإشراف على الأطفال الصغار خلال ورش الأعمال اليدوية والرسم والتعرف على عالم الألوان، وعبر عبدالله عن سعادته بالفائدة التي حصل عليها الأطفال من خلال مشاركتهم في هذه الأنشطة، وأصبحوا أكثر قدرة في التعبير عن أنفسهم والتواصل مع الغير والتعرف على أسماء الألوان والكائنات الحية. دورات مجانية الفنان التشكيلي، محمود أحمد كانت له مبادرة ضمن «قادرون»، عبر تقديمه دورات مجانية لتعليم مبادئ الرسم للأطفال ذوي الإعاقة، وقال إن لديه خلفية سابقة عن تعليم مبادئ الرسم والتلوين، خاصة فيما يتعلق برسم وجه الإنسان والخطوات الأساسية التي في النهاية تنتجه ملامح الإنسان الطبيعية، موضحاً أن هذه تجربته الثانية بعد الأولى التي كانت في قصر الحصن، حيث كان يعلّم الجمهور كيفية رسم الخيل بداية من الجمجمة ونهاية بالملامح، وهي القواعد ذاتها الواجب اتباعها في رسم الإنسان. وأشار إلى أن الصغار استفادوا كثيراً، من هذه التجربة وتعلموا كيفية تطبيق ما يقوم به بمفردهم، وهذا يعكس قدرتهم وتمكنهم من التحكم في أدواتهم مثل الشخص العادي، والدليل على ذلك إنتاجاتهم الفنية، التي تميزت بمستوى جيد نال تقدير الحاضرين. وعلى الصعيد الشخصي، أكد محمود أنه استفاد كثيرا من هذه التجربة حيث تعلم التواصل معهم من خلال المشاعر والابتسامات، مبيناً أنه كان خائفاً من أن يكون صارما في توصيل المعلومات، ولكن بعد نجاح التجربة يتمنى أن يواصلها فيما بعد مع عدد من مراكز علاج وتأهيل ذوي الإعاقة، وهو ما يخطط له مستقبلا ويرحب بالتعاون مع هذه المراكز بشكل مجاني، ويدعو زملاءه وأصدقاءه ممن يمتلكون مواهب وقدرات مختلفة أن لا يبخلوا بها ويحرصوا على خدمة هذه الفئة المهمة في المجتمع. بحث ارتباط سموم البيئة بمعدلات الإصابة باضطرابات التوحد التعرض للمواد الكيميائية له أثره على نمو المخ (أرشيفية) اكتشف الباحثون بجامعة شيكاجو أن معدلات التعرض لاضطرابات التوحد والإعاقة الذهنية بالولايات المتحدة ترتبط بحدوث تشوه الأعضاء عند الذكور حديثي الولادة على مستوى المقاطعات - كمؤشر لتعرض الجنين إلى العوامل البيئية الضارة، مثل المبيدات الحشرية. ونشر فريق البحث مؤخراً على موقع «ميديكال نيوز توداي»، بما في ذلك البروفيسور أندري رزيتسكي، اكتشافاتهم في مجلة بلوس المعلوماتية الحيوية، وربطت البحوث السابقة العوامل البيئية بتطور اضطرابات التوحد، وفي العام الماضي، نشرت مجلة أخبار اليوم الطبية تقريراً عن دراسة تقترح أن النساء الحوامل المعرضات لمستويات عالية من تلوث الهواء هن أكثر عرضة مرتين لإنجاب أطفال يعانون التوحد. وللتحقيق في هذا الارتباط إلى حد بعيد، حلل الباحثون المعلومات الطبية من قاعدة بيانات دعاوى التأمين، التي شملت ما يقرب من 100 مليون ممن لديهم اضطرابات التوحد في أنحاء الولايات المتحدة، وكمؤشر لتعرض الوالدين للسموم البيئية، لاحظ الفريق مستويات التشوهات الخلقية في الجهاز التناسلي في الذكور، ولقد لاحظوا أن الأجنة الذكور حساسة جداً لبعض السموم البيئية، ويُعتقد أن مثل هذا التعرض يؤدي إلى التشوهات الإنجابية عند الولادة. وبتقييم معدلات حدوث اضطرابات التوحد والإعاقة الذهنية «آي دي» في بيانات كل مقاطعة، اكتشف الفريق أن كل 1% زيادة في التشوهات ارتبطت بـ 283 % زيادة في اضطرابات التوحد و94% زيادة في الإعاقة الذهنية بنفس المقاطعة، واكتشفوا أيضاً أن معظم المناطق ذات المعدلات المرتفعة بمرض التوحد لديها معدلات مرتفعة من الإعاقات الذهنية، وأوضح الباحثون أن ذلك يدعم وجود عوامل بيئية ضارة في هذه المناطق، وعلاوة على ذلك، اكتشف الباحثون أن الأطفال الذكور المصابين بالتوحد كانوا أكثر عرضة ست مرات تقريباً لتشوهات الأعضاء عند الولادة. العوامل البيئية وفي تعليق على الاكتشافات، يقول البروفيسور رزيتسكي: يبدو التوحد مرتبطاً بقوة مع معدل التشوهات الخلقية للأعضاء التناسلية عند الذكور في جميع أنحاء البلاد. ويعطي ذلك مؤشراً للضغوط البيئية، وهذا التأثير قوي جداً، واكتشف فريق البحث أيضاً أن العدوى الفيروسية في الذكور ارتبطت بزيادات ملحوظة في معدلات الإصابة بالتوحد والإعاقة الذهنية، ولأن التعرض للسموم البيئية مرتبط بضعف جهاز المناعة البشري، يقول الباحثون، إن هذا الاكتشاف يدعم نظرية أن التعرض لعوامل بيئية قد يرتبط بحدوث التوحد والإعاقة الذهنية. وبتحليل العوامل المحتملة التي قد تؤثر على معدلات التوحد والإعاقة الذهنية، اكتشف الباحثون أن قانون الدولة المحدد له تأثير كبير، وعلى سبيل المثال، أن التكليف الحكومي بتشخيص التوحد بواسطة أطباء العيادات أو أطباء الأطفال للنظر في نظام التعليم الخاص قد ارتبط بانخفاض يبلغ 99% بمعدلات التوحد والإعاقة الذهنية. «ارتباط ضعيف» ويبدو أن للدخل تأثير بسيط على معدلات الإصابة، حيث ارتبط كل 1000 دولار إضافي فوق متوسط الدخل بالمقاطعة بزيادة بنسبة 3% بمعدلات اضطرابات التوحد والإعاقة الذهنية، ولكن ذلك يعتبر «ارتباطاً ضعيفاً»، ولاحظ الباحثون أن هناك قيوداً بدراستهم قد تمنع من تعميم لاكتشافات، فعلى سبيل المثال، قد تختلف سهولة الوصول إلى البيانات بين المقاطعات، أو قد يكون هناك «توزيع جيني متفاوت». ويوضح البروفيسور رزيتسكي: بالنسبة للدراسات الجينية في المستقبل قد نأخذ في الاعتبار مكان تجميع البيانات، لأنه من المحتمل أن يكون لديك اثنان من الأطفال المتماثلين في مقاطعتين مختلفتين وأحدهما لديه اضطرابات التوحد والآخر ليس لديه توحد، ويقول أيضاً: لكن عموماً فقد فسر الفريق نتائج الدراسة «كإشارة بيئية قوية». ونشرت مجلة الأخبار الطبية مؤخراً بحثاً عن السمة المرتبطة بين التعرض للمواد الكيميائية وأثرها على نمو المخ. (القاهرة- الاتحاد) حقائق تم تحديد ارتباط طفل من بين 88 طفلاً بالولايات المتحدة الأميركية لديهم اضطراب التوتر الحاد «عيب الحاجز الأذيني» بالتوحد. يعتبر اضطراب التوتر الحاد «عيب الحاجز الأذيني» أكثر شيوعاً بخمس مرات بين الذكور أكثر من الإناث. الأطفال الذين يولدون لآباء كبار السن أكثر عرضة لاضطراب التوتر الحاد.