السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
دبابيس
30 أغسطس 2005
سردت لكم أمس قصة العائلة المواطنة التي قضت فترة ثلاثة أسابيع في ربوع جبال الألب السويسرية والنمساوية في عطلة الإجازة السنوية لهذا العام·· ووعدتكم بأن أكمل حديثي اليوم عن العائلة المواطنة الأخرى، التي يبلغ عدد أفرادها نفس عدد أفراد العائلة الأولى، والتي قررت قضاء الفترة ذاتها في ربوع الوطن، وذلك نزولا عند رغبات ودعوات المسؤولين عن قطاع السياحة في الدولة لتشجيع السياحة الداخلية·· فالعائلة الثانية والتي تتكون من أربعة أفراد، الزوج والزوجة واثنين من الأبناء·· قررت قضاء إجازة الصيف لهذا العام ومدتها ثلاثة أسابيع، في ربوع الوطن·· اتصل رب العائلة بأكثر من عشرة فنادق ومنتجعات وشقق وأجنحة فندقية في دبي، فكان أفضل عرض حصل عليه في أحد الفنادق الحديثة المؤلفة من غرف فندقية ووحدات سكنية منفصلة، بعضعها يتألف من غرفة وصالة وأخرى غرفتين وصالة، هي الأسعار التالية:
_ شقة تتكون من غرفتين وصالة، في الغرفة الأولى سرير (King Size)، وفي الثانية سريران (Small Size) للأولاد·
_ السعر للشقة 1250 درهما في اليوم شاملة الضرائب ، أي 26 ألفا و250 درهما للأسابيع الثلاثة·· ولا يشمل العرض طعام الإفطار أو أي خدمة إضافية أخرى··
صاحبنا أضاف إلى المبلغ السابق المصروفات اليومية لزيارة الأماكن السياحية ومحال ألعاب الأطفال في المراكز التجارية والمطاعم والوجبات ووقود السيارة، فكان صرفه بمعدل ألف ومائتي درهم يوميا، أي 25 ألفا و200 درهم للأسابيع الثلاثة·· مع ملاحظة أن الفندق لا يتعامل بأي نظام لإصدار بطاقات مخفضة لدخول الأماكن السياحية أو أماكن لعب الأطفال، كما أن الأسعار في هذه الأماكن ارتفعت قياسا إلى الأسعار في السنوات الماضية بصورة لا تطاق··
بالعودة إلى الأرقام السابقة نكتشف أن هذه العائلة قد صرفت 51 ألفا و450 درهما للأسابيع الثلاثة التي قضتها، وهي نفس المدة التي قضتها العائلة التي تحدثنا عنها أمس والتي قضت الإجازة في ربوع سويسرا والنمسا، اما الفرق بين ما صرفته العائلة التي سافرت إلى الخارج (59 ألف درهم) وما صرفته العائلة الثانية التي قضت إجازتها هنا في الإمارات (51 ألفا و450 درهما)، فهو 7 آلاف و550 درهما فقط لاغير!!
والسؤال الذي نوجهه للمسؤولين عن قطاع السياحة عندنا: هل يعقل أن تتساوى تكلفة قضاء فترة الإجازة للسائح عندنا بتكلفة السائح في دول سياحية كبرى في العالم مثل سويسرا والنمسا وألمانيا؟·· وهل يعقل أن نطالب المواطن بتشجيع السياحة الداخلية، في الوقت الذي تتساوى فيه مصروفاته هنا تقريبا مع مصروفاته في تلك الدول؟·· أين التشجيع وأين المغريات التي يتحدث عنها المسؤولون؟·· بصراحة قررت بعد تجربة هذا العام أن أبحث ابتداء من العام القادم عن شركة طيران أجنبية أومكتب سياحي أجنبي لقضاء الإجازة في ربوع الألب ووسط بحيرات النمسا وسويسرا لأنها أرخص من دبي أو على الأقل ليست أغلى من الإقامة في الإمارات·· وسلامتكم يا مسؤولي القطاع السياحي·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©